قانوني سوري: سجن ابن عم الرئيس السوري يؤكد استقلالية القضاء

منذر جميل الأسد مواطن سوري مثله مثل أي مواطن آخر

دمشق ـ كشف محام وقانوني سوري النقاب عن أنّ عملية تحديث واسعة باتجاه "مأسسة القضاء واستقلاليته" قد جرت في سورية، واعتبر الحكم القضائي الصادر عن محكمة النقض بدمشق الثلاثاء بحق ابن عم الرئيس بشار الأسد لصالح أرملة جميل الأسد، "رسالة للجميع بأنه لا أحد فوق القانون، وأنّ السلطة القضائية كاملة الاستقلالية"، على حد تعبيره.
وأوضح عضو حزب البعث الحاكم في سورية، المحامي عمران الزعبي، أنّ فصل محكمة النقض في قضية الإرث لصالح أرملة جميل الأسد الدكتورة آمال عزيز نعمان، تعكس توجهاً من الرئيس بشار الأسد يقضي بعدم التمييز بين المواطنين أيا كان نسبهم.
وقال الزعبي إنّ "الحكم الذي أصدرته محكمة النقض (الثلاثاء) الذي يحسم القضية الإرثية العالقة لصالح أرملة جميل الأسد، الدكتورة آمال عزيز نعمان، وتثبيت الحكم على منذر جميل الأسد بالسجن خمس سنوات بجرم التزوير واستخدام مزوِّر، وتمت تبرئة شقيقه فواز الأسد من جرم التزوير؛ هو أصدق تعبير عن أنه لا أحد يمكنه التدخل في شؤون القضاء كائناً من كان المدعى عليه".
وقال الزعبي إنّ "منذر جميل الأسد مواطن سوري مثله مثل أي مواطن آخر، وهذا جزء من عملية إصلاح واسعة بدأ تنفيذها منذ مدة في سلك القضاة بتسريح عدد منهم وتعيين عدد آخر، وهي رسالة للجميع بأنه لا أحد فوق القانون"، على حد تقديره.
وأشار الزعبي إلى أنّ الحكم الصادر بحق منذر جميل الأسد يُعتبر من الناحية القانونية لاغياً حالما سلم المتهم نفسه للقضاء لتُعاد محكمته من جديد، لكنه نفى أن يكون ذلك مدخلاً للتأثير على قرار المحكمة أو الطعن فيه، كما قال.
وكان "المرصد السوري لحقوق الإنسان" قد كشف النقاب عن أنّ محكمة النقض بدمشق أصدرت الثلاثاء قراراً مبرماً يحسم القضية الارثية العالقة لصالح أرملة جميل الاسد الدكتورة امال عزيز نعمان، وتم تثبيت الحكم على منذر جميل الأسد بالسجن خمس سنوات بجرم التزوير واستخدام مزور، وتمت تبرئة شقيقه فواز الأسد من جرم التزوير.
وأشار المرصد في خبر نشره على موقعه على الإنترنت، إلى أنّ الحكم الصادر عن محكمة النقض السورية يثبت حصة آمال عزيز نعمان في الحصة الارثية لجميل الأسد المقدرة بـ6 مليار دولار حسب ما ذكر موقع "إنفورمرسيريا" الإلكتروني موزعة بين سورية ولبنان وفرنسا، وأكد أنّ الثروة في سورية عقارية مائة في المائة وفي منطقة اللاذقية حصراً.
وكانت آمال عمران قد كلّفت محامياً فرنسياً وآخر سورياً بمتابعة قضيتها، واتهمت منذر الأسد بتبصيم والده وهو في مرض الموت على ورقة طلاق زوجته آمال التي لها ابن من جميل اسمه حيدر. وكان قد نشب خلاف مالي على التركة بين آمال ومنذر وفواز بعد وفاة جميل الأسد في 15 ايلول/سبتمبر 2004.
وذكر المرصد الحقوقي أنّ الدكتورة آمال نعمان من مدينة بانياس الساحل، وأنها الزوجة الأخيرة لجميل الأسد.
وأشادت بعض المصادر الحقوقية السورية المعارضة، وطلبت الاحتفاظ باسمها، بحكم محكمة النقض، وذهبت إلى اعتباره "انتصاراً لاستقلالية القضاء"، لكنه أعربت عن مخاوفها من أنّ صدوره غيابياً يبعث مخاوف من عدم إمكانية تطبيقه، لا سيما أنّ منذر الأسد موجود في سورية ولكنه متوار عن الانظار، كما قالت المصادر. (قدس برس)