قطر تبحث توسيع منافذها الاقتصادية في العراق

وفد يترأسه وزير التجارة القطري يصل إلى بغداد في زيارة لم تعلن مدتها لفتح قنوات اقتصادية مع العراق وتوقيع اتفاقية تجارة حرة.



الدوحة تسعى للتمدد في العراق من بوابة الاتفاقيات الاقتصادية


العراق يأمل في دعم عربي يساعده على إعادة اعمار المناطق المحررة من داعش

بغداد - تبحث قطر التي واجهت في السابق اتهامات بالتدخل في الشأن العراقي بعد فضيحة إدخال أموال طائلة في 2017 بشكل غير قانوني كفدية لفصيل شيعي للإفراج عن 26 من صياديها اختطفوا في العراق، عن إيجاد منافذ اقتصادية تتيح للدوحة تعزيز تواجدها في الساحة العراقية.

وأعلن النائب الأول لرئيس غرفة تجارة قطر محمد بن أحمد بن طوار الكواري اليوم الأحد، أن بلاده تسعى لفتح جميع القنوات الاقتصادية مع العراق ورفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين في المرحلة القادمة.

وجاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع مشترك لغرفة تجارة قطر مع نظيرتها العراقية في العاصمة بغداد.

وقال الكواري إن "اللقاء بين الطرفين يهدف إلى تعزيز العلاقات والتبادل التجاري واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة والتحالفات التجارية والمشروعات المشتركة في البلدين".

وأضاف أنه "بعد اتفاق البلدين في 2017 على تفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية وإعادة قنوات الاتصال والبدء باجتماعات اللجنة القطرية العراقية، تم افتتاح الخط الملاحي الذي يساهم بنقل البضائع من الأردن وإيران وتركيا والكويت عبر العراق إلى قطر".

وأشار إلى أن "القطاع الخاص في قطر يتطلع إلى تعزيز التعاون مع نظيره العراقي، حيث بات من الضرورة تفعيل مجلس الأعمال القطري المشترك".

وأوضح أن "مجلس الأعمال المشترك سيكون له دور كبير في تفعيل الزيارات ومناقشة الفرص الاستثمارية بين الطرفين ورفعها إلى مستوى الطموحات".

وفي المقابل قال رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عبدالرزاق الزهيري على هامش الاجتماع إن "الوفد القطري يضم 40 رجل أعمال يمثلون غرفة تجارة قطر وشركات استثمارية متخصصة في مجال النفط والإعمار ومجالات متعددة أخرى".

وأوضح الزهيري أن "الحكومة العراقية مهتمة بتنمية العلاقات مع دول الجوار والجانب القطري يرغب في فتح قنوات برية وبحرية ومرور التجارة من قطر إلى العراق".

وفي وقت سابق الأحد، وصل وفد اقتصادي قطري برئاسة وزير التجارة والصناعة علي بن أحمد الكواري إلى بغداد في زيارة لم تحدد مدتها.

وتتزامن زيارة الوفد القطري إلى بغداد مع عقد الحكومة العراقية سلسلة اتفاقات وتفاهمات مع السعودية والأردن والكويت تتضمن التنسيق الاقتصادي وإقامة مناطق تجارية مشتركة.

وتطالب بغداد دول الخليج العربي والمجتمع الدولي بضرورة المساهمة في ملف إعادة إعمار المناطق المحررة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي شمالي وغربي البلاد، التي قدرت تكاليف إعادة إعمارها بأكثر من 100 مليار دولار.