فضيحة شركة ورلدكوم تهوي بأسواق البورصة العالمية
عواصم - ذكرت شبكة"سي.ان.ان" الاخبارية ان اسهم شركة "ورلدكوم"، ثاني أكبر شركة أميركية للاتصالات الدولية، هبطت بعد ساعات من الاعلان عن قيامها بفصل مديرها المالي سكوت سوليفان بعد اكتشاف اخطاء محاسبية بقيمة 3.8 مليار دولار الأمر الذي قد يدفعها الى اعلان افلاسها.
وقالت الشبكة ان شركة ورلدكوم، التي تتخذ من مسيسيبي مقرا لاعمالها، تعتبر احدى قصص الاعمال الناجحة التي بدات في التسعينات ووصل سعر التداول بسهمها في أسواق المال العالمية الى 64 دولارا ليتدنى مؤخرا الى 56 سنتا ويتوقف في ساعات التداول الاخيرة الثلاثاء عند قيمة 32 سنتا في السهم.
وقالت الشركة ان المخالفات التي كشفت في دفاتر المحاسبة داخليا تضمنت تحويلات بين حسابات داخلية بلغت 3.055 مليار دولار للعام 2001 و797 مليون دولار في الربع الاول من العام 2002 وهي تتعارض مع معايير المحاسبة المقبولة.
واضافت الشركة ان هذه التحويلات غير القانونية ستخفض ارباحها بقيمة 6.339 مليار دولار للعام 2001 وبقيمة 1.368 مليار دولار للربع الاول من سنتها المالية 2002.
واوضحت الشبكة ان هذا التقرير الذي اعلنته ورلدكوم جاء بعد تسريبات عن فضيحة مالية كبيرة مشابهة لفضيحة شركة انرون الاميركية للطاقة، والتي تورطت فيها شركة المحاسبة العالمية اندرسون في بداية هذا العام.
واعلنت وورلدكوم انها ستستغني عن 17 الف موظف يمثلون اكثر من 20 بالمائة من قوتها العاملة وذلك اعتبارا من يوم الجمعة ضمن خطة لتوفير مبلغ 2 مليار دولار للحفاظ على استمرار الشركة.
ونسبت الشبكة الى رئيس مجلس ادارة الشركة جون سيدجمور الذي تولى المنصب منذ اقل من شهرين قوله ان فريق الادارة يشعر بالصدمة من هذه الاكتشافات مطمئنا عملاء وموظفي الشركة الى انها لا تزال قادرة على البقاء وخدماتها لم تتأثر باي حال بما حدث.
واوضح ان شركة اندرسن للمحاسبة تولت تدقيق ومراجعة البيانات المالية لوورلدكوم عام 2001.
وبعد اعلان وورلدكوم عن فضيحة المحاسبة وتراجع ثقة المستثمرين هبطت الاسهم البريطانية الممتازة 4 بالمائة صباح الاربعاء.
وفي اليابان هوى مؤشر نيكي القياسي للاسهم اليابانية الممتازة 4 بالمائة ليغلق على ادنى مستوى في اربعة اشهر بينما قاد سهم شركة ادفانتست كورب هبوط اسهم التكنولوجيا عقب انهيار سهم شركة وورلدكوم.
وفي سوق لندن للاواق المالية انخفض مؤشر المعاملات المالية الرئيس نحو 200 نقطة فى الدقائق الاولى لفتح التعاملات الاربعاء متأثرا بالاعلان المفاجىء الليلة الماضية لشركة"ورلد كوم" عن تكبدها خسائر طائلة.
وتجاوز مؤشر فاينانشيال تايمز لاكبر 100 شركة صناعية مدرجة فى بورصة لندن فى تراجعه حاجز 4500 نقطة بعد ان خسر 172.6 نقطة من قيمته ليصل الى4458.4 نقطة فى جلسة تعاملات اخرى محبطة للمستثمرين.
وتتجه بورصة لندن بسرعة الى موقف مشابه لذلك الذى واجهته بعد هجمات الحادى عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة مباشرة.
واكد متعاملون الاربعاء ان الاعلان المفاجىء تسبب فى ظهور "موجة ذعر كبرى تتطور حاليا". وقال محلل اقتصادى ان الانباء القادمة عبر المحيط الاطلسي "اتت فى وقت يمر فيه السوق بمنعطف حساس للغاية ويبدوا ان الظروف مهيأة ليوم مخيف جدا" للمتعاملين فى بورصة لندن. (كونا)