قضية موظف بالقنصلية الأميركية في تركيا تدخل مزاد المساوات

محكمة تركية ترفض الإفراج المشروط عن موظف في القنصلية الأميركية باسطنبول يواجه أحكاما بالمؤبد في حال إدانته بالتجسس.



أردوغن يستخدم قضية موظف في القنصلية الأميركية كورقة ضغط على واشنطن


تركيا تسعى لصفقة على غرار صفقة القس الأميركي


التوتر بين واشنطن وأنقرة يزداد تفاقما

اسطنبول - رفضت محكمة تركية مجددا الجمعة طلب إفراج مشروط عن تركي موظف في القنصلية الأميركية في اسطنبول، في قضية اتهام بالتجسس تغذي التوترات بين أنقرة وواشنطن.

ويشير هذا القرار في توقيته إلى أن أجهزة الرئيس التركي تخطط على الأرجح لاستخدام هذه القضية في مزاد المساومات والابتزاز على غرار ما حدث مع القس الأميركي أندرو برونسون الذي احتجزته أنقرة قبل أن تفرج عنه في أغسطس/اب بعد صفقة سرية مع واشنطن.

وتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيا في هذه القضية ومارس ضغوطا شديدة على تركيا شملت عقوبات اقتصادية دفعت الليرة التركية إلى الهاوية.

ودأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على توظيف مثل هذه القضايا كأوراق ضغط لانتزاع مكاسب سياسية واقتصادية أو للمقايضة.

وتبنت المحكمة رأي المدّعي العام الذي عارض الإفراج المشروط عن متين توبوز نظرا إلى "احتمال الهرب".

وسبق ذلك رفض طلبين مماثلين خلال جلستي الاستماع الأوليين في مارس/آذار ومايو/أيار.

وتنعقد الجلسة المقبلة في 18 سبتمبر/ايلول. وقبل هذا التاريخ، ستعيد المحكمة درس الملف في 15 يوليو/تموز و21 اغسطس/اب.

ويأتي قرار المحكمة باستمرار توقيف توبوز عشية لقاء مرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان.

وسيتناول الرئيسان مسألة التهديد الأميركي بفرض عقوبات على تركيا في حال عدم تخليها عن شراء منظومة إس-400 الروسية التي من المتوقع تسليمها لأنقرة في يوليو/تموز.

وفي خطوة اعتبرت بادرة تهدئة قبيل لقاء اليابان، رفعت محكمة تركية الثلاثاء الإقامة الجبرية المفروضة على موظف آخر في القنصلية الأميركية في اسطنبول يُحاكم بتهمة الانتماء إلى "تنظيم إرهابي".

وأوقف توبوز في أكتوبر/شرين الأول 2017 ولا يزال قيد الاحتجاز رهن المحاكمة وكان مكلّفا في سياق عمله أن يكون صلة وصل بين السلطات الأميركية وقسم مكافحة المخدرات في الشرطة التركية.

ويواجه توبوز احتمال الحبس مدى الحياة نظرا إلى اتهامه من قبل السلطات التركية بـ"التجسس" وبـ"محاولة إطاحة الحكومة".

وتتهمه السلطات التركية خصوصا بارتباطه بحركة الداعية الإسلامي فتح الله غولن التي تعتبرها أنقرة "تنظيما إرهابيا". وتقدم تركيا غولن على أنه الرأس المدبّر لمحاولة الانقلاب التي جرت عام 2016.

يقول توبوز إنّ الاتصالات التي قام بها مع أشخاص تصنفهم السلطات التركية مؤيدين لغولن كانت تندرج في سياق عمله وأنّه كان "ينفّذ أوامر" مسؤوليه في القنصلية.

ويتوقع أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على تركيا للافراج عن الموظف بقنصليتها.

واختبر أردوغان في السابق غضب الحليف الأميركي حين أصرّ في البداية على احتجاز القس أندرو برونسون قبل أن يذعن للضغوط الأميركية.