قصف هستيري لآخر معاقل المعارضة في غرب سوريا

الهجوم الأخير على مناطق سكنية في غرب سوريا يأتي تمهيدا على ما يبدو لعملية عسكرية واسعة على محافظة ادلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد.



20 قتيلا في ضربات جوية سورية وروسية على معرة النعمان


لا فرق بين مدني ومسلح في قصف سوري هستيري على معرة النعمان


القوات السورية تستهدف بشكل متكرر المرافق العامة والأحياء السكنية


ضغوط عسكرية لا تهدأ لإضعاف المعارضة المدعومة من تركيا

عمان - صعّد النظام السوري اليوم الاثنين بإسناد جوي روسي من غاراته على إدلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد في أحدث هجوم على إحدى المدن الرئيسية الخاضعة لسيطرة المعارضة بشمال غرب سوريا.

 ويأتي هذا التصعيد فيما تجري ترتيبات روسية سورية منذ أشهر للسيطرة على آخر معقل مهم للمعارضة السورية.   

قال رجال إنقاذ وسكان إن ضربات جوية على سوق شعبية وأحياء سكنية أدت إلى مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة العشرات اليوم الاثنين في هجوم على إحدى المدن الرئيسية الخاضعة لسيطرة المعارضة بشمال غرب سوريا.

وأضافوا أن الغارات التي يعتقد أن طائرات سورية أو روسية نفذتها، استهدفت معرة النعمان وهي مدينة ذات كثافة سكانية عالية في جنوب محافظة إدلب.

المدنيون السوريون يدفعون فاتورة الحرب
المدنيون السوريون يدفعون فاتورة الحرب

وقال عبدالرحمن الياسر وهو رجل إنقاذ من فريق الدفاع المدني في إدلب يبحث عن جثث ضحايا تحت الأنقاض "جثث العالم في الأرض. الله ينتقم من بوتين (الرئيس الروسي) وبشار (الرئيس السوري) على جرائمهم".

وقال رجال إنقاذ إن الأسواق والمناطق السكنية استهدفت بشكل متكرر في حملة تشنها سوريا وروسيا منذ نهاية أبريل/نيسان، مشيرين إلى أن الهجمات على المناطق المدنية أدت لمقتل المئات.

وقال سكان إن تصعيد الضربات على المراكز الحضرية أطلق موجة جديدة من النزوح باتجاه المنطقة الحدودية مع تركيا.

ولم ينجح الهجوم حتى الآن في تحقيق تقدم كبير بالأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظتي حماة وإدلب حيث تبدي جماعات المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا بجانب مقاتلين متشددين مقاومة شرسة في آخر معقل لهم.

وقالت تركيا التي توصلت إلى اتفاق مع روسيا في سبتمبر/أيلول الماضي لاحتواء المقاتلين ويعتبرها كثير من المدنيين في مناطق المعارضة حاميا لهم، إنه يتعين على موسكو الضغط على حليفتها سوريا لوقف القصف.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لقناة 'تي.جي.آر.تي خبر' التلفزيونية التركية "مسؤولية وقف هجمات النظام في إدلب تقع على عاتق جارتنا روسيا".

وفي الشهر الماضي قالت مؤسسة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا إن العملية الروسية-السورية استخدمت "أسلحة محظورة دوليا وأسلحة أخرى عشوائية في هجمات غير قانونية على المدنيين".

وتنفي روسيا والجيش السوري مزاعم القصف العشوائي لمناطق المدنيين ويقولان إنهما يقاتلان متشددين إسلاميين يستلهمون نهج تنظيم القاعدة. وتقدر الأمم المتحدة عدد الذين نزحوا منذ بدء الهجوم بنحو 330 ألفا.