'فيتش' ترفع تصنيف تونس الائتماني بفضل الانتعاشة الاقتصادية
تونس - رفعت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني اليوم الجمعة، تصنيف تونس من "CCC+" إلى "B-" مع الإبقاء على نظرتها المستقبلية مستقرة، ما يدل على تحسن الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد وهو ما يعكس ثقة أكبر في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
ويدل رفع التصنيف على أن احتياطيات تونس من العملة الصعبة قد ازدادت، مما يدعم استقرار سعر صرف الدينار، كما سيمكن البلاد من الاقتراض من الأسواق الدولية بتكلفة أقل مما يقلل من عبء خدمة الدين العام.
وأوضحت الوكالة في بيان، أن رفع التصنيف الائتماني للديون طويلة الأجل لتونس يأتي في ظل تراجع عجز الحساب الجاري، وصمود الاستثمارات الأجنبية المباشرة، واستمرار تدفق التمويلات من الشركاء متعددي الأطراف والثنائيين، الأمر الذي يدعم احتياطات النقد الأجنبي ويعزز السيولة الخارجية.
وأضاف البيان، أن تونس ما تزال تواجه تحديات أبرزها محدودية الوصول إلى الأسواق الدولية، وارتفاع هشاشة المالية العامة أمام صدمات أسعار السلع الأساسية، في ظل غياب إصلاحات جوهرية لمنظومة الدعم.
وأشار إلى أن العجز المالي سيتراجع تدريجيا من 6.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2024 إلى 5.3 بالمئة في 2025، ثم 4 بالمئة بحلول 2027، بدعم من احتواء فاتورة الأجور وتراجع كلفة الدعم.
ويعزز رفع التصنيف من جاذبية تونس للمستثمرين الأجانب، الذين ينظرون إلى التصنيف الائتماني كإشارة على استقرار الاقتصاد ومخاطره.
وتوقعت فيتش، أن يستقر الدين العام عند مستويات مرتفعة تناهز 83 بالمئة من الناتج المحلي في 2025، مع بقائه حساساً لأي تراجع في قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية.
ولفتت إلى أن القطاع المصرفي المحلي سيضطلع بدور أكبر في تمويل الحكومة خلال السنوات المقبلة، ما يزيد من ارتباطه بالمالية العامة، خاصة في ظل حذر بعض البنوك الخاصة واعتماد أكبر على البنوك المملوكة للدولة.
ورجحت الوكالة أن تنخفض احتياجات التمويل المالي باستثناء تجديد الديون القصيرة الأجل من 18 بالمئة من الناتج المحلي في 2024، إلى 16 بالمئة في 2025، ثم 15 بالمئة في 2026، و13.5 بالمئة في 2027.
ولا تزال هذه المستويات أعلى بكثير من متوسط 2015 - 2019 البالغ 9 بالمئة، ومن متوسط الدول المصنفة "B" عند 8 بالمئة في 2027.