فولكسفاغن تواجه 1670 دعوى قضائية بسبب فضيحة الانبعاثات

المدعون يقولون، إن فولكسفاغن أخفقت في إعلام المستثمرين بالأثر المالي للفضيحة التي لم تخرج للعلن إلا عندما أصدرت وكالة الحماية البيئية الأميركية مذكرة انتهاك في 18 سبتمبر 2015.

مستثمرون يطالبون فولكسفاغن بالمليارات تعويضا عن أضرار فضيحة الديزل
المتاعب لا تزال تلاحق فولكسفاغن
27.4 مليار دولار قيمة عقوبات وغرامات مالية بسبب فضيحة الديزل

براونشفايج (ألمانيا) - أقام مستثمرون دعاوى قضائية بحق فولكسفاغن عملاق صناعة السيارات الألمانية اليوم الاثنين مطالبين الشركة بتعويضات بمليارات الدولارات عن تضرر سعر سهم الشركة بفعل فضيحة الغش في اختبارات قياس انبعاثات محركات الديزل.

ويسعى مساهمون أقاموا 1670 دعوى قضائية لتعويضات بنحو 9.2 مليار يورو (10.7 مليارات دولار) جراء الفضيحة التي تفجرت في سبتمبر/أيلول 2015 وكلفت فولكسفاغن عقوبات وغرامات بنحو 27.4 مليار يورو حتى الآن.

لكن من المرجح النظر في بعض الدعاوى فقط نظرا لقانون مهلة التقاضي حسبما قاله قاضي الجلسة كريستيان جايده لمحكمة براونشفايج الإقليمية العليا مع بدء إجراءات التقاضي وذلك دون أن يحدد رقما معينا لحجم التعويضات.

وقال أندرياس تيلب وهو محام يمثل بعض المدعين، إنه يعتقد أن دعاوى تعويضات بملياري يورو من بين مطالبات يمثلها بخمسة مليارات يورو، لديها فرصة، مضيفا "لدينا ثقة كبيرة جدا في أنه ستكون هناك أموال في نهاية المطاف."

وقال القاضي جايده إن القضية بالغة التعقيد حيث يتعين الإجابة على العديد من الأسئلة القانونية.

ولم تضع المحكمة بعد جدولا زمنيا للنظر في القضية التي قد تصل في نهاية الأمر إلى المحكمة العليا.

ويقول المدعون إن فولكسفاغن أخفقت في إعلام المستثمرين بالأثر المالي للفضيحة التي لم تخرج للعلن إلا عندما أصدرت وكالة الحماية البيئية الأميركية "مذكرة انتهاك" في 18 سبتمبر/أيلول 2015.

ويجادل المدعون بأنه لو علم المستثمرون بالجرائم التي ارتكبتها فولكسفاغن عندما تلاعبت في اختبارات الانبعاثات لباعوا الأسهم مبكرا أو أحجموا عن شرائها مما كان سيجنبهم تكبد خسائر في حيازاتهم.

وفقدت أسهم فولكسفاغن ما يصل إلى 37 بالمئة من قيمتها في الأيام التي تلت إعلان السلطات عن المستويات غير المصرح بها للتلوث الناجم عن سيارات الديزل التي تصنعها الشركة الألمانية.

وتشكل هذه الدعاوى القضائية احدث حلقة في سلسلة متاعب عملاق صناعة السيارات في ألمانيا التي تضررت سمعتها بسبب فضيحة التلاعب في اختبارات قياس انبعاثات محركات الديزل.

ومن المتوقع أن تعمد الشركة إلى التوصل إلى تسوية لتنهي هذا الملف الذي أثقل كاهل سواء على الصعيد المالي بفعل العقوبات التي بلغت حتى الآن أكثر من 27 مليار يورو أو على مستوى سمعتها حيث أن بقاء هذا الملف مفتوحا سيؤثر على مستوى المبيعات ويضر بالثقة التي تحظى بها الشركة عالميا.