'قصص مدرسة' موقع تثقيفي وتوعوي وترفيهي للأطفال

'منصة مدرسة' الإماراتية تطلق الموقع الالكتروني الجديد المكون من 200 قصة مصورة باللغة العربية وتسعى الى النهوض بلغة الضاد عبر طريقة سلسة وعصرية.


'منصة مدرسة' تعمل على إنتاج قصص مترجمة تمثل مختلف الثقافات العالمية

أبوظبي - أطلقت "منصة مدرسة" الإماراتية موقع "قصص مدرسة" المكون من 200 قصة مصورة باللغة العربية للنهوض بلغة الضاد عبر طريقة سلسة وعصرية.
 وتعتبر المنصة إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ومنصة لكترونية للتعلم عن بعد ومتاحة مجانا لملايين الطلبة العرب.
وتعتبر هذه القصص وسيلة تعليمية ترفيهية وتثقيفية وتوعوية مهمة للطلبة والأطفال وتعزز قدراتهم بالتوازي مع الدروس المنهجية والنظامية، وتساهم في ترسيخ عادة القراءة لدى الناشئة كما تصقل مهاراتهم اللغوية التعبيرية كتابة ومحادثة ومناقشة وتبني مخزونهم المعرفي وتوسع مداركهم وتشحذ ملكة الخيال لديهم وتحفز قدراتهم الابتكارية والإبداعية وتبني منظومتهم القيمية من خلال الرسائل الأخلاقية والإنسانية التي تتضمنها هذه القصص وذلك بما يثري تجربتهم الحياتية ويساهم في توجيه علاقاتهم الاجتماعية والإنسانية ويساعدهم في اتخاذ قراراتهم.
وقال وليد آل علي مدير مشروع "منصة مدرسة" تهدف "قصص مدرسة" إلى تشجيع الأجيال الجديدة على القراءة وجعل الكتاب الورقي أو الرقمي والمقروء والمسموع جزءا لا يتجزأ من حياتهم ووعيهم وفكرهم".
وأشار "حرصنا على تضمين منهاج اللغة العربية مجموعة من القصص العربية في إطار تحقيق الهدف الأكبر لمنصة مدرسة والمتمثل في توفير محتوى تعليمي وتربوي متبكر يجمع بين الفائدة والمتعة ويحبب الطالب بالعملية التعليمية".
 واضاف "من المعروف أن سرد القصص أداة مهمة لإيصال معلومة أو قيمة إنسانية أو رسالة أخلاقية بطريقة إيجابية وفعالية ومؤثرة خاصة وأن المنظومة القيمية للطفل تكتسب مع بدايات تشكل الوعي في سن صغيرة وعادة ما تكتسب من خلال تعرض الطفل لمؤثرات بصرية وسمعية عدة والقصص إحداها".
وافاد وليد آل علي يأتي إطلاق "قصص مدرسة" بالتزامن مع بدء الإجازة الصيفية ليستغل الطلبة وقت فراغهم الطويل في البيت في المطالعة كنشاط ترفيهي وتثقيفي في آن واحد".
ووضح أن متابعة هذه القصص قراءة واستماعا يمكن أن يكون نشاطا مشتركا بن الأطفال والآباء ضمن وقت نوعي يقضونه معا على نحو يسهم في تعزيز العلاقة الأسرية بحيث يتحول النشاط القرائي في البيت إلى نشاط أسري.
وقال إن فريق تطوير منهاج اللغة العربية مدعوما بخبراء مختصين في هذا المجال حرصوا على إيلاء القصص أهمية خاصة كجزء حيوي في العملية التعليمية والتربوية للأطفال من منطلق اعتماد حصص للقراءة وزيارة المكتبة المدرسية في منظومات التعليم الرسمية في الوطن العربي. 
واعتبر مدير مشروع "منصة مدرسة" ان تطوير المحتوى القصصي لمنصة مدرسة يصب في هذا التوجه أي ربط قراءة القصص ومناقشتها بالتعليم مع جعل القراءة نشاطا حيويا يمارسه الطفل خارج المدرسة في البيت أو في أي مكان، لتصبح القراءة مع الوقت عادة بل وتتحول إلى شغف.
وذكر أنه تم حتى اللحظة إطلاق أكثر من 50 قصة مصورة ضمن المرحلة الألى من مشروع قصص مدرسة تناسب الأطفال من رياض الأطفال وحتى ما دون سن 12 عاما بحيث سيتم إنتاج وتصميم محتوى المكتبة القصصية على مراحل ليصل مجموعها إلى 200 قصة قبل نهاية العام الجاري على أن تغطي القصص اهتمامات وفئات عمرية متنوعة ويمكن الوصول إلى هذه القصص عبر الرابط https://stories.madrasa.org/.
وقد تم تطوير محتوى "قصص مدرسة" من خلال شراكة بين منصة مدرسة وعدد من المؤسسات ودور النشر المتخصصة في أدب الطفل في دولة الإمارات والوطن العربي التي ساهمت بتوفير بعض إصدارتها القصصية وإتاحتها مجانا لملايين الأطفال العرب. وروعي في هذا الجانب انتقاء مجموعة متنوعة من القصص ضمن مكتبة منصة مدرسة بما يتوافق ومعايير ومواصفات محددة لجهة مواءمتها للفئة العمرية المستهدفة ومضمونها الذي يتسم بالأصالة والسوية الإبداعية والمتانة اللغوية بحيث تكون مكتوبة بلغة عربية سليمة وحديثة بالإضافة إلى الرسائل التي تتضمنها القصص وتسعى إلى إيصالها بما يسهم في بناء منظومة قيمية وأخلاقية سوية لدى الطفل.
ومن بين الكتاب الذين أصبحوا جزءا من أسرة  "قصص مدرسة" عبدالله الشرهان وفاطمة خوجة ونسيبة حسين العزيبي وشما الدبل وحصة حارب الفلاحي ومهند العاقوس ومها الوابل وميثاء الدهباشي ودينا الزبدة وإسراء بنت داود الأنصاري وصفاء عزمي ورغد سالم عودة وهديل ناشف وغيرهم.
وقام فريق تطوير محتوى منصة مدرسة بإنتاج القصص المطبوعة بصريا وتحويلها إلى فيديوهات من خلال تحريك الرسوم الأصلية للقصة باستخدام تقنية الستاتيك أنيميشن وهو نوع بسيط من التحريك يعتبر مناسبا للأطفال ويضمن الإبقاء على المحتوى القصصي الأصلي شكلا ومضمونا دون أي تغيير.
كما ستتولى المنصة العمل على إنتاج ونشر قصص مترجمة تمثل مختلف الثقافات العالمية بما يتناسب والقيم والرسائل المراد غرسها لدى الناشئة وبما يسهم في التعريف بمختلف حضارات الشعوب وتاريخها وثقافاتها.