قرصنة إلكترونية كاسحة لم يشهدها العالم من قبل

رئيس مايكروسوفت لا يستبعد مشاركة أكثر من ألف مهندس برمجيات في حملة اختراق 18 الف شركة ووكالة حكومية اميركية، ترجح واشنطن وقوف موسكو وراءها.


عملية تحديد الأنظمة المخترقة وطرد المتسللين تحتاج الى اشهر


المتسللون حصلوا على رسائل البريد الإلكتروني في وزارات الخزانة والعدل والتجارة الأميركية

واشنطن - قال براد سميث رئيس شركة مايكروسوفت إن حملة اختراق استخدمت شركة تكنولوجيا أميركية كنقطة انطلاق لاختراق وكالات حكومية أميركية تعد "أكبر وأعقد هجوم شهده العالم على الإطلاق".
واخترقت العملية، التي تم اكتشافها في ديسمبر/كانون الأول والتي تقول الحكومة الأميركية إن من المرجح أن روسيا هي التي تقف وراءها، برامج صممتها شركة البرمجيات سولار ويندز كورب، مما سمح للمتسللين بالدخول إلى آلاف الشركات والإدارات الحكومية التي تستخدم منتجات الشركة.
واستطاع المتسللون الحصول على رسائل البريد الإلكتروني في وزارات الخزانة والعدل والتجارة الأميركية ووكالات أخرى.
وقال خبراء في الأمن الإلكتروني إن الأمر قد يستغرق أشهر لتحديد الأنظمة المخترقة وطرد المتسللين. 
وقال سميث خلال مقابلة بثت يوم الأحد في برنامج "60 دقيقة" على قناة سي.بي.إس "أعتقد من وجهة نظر هندسة البرمجيات أن من العدل القول إن هذا هو أكبر وأعقد هجوم يشهده العالم على الإطلاق".

براد سميث: هذا هو أكبر وأعقد هجوم يشهده العالم على الإطلاق
براد سميث: هذا هو أكبر وأعقد هجوم يشهده العالم على الإطلاق

وقد يكون الاختراق، الذي من المرجح أنه اعتمد على مئات المهندسين، شمل ما يصل إلى 18 ألف عميل من عملاء سولار ويندز الذين يستخدمون برنامج أورايون لمراقبة الشبكات.
وقال سميث "عندما حللنا كل شيء شاهدناه في مايكروسوفت، سألنا أنفسنا عن عدد المهندسين الذين من المحتمل أنهم شاركوا في شن هذه الهجمات. والإجابة التي توصلنا إليها أن الرقم بالتأكيد يتجاوز الألف".
وقالت أجهزة الاستخبارات الأميركية الشهر الماضي إن روسيا "من المرجح" أن تكون وراء اختراق سولار ويندز، الذي قالت إنه بدا أنه يهدف إلى جمع معلومات وليس عملا تدميريا.
ونفت روسيا أي مسؤولية عن حملة التسلل.
وكانت مايكروسوفت وهي من آلاف الشركات التي وصلت إليها البرمجيات الخبيثة قالت اواخر العام الماضي إنها أخطرت ما يربو على 40 من زبائنها بأن متسليين اخترقوا شبكاتها.
وذكرت أن حوالي 30 من هؤلاء في الولايات المتحدة وبقيتهم في كندا والمكسيك وبلجيكا وإسبانيا وبريطانيا وإسرائيل والإمارات. ويعمل معظم هؤلاء مع شركات تكنولوجيا المعلومات وبعض المؤسسات البحثية والمنظمات الحكومية.