فوز غير متوقع لكوميديا أميركية في تورونتو السينمائي

فيلم "غرين بوك" للمخرج بيتر فاريلي يغوص بحس الفكاهة والخفة في موضوع العلاقات بين الأعراق الحساس في الولايات المتحدة.


الأوسكار المحطة المقبلة لـ"غرين بوك"


الفيلم الفائز يحاول نسف أسس الاحكام المسبقة والتمييز بين البيض والسود

تورونتو (كندا) - فاز فيلم "غرين بوك" الكوميدي للمخرج الأميركي بيتر فاريلي الأحد بجائزة الجمهور في مهرجان تورنتو الدولي للسينما، ما يجعله مرشحا غير متوقع لجوائز الأوسكار.
ويروي الفيلم وهو من بطولة مهرشالا علي وفيغو مورتنسن مغامرات حارس إيطالي-أميركي في مرقص يوظفه عازف بيانو أسود كسائق خلال جولة في جنوب الولايات المتحدة في الستينات لأنه من الخطر عليه أن يتنقل بمفرده في تلك المرحلة.
وقال المخرج المعروف خصوصا بأفلام مثل "دام اند دامر" و"ذير إيز سامثينغ أباوت ماري" في بيان "لا زلت لا أصدق تفاعل الجمهور (في تورنتو) مع الفيلم وهذا أمر رائع".
وأضاف "هذا الفوز يتجاوز كل أحلامي المجنونة".
وتغلب الفيلم على "روما" من إخراج ألفونسو كوارون و"إيف بيل ستريت كود تاك" لباري جنكينز للفوز بالجائزة الأهم في المهرجان.
ويستند الفيلم إلى قصة حقيقية ويدور حول دون شيرلي (علي) وهو رجل أنيق مولود لمهاجرين جامايكيين يتنقل بثقة كبيرة ويتحدث الانكليزية بطلاقة لكنه "غير مؤهل لمواجهة التعصب الشرس الذي كان قائما في تلك المرحلة".
وهو يستعين بخدمات توني "ليب" فاليلونغا (مورتنسن) المعروف بحبه للشجارات وبلسانه السليط لمرافقته في رحلته مستندين إلى "دليل السائق الزنجي للفنادق والمطعام الآمنة" في جنوب الولايات المتحدة الذي كان يعتمد الفصل العنصري.
ويغوص الفيلم في موضوع العلاقات بين الأعراق الحساس في الولايات المتحدة إلا انه يلجأ إلى حس الفكاهة والخفة من أجل نسف أسس الاحكام المسبقة والتمييز إذ يدرك الرجلان خلال سفرهما معا أن الناس أكانوا من البيض أو السود لا يختلفون كثيرا في ما بينهم.

المحطة المقبلة: الأوسكار 
وغالبا ما يُعتبر مهرجان تورنتو وهو الملتقى السينمائي الاكبر من نوعه في أميركا الشمالية، منصة تمهد الطريق إلى جوائز الأوسكار الأميركية. وهو يحظى بتغطية إعلامية واسعة.
وتمنح جائزة الجمهور (بيبولز تشويس أوورد) الرئيسية فيه منذ العام 1978 وتستند فقط على تصويت جمهور المهرجان.
وقد سبق لسبعة أعمال فائزة في المهرجان أن أكملت مشوارها لتظفر بأوسكار أفضل فيلم ومنها "تشاريوتس اوف فاير" و"أميريكن بيوتي" و "سلامدوغ مليونير" و"ذي كينغز سبيتش" و"أرغو" و "12 ييرز أيه سلايف" و"سبوتلايت". ورشح حوالى 12 فيلما للفوز بهذه الجائزة.
وتغلب الفيلم هذه السنة في تورنتو على أعمال أخرى يطرح اسمها منذ فترة كمرشحة مرجحة للاوسكار مثل "فيرست مان" حول رائد الفضاء الأميركي نيل ارمسترونغ من إخراج داميان شازيل وبطولة راين غوسلينغ وكلير فوي و"وويدوز" من إخراج ستيف ماكوين وبطولة فايولا ديفيس و"أيه ستار إيز بورن" من إخراج برادلي كوبرو بطولته إلى جانب ليدي غاغا.
ونال أداء نيكول كيدمان في "ديستروير" وستيف كاريل وتيموثي شالاميه في "بيوتيفول بوي" وروبرت ريدفورد في "ذي اولد مان أند ذي غلادن" استحسانا كبيرا.
ونال فيلم "فري سولو" جائزة أفضل وثائقي في تورنتو فيما كوفئ "ذي مان هو فيلز نو باين" (فاسان بالا) بجائزة فئة "ميدنايت مادنس".
وشارك أكثر من 300 فيلم طويل وقصير من 74 بلدا في الدورة الثالثة والأربعين للمهرجان التي اختتمت الأحد.