قضاة الجزائر يعلقون إضرابهم بعد إذعان السلطة لمطالبهم

وزارة العدل الجزائرية تستجيب لمطالب القضاة الذين نظموا إضرابا غير مسبوق سبب شللا في السلك القضائي.


نقابة القضاة: لا مساس بأي قاض شارك في الإضراب

الجزائر - أعلنت نقابة القضاة الجزائريين الثلاثاء، إنهاء إضرابهم المفتوح المستمر منذ أيام واستئناف العمل القضائي اعتبارا من الأربعاء، في ظل استمرار احتجاجات الشارع الجزائري رفضا لانتخابات تضم بقايا نظام الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة.

جاء ذلك في بيان موقع من طرف رئيس النقابة الوحيدة الممثلة لقضاة الجزائر يسعد مبروك.

ودخلت نقابة القضاة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في إضراب مفتوح وغير مسبوق، احتجاجا على نتائج حركة نقل غير مسبوقة في تاريخ القضاء الجزائري، شملت حوالي 3 آلاف قاضي.

وقال مبروك إن "وقف الإضراب توّج اجتماعا حضره رئيس المحكمة العليا عبدالرشيد طبي بصفته وسيطا، ورئيس اتحاد نقابة المحامين (أحمد ساعي) ورئيس نقابة القضاة وعضويْن من المكتب التنفيذي للنقابة، والأمين العام لوزارة العدل (محمد زوقار)”.

وأضاف أنه تم التوصل إلى اتفاق حول العديد من النقاط المطلبية التي رفعتها النقابة في بياناتها المختلفة، وعلى رأسها تحقيق استقلالية القضاء، والتوصل إلى أرضية تفاهم مشتركة بشأن حركة النُقل الأخيرة التي أقرها المجلس الأعلى للقضاء فجّرت غضب النقابة.

وتابع "بخصوص المطلب الأساسي المتعلق باستقلالية القضاء نصا وممارسة، تم الاتفاق على فتح ورشة عمل تضم كل الجهات المعنية، لإثراء وإعداد النصوص القانونية ذات الصلة".

وبشأن حركة النُقل الواسعة التي مست حوالي 3 آلاف قاضي وفجرت غضب النقابة،جرى الاتفاق على "رفع القضاة الذين اعتبروا أنفسهم متضررين من الحركة لتظلمات (طعون) إلى أمانة المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء".

وكانت وزارة العدل دعت في مرات متكررة، القضاة الرافضين لنتائج الحركة إلى تقديم طعون للمجلس الأعلى للقضاء، ليتم دراستها في الدورة العادية للمجلس المقررة في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري.

وحسب الاتفاق سيكون على القضاة الذين يعتبرون أنفسهم متضررين من الحركة، الالتحاق بأماكن عملهم الجديدة للتنصيب "دون مباشرة مهامهم وانتظار نتائج تظلمهم".

وسيتم دراسة الطعون حصرا من قبل المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء، وفق المصدر نفسه.

ودعت النقابة القضاة الذين رضوا بنتائج الحركة، والذين لم تمسهم ولم يطلبوا نقلهم، إلى الالتحاق بأماكن عملهم بشكل عادي بدءا من الأربعاء.

وتم الاتفاق بين النقابة والوزارة، على "عدم المساس (معاقبة) بأي قاض شارك في مقاطعة العمل القضائي".

وأعلنت النقابة أن نتائج الاتفاق صادق عليها أعضاء المكتب التنفيذي بالإجماع.

وقالت إن 52 من أصل 62 عضوا من المجلس الوطني للنقابة صادقوا على الاتفاق، فيما تحفظ أربعة وعارض 6 أعضاء.