قادة الحراك السوداني يلوّحون بالعصيان المدني

قوى الحرية والتغيير تتهم المجلس العسكري بمحاولة الوقوف أمام الثورة وإفراغها من محتواها من خلال تمسّكه بعسكرة مجلس السيادة.


قوى الحرية والتغيير تتهم المجلس العسكري بالتعنت بخصوص تركيبة المجلس السيادي


المعارضة مصرة على مطلب السلطة المدنية وتطالب الجيش بحمايتها كواجب وطني

الخرطوم - أعلن تجمع المهنيين السودانيين وهو احد مكونات قوى الحرية والتغيير، الثلاثاء، مضيّه في ترتيبات الإضراب والعصيان المدني، لاستكمال وتحقيق أهداف الثورة.
جاء ذلك في بيان أصدره تجمع المهنيين الذي يقود الاحتجاجات في البلاد منذ شهور.
وقال البيان: "من أجل الوصول للانتصار، يفتح دفتر الإضراب لاستكمال الثورة، وترتيبات الإضراب والعصيان المدني تمضي، وستكون بجداول تستكمل الحراك الثوري".
واتهم التجمع، المجلس العسكري بـ"محاولة الوقوف أمام الثورة وإفراغها من محتواها، من خلال تمسّكه بعسكرة مجلس السيادة".
وأضاف البيان أن "المجلس العسكري يشترط، متعنتًا، أن يكون مجلس السيادة برئاسة عسكري وبأغلبية للعسكريين، وهذا لا يستوفي شرط التغيير ولن يعبر عن المحتوى السياسي للثورة".
وجدد تأكيده على أن شرط قوى التغيير هو "سلطة مدنية بكامل هيكلها، وأن يقوم الجيش بحمايتها كواجب وطني".

وفجر الثلاثاء، أخفق المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في التوصل لاتفاق نهائي بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية فيما يخص نسب التمثيل بالمجلس السيادي ورئاسته.
والإثنين، أعلن الطرفان اتفاقهما على مواصلة جلسات التفاوض، وفقاً للنقاط التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، في خطوة اعتبرها مراقبون تقدما ايجابيا باتجاه تسليم السلطة للمدنيين.
وتتناول نقاط الاتفاق "صلاحيات المجلس السيادي، والتشريعي، والتنفيذي، ومهام وصلاحيات الفترة الإنتقالية التي تمتد لثلاثة سنوات".
ومساء الأحد، استأنف كل من المجلس العسكري الانتقالي و"قوى إعلان الحرية والتغيير" في الخرطوم، التفاوض بشأن المرحلة الانتقالية، وذلك بعد تعليقها لـ72 ساعة، بحسب بيان صادر عن المجلس.
فيما قالت "قوى إعلان الحرية والتغيير"، في بيان، إنها ستناقش في جلسة التفاوض القضايا العالقة بشأن "نسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته".
وأوضحت ذات القوى أن استئناف التفاوض يأتي "ضمن عملية تسليم مقاليد الحكم إلى سلطة مدنية انتقالية، مشددة على تمسكها بـ"مجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود ورئاسة مدنية".

 

المجلس العسكري الانتقالي السوداني
الجيش اتفق مع المعارضة على هياكل وصلاحيات أجهزة السلطة خلال الفترة الانتقالية

والأربعاء، قال المجلس العسكري، إنه اتفق مع "قوى إعلان الحرية والتغيير"، بشأن كامل على "هياكل وصلاحيات أجهزة السلطة خلال الفترة الانتقالية، وهي: مجلس سيادي، مجلس وزراء ومجلس تشريعي".

ويريد قادة الاحتجاجات أن يقود مدني هذه الهيئة الأساسية المقبلة بعد نداء ملح أطلقته الأسرة الدولية لكي تفضي المفاوضات إلى انتقال "بقيادة المدنيين فعليا".

وكانت المحادثات بين الطرفين عُلّقت الأربعاء 72 ساعة بقرار من رئيس المجلس العسكري الفريق عبدالفتّاح برهان الذي اعتبر أنّ الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في عدة شوارع ودعا إلى إزالتها.

ومنذ 6 أبريل/نيسان يعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.
وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان، عمر البشير، من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.