قروم: السينما المغربية تتألق

الجزائر - من رياض وطار
زمن التابوهات راح

أكد الناقد السينمائي المغربي حمادي قروم في مؤتمر صحفي بقاعة الموقار بالعاصمة الجزائرية، أن السينما في بلاده عرفت في الأعوام الأخيرة تقدما معتبرا على مستوى الإنتاج وتنوعا في الطرح لكن لم ترافقه ديناميكية في التوزيع.
وأضاف السيد قروم الذي يزور الجزائر، بمناسبة الأسبوع الثقافي المغربي المنظم في إطار تظاهرة الجزائر "عاصمة الثقافة العربية"، أن "ارتفاع مستوى الإنتاج في المغرب الى معدل 5 أفلام طويلة و45 وثائقي وفيلم قصير في السنة لم يتبع للأسف بنفس الجهد على مستوى التوزيع واستغلال القاعات الذي لا يزال ضعيفا".
وحمل المتحدث في تحليله لواقع السينما في المغرب خلال هذا اللقاء الصحفي ضعف التوزيع وتقلص حضيرة القاعات السينمائية المسؤولية في "تقاعس الجمهور في الإقبال على دور العرض" التي أصبحت كما قال "لا تتوفر على شروط الأمن".
وأضاف قروم أن "عدم التكفل بهذا الجانب الأمني وكذا تدهور وضعية القاعات التي أنجزت في العهد الاستعماري ولم تعد تف بشروط والتقنيات الحالية للعرض قد اثر على الذهنيات وافقد المجتمع تقليد الذهاب الى السينما" الذي يعد كما أكد من أهم السلوكات الحضارية التي تميز المجتمعات المتقدمة.
وبخصوص الأسماء الجديدة التي لمعت في سماء السينما المغربية التي عرفت حركة تأنيث معتبرة قال الناقد ورئيس مهرجان الرباط السينمائي الذي ينظم من 26 يونيو/حزيران الى 1 يوليو/تموز من كل سنة "أن الجيل الجديد قد استطاع فرض نفسه وانتزاع هامش كبير من الحرية مما جعله يطرح قضايا الواقع بجرأة كما تؤكده الأفلام الأخيرة التي تناولت بصفة خاصة وضعية المرأة وبعض المسائل الأخرى التي كانت تصنف في خانة ′التابوهات′".
وذكر بالدعم الذي أصبحت تحظى به السينما في بلاده في الفترة الأخيرة حيث تستفيد المشاريع الجديدة كما أوضح من دعم يقدر بـ 500 ألف دولار للفيلم الواحد كما تدعم الفن السابع بمدرسة لتعليم تقنيات السينما بمدينة ورزازات لكن يبقى دعم القاعدة التحتية كما أضاف من الأولويات لرفع الإنتاج وخلق سوق محلية للأفلام.
واقترح أيضا في هذا الشأن ضرورة التعجيل في بناء "قاعات شعبية" وأخرى تهتم بسينما المؤلف والأفلام المهمشة رغم قيمتها الفنية وهي قاعة "الفن والتجربة" لإعادة الجمهور الى القاعات وتكوين جمهور متذوق وذلك بإدخال السينما الى المدارس معتبرا أن "جمهور الفن السابع يجب أن نكونه".
وبخصوص انخفاض الإنتاج المشترك المغاربي قال قروم انه يجب تشجيع الحركية بين مبدعي بلدان المنطقة وأيضا تبادل الأفلام والبرامج السمعية البصرية.
للإشارة فقد انطلقت عشية يوم الثلاثاء بقاعة الموقار العروض السينمائية المبرمجة خلال فعاليات الأسبوع الثقافي المغربي حيث كان لهواة وعشاق الفن السابع المغربي فرصة لمشاهدة فيلم "السمفونية المغربية" للمخرج كمال كمال ليتبع أمس الأربعاء بعرض آخر لفيلم "فوق الدار البيضاء الملائكة لا تحلق" للمخرج محمد العسلي هذا وستتواصل العروض السينمائية بقاعة الموقار الى غاية يوم الجمعة بعرض آخر فيلم في الحقيبة السينمائية المغربية وهو فيلم "كيد النساء" للمخرجة فريدة بنليزيد.