فيتامين الشمس يطوق السكري

المستويات المرتفعة من السكر في الدم تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وفقدان البصر وضعف الأعصاب والفشل الكلوي.


السكري يزيد فرص الإصابة بالالتهابات في منطقة اللثة


فيتامين سي يخفض مستويات السكر لدى مرض السكري من النوع الثاني

كانبرا - توصل بحث أجراه أطباء في جامعة ديكن الأسترالية أنّ فيتامين سي يساعد في خفض مستويات السكر لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.
وأكد البحث الذي جرى بإشراف البروفسور غلين وادلي، أنه في حال أخد المريض بالسكري من النوع الثاني 10 أضعاف من احتياجاته اليومية من "فيتامين الشمس" فإن ذلك يساعد في خفض مستوى السكر في الدم، وانخفاض ضغط الدم.
وأعرب وادلي بأنّ تناول فيتامين سي من قبل مرضى السكري من النوع الثاني يساعد بنسبة 36 بالمئة في خفض نسبة فرط سكر الدم التي تحصل بعد تناول المرضى لوجبات الطعام.
ولفت وادلي إلى أنّ فرط سكر الدم يعد عامل خطورة بالنسبة لأمراض الدورة الدموية، قائلاً: "بعد تناول مقويات فيتامين سي اكتشفنا انخفاض ضغط الدم إلى النصف بالنسبة للمصابين بمرض ضغط الدم".
وأظهرت دراسة أميركية حديثة أن مرض السكري من النوع الثاني يمكن أن يؤدي إلى زيادة فرص إصابة الأشخاص بالتهاب اللثة وفقدان الأسنان.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة بنسلفانيا الأميركية، ونشروا نتائجها في دورية (Cell Host & Microbe) العلمية.
ولرصد تأثير مرض السكري على صحة الأسنان، راقب الباحثون مجموعة من الفئران المصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
ووجد الباحثون أن مرض السكري كان مرتبطًا بزيادة فرص الإصابة بالالتهابات في منطقة اللثة، بالإضافة الى فقدان الأسنان بنسبة 42% مقارنة مع الفئران غير المصابة بالسكري.
وقال الباحثون إن السكري مرتبط بتغييرات في ما يسمى بخلايا "الميكروبيوم" في الفم، التي تؤدي إلى اتفاع خطر أمراض الفم والأسنان.
و"الميكروبيوم" أو "مجهريات البقعة المعوية"، مصطلح يعبر عن جميع الميكروبات متعددة التراكيب الجينية داخل الجسم، حيث يستوطن الجسم البشري الواحد نحو 100 تريليون خلية من البكتيريا وغيرها من الميكروبات.
وتبلغ أعداد خلايا "الميكروبيوم" عشرة أضعاف عدد الخلايا البشرية بمعنى أن كل مليار من الخلايا البشرية الموجودة في الجسم، يقابلها عشرة مليارات من الميكروبات.

السكري
عامل خطورة بالنسبة لأمراض الدورة الدموية

وينظر البعض للميكروبيوم الذي يصل وزنه في بعض التقديرات إلى 1400 غرام على أنه عضو بشري جديد، ويؤثر في العمليات الحيوية والفسيولوجية داخل الجسم البشري، ويلعب أيضاً دوراً مهماً في الصحة والمرض.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 90% من الحالات المسجّلة في شتى أرجاء العالم لمرض السكري، هي حالات من النوع الثاني، الذي يظهر أساساً جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوي.
وتحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.