في انجاز علمي.. خلية روبوتات إماراتية لصيانة الأنابيب تحت الأرض بلا حفر

فريق بحثي من جامعة الإمارات يحصل على براءة اختراع أميركية لنظام روبوتات ذكية متحوّلة تعمل بتقنية السرب لفحص وصيانة البنى التحتية تحت السطح.

حصل فريق بحثي من جامعة الإمارات العربية المتحدة على براءة اختراع من مكتب الولايات المتحدة لبراءات الإختراع والعلامات التجارية، عن تصميم نظام متطور يتكون من روبوتات ذكية متحوّلة تعمل بتقنية السرب، تم تطويرها خصيصًا لفحص وصيانة الأنابيب الأرضية تحت السطح، ويمثل هذا الابتكار تقدمًا علميًا نوعيًا يعزز من دور الجامعة كمركز رائد في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والهندسة المستدامة.

ويضم الفريق البحثي كلًا من: الدكتور فادي النجار، المتخصص في الذكاء الاصطناعي المرتكز على الإنسان والروبوتات العصبية، والدكتور وليد أحمد، الخبير في التصنيع الإضافي والهندسة الميكانيكية، والسيد أمجد الحسن، طالب ماجستير ومساعد باحث في الهندسة الميكانيكية، بالإضافة إلى المهندس الفني مثنى أحمد عزيز.

ويعتمد النظام على مجموعة روبوتات صغيرة الحجم قادرة على التنسيق فيما بينها بآلية مستلهمة من سلوك النمل والنحل، حيث تتوزع المهام تلقائيًا، وتتفاعل الروبوتات في الوقت الحقيقي مع التحديات البيئية.

ويمكن لكل روبوت أداء وظيفة محددة مثل الكشف عن التسريبات، والتقاط الصور، أو تنفيذ الإصلاحات داخل الأنابيب، ما يعزز من كفاءة الفحص والصيانة ويقلل من الحاجة لتدخل بشري أو حفر خارجي.

وأوضح الدكتور فادي النجار أن الروبوتات الذكية تم تطويرها لتعمل ضمن بنية جماعية مترابطة تتواصل فيما بينها وتتكيف مع البيئات المعقدة، مما يُعد نقلة نوعية في تقنيات إدارة وصيانة شبكات الأنابيب، وخاصة في البيئات الصعبة.

تطبيقات واسعة في مجالات المياه والطاقة والخدمات العامة

وأشار إلى أن هذا النظام سيسهم في تقليل التكاليف التشغيلية، والحد من الأعطال، وتقليل نسب التلوث الناتج عن التسريبات، فضلًا عن إطالة عمر البنية التحتية الحيوية.

وأضاف: "هذا النوع من الروبوتات يحمل تطبيقات واسعة في مجالات المياه والطاقة والخدمات العامة، وهي قطاعات تعتمد بشكل كبير على شبكات أنابيب ضخمة. تطوير هذه التقنية في الإمارات يُعد خطوة استراتيجية نحو دعم جهود الدولة في الابتكار والاستدامة".

وأكد النجار أن المشروع يعكس ثمرة دعم جامعة الإمارات للبحث العلمي التطبيقي، وخصوصًا المبادرات التي تركز على إشراك الطلبة في المشروعات البحثية. وقال: "البرامج التي تقدمها الجامعة ساعدتنا على تطوير هذا النموذج، وسنواصل العمل نحو تحقيق براءات اختراع إضافية تسهم في بناء اقتصاد معرفي وتطوير حلول واقعية لتحديات البنية التحتية".

تأتي هذه البراءة الجديدة لتؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها دولة الإمارات في مضمار تكنولوجيا الروبوتات والذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد هذه المجالات حكرًا على الدول الصناعية الكبرى، بل أضحت الإمارات لاعبًا فاعلًا في إنتاج المعرفة وتطوير حلول مبتكرة تستجيب للتحديات الواقعية في قطاعات حيوية مثل المياه والطاقة والبنية التحتية.

ويعكس هذا التطور الطموح الوطني نحو ترسيخ اقتصاد معرفي مستدام، يقوده البحث العلمي التطبيقي وتتكامل فيه جهود الجامعات والمؤسسات البحثية لدفع عجلة الابتكار وتوظيف التقنيات المستقبلية في خدمة التنمية الشاملة.