قطار الحرمين السريع يدخل سكة العمل
جدة (السعودية) - دشنت السعودية الثلاثاء قطار الحرمين السريع لنقل الحجاج والمعتمرين الذي يعد من أكبر مشروعات النقل بالشرق الأوسط.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية دشن الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة (غرب) قطار الحرمين الذي تصل سرعة الى 300 كلم في الساعة.
واستقل العاهل السعودي القطار متوجهاً إلى منطقة المدينة المنورة، معلنًا بدء رحلات قطار الحرمين السريع قائلاً " توكلنا على الله، ونسأل الله التوفيق".
من جانبه، قال وزير النقل السعودي، نبيل بن محمد العامودي:"أتشرف بإعلان جاهزية انطلاق وتشغيل قطار الحرمين السريع، حيث نفخر ونتشرف جميعاً بنقل ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطاهرة".
وأضاف: "تم تنفيذ مشروع قطار الحرمين السريع ليشمل خمس محطات، محطتان في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومحطة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، ومحطة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، ومحطة في قلب محافظة جدة".
وتابع "هذا القطار على خط بطول 450 كيلو متراً وبطاقة استيعابية تصل إلى 60 مليون مسافر سنوياً، يتنقلون بين مكة المكرمة والمدينة المنورة عبر قطار الحرمين السريع بكل راحة وأمان وسرعة وكفاءة".
وسيتم تشغيل 35 قطاراً بسعة 417 مقعداً للقطار الواحد، وهو مجهز بأفضل وسائل الراحة وفق أحدث نظم النقل العالمية.
ونقلت الوكالة السعودية الرسمية الخميس عن الرئيس العام المكلّف للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، رميح الرميح، القول إنه اعتبارًا من مطلع شهر أكتوبر/تشرين أول المقبل حتى نهاية شهر ديسمبر/كانون أول سيكون هناك رحلات منتظمة لقطار الحرمين.
ويهدف مشروع قطار الحرمين السريع الذي يعمل بالكهرباء إلى تسهيل وتسريع حركة الحجاج والمعتمرين، وتخفيف الضغط والازدحام بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة.
وقطار الحرمين بناه كونسورتيوم بقيادة إسبانية وموله صندوق الثروة السيادي بالمملكة، صندوق الاستثمارات العامة. ويقلص القطار زمن الرحلة بين مكة والمدينة إلى النصف.
ويعد المشروع من أكبر مشاريع النقل في الشرق الأوسط، والمحطتان النهائيتان للقطار ستكونان مكة والمدينة، وبتكلفة للمشروع كله تصل ملياري دولار.
ويرتفع أعداد المسافرين عبر مطار جدة (غرب)، نظرا لقدوم الحجاج والمعتمرين إلى المطار القريب من الأماكن المقدسة في مكة المكرمة.
وبلغ عدد الحجاج العام الماضي 2.37 مليون حاج، فيما عدد المعتمرين نحو 7 ملايين معتمر، وفق إحصاءات رسمية.
والحج والعمرة ركيزتان أساسيتان في خطة للتوسع السياحي في إطار إصلاحات اقتصادية أعلنها قبل عامين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد.
وتجني المملكة إيرادات بمليارات الدولارات من الحجاج والمعتمرين الذين يستخدمون وسائل النقل ويشترون هدايا وطعاما ويدفعون رسوما.
وتأمل السلطات في أن يحفز القطار أيضا نمو مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وهي منطقة تجارة واسعة جرى إطلاقها في ظل حكم العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله، لكنها ما زالت شاغرة إلى حد ما.
وسيرتبط القطار في النهاية بمحطة جديدة في مطار جدة الذي بدأ بالفعل في خدمة مسارات محلية مختارة وستقوم بخدمة جميع الرحلات أوائل العام المقبل.
وقال فلاتة إن المزيد من التوسع قد يشمل ربط القطار بمشروع مزمع لقطار يمتد من الشرق إلى الغرب بين العاصمة الرياض ومدينة جدة.