قطر لا ترى تأثيرا للقرار الدولي بوقف النار على مفاوضات الهدنة

إسرائيل تغادر مفاوضات الدوحة وتتهم حماس بأنها سبب الوصول لطريق مسدود.
حماس ترفض مقترح تسوية أميركي وتكرر مطالبها بإنهاء الحرب حالا وانسحاب كامل من غزة

غزة - أكدت قطر اليوم الثلاثاء أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة ليس له تأثير فوري على محادثات وقف إطلاق النار في الدوحة، في حين استدعت إسرائيل مفاوضيها من الدوحة، معتبرة أن المفاوضات بشأن هدنة في غزة قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب مطالب حماس.

واتهم مسؤول المقرب من رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) الذي يرأس المحادثات، زعيم حماس في غزة يحيى السنوار بتخريب الدبلوماسية "في إطار جهد أوسع لتأجيج هذه الحرب خلال شهر رمضان".

بدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحفي في الدوحة "لم نر أي تأثير فوري على المحادثات فهي مستمرة كما كانت من قبل صدور قرار الأمم المتحدة".

وقال مصدر مطلع في وقت سابق إن محادثات وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن التي تتوسط فيها مصر وقطر تمضي قدما وإن مسؤولين من جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ما زالوا في الدوحة لإجراء المناقشات.

ويجري الطرفان منذ أسابيع مفاوضات للتوصل لهدنة محتملة مدتها نحو 42 يوما يتم خلالها إطلاق سراح حوالي 40 رهينة إسرائيلية مقابل إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين. وتقول إسرائيل إنها مستعدة للنظر فقط في وقف مؤقت للقتال بينما تريد حماس أن يؤدي أي اتفاق إلى إنهاء الحرب.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء إن حركة حماس قدمت طلبات "وهمية" وأن هذه الطلبات تظهر عدم اكتراث الحركة بالوصول إلى اتفاق. واتهمت حماس إسرائيل بتعطيل المحادثات أثناء استمرارها بعملياتها العسكرية.

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن اليوم الثلاثاء إن حماية المدنيين الفلسطينيين من الأذى خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس ضرورة أخلاقية واستراتيجية، مضيفا أن الوضع في قطاع غزة المحاصر كارثة إنسانية تزداد تفاقما.

وكان أوستن يتحدث في بداية اجتماعه مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت في مقر وزارة الدفاع الأميركية 'البنتاغون' في وقت تدهورت فيه العلاقات بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أدنى مستوياتها خلال الحرب.

وقال أوستن "في غزة اليوم، عدد الضحايا المدنيين مرتفع للغاية وحجم المساعدات الإنسانية منخفض للغاية" وأضاف "غزة تعاني كارثة إنسانية والوضع يزداد تفاقما"، مستخدما أشد لهجة له منذ بدء الأزمة

وتستمر المفاوضات، التي تتم بوساطة مصرية وقطرية، في الوقت الذي تعصف فيه الأزمة الإنسانية بالفلسطينيين في غزة بسبب النقص الحاد في الغذاء والدواء والرعاية الصحية في المستشفيات. وتتزايد المخاوف من أن تترسخ المجاعة.

واتهمت إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية حماس بطرح مطالب "وهمية" في المفاوضات غير المباشرة بشأن هدنة في غزة قائلة في بيان لمكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن هذه المطالب تظهر أن الحركة لا تكترث بالتوصل إلى اتفاق.
من جانبها قالت القناة 12 العبرية أن مفاوضات الدوحة حول الهدنة بغزة تصل إلى "طريق مسدود" والوفد الإسرائيلي يغادر قطر ويعود إلى تل أبيب ما يعني استمرار التصعيد وسط تلويح من الجانب الإسرائيلي باجتياح رفح رغم المخاوف الدولية حيث بات الخيار العسكري الوحيد حاليا.
لكن مصدرا مطلعا على المباحثات نفى هذه المعطيات وقال إن محادثات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن مستمرة وإن مسؤولي الموساد الإسرائيلي ما زالوا في الدوحة لإجراء المناقشات وأن فريقا صغيرا فقط هو الذي عاد لنقل نتائج المباحثات.

وفي الاثناء ينسق قادة حماس من مواقفهم مع حلفائهم في المنطقة حيث يقوم رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية بزيارة لطهران الثلاثاء، على ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، في وقت تخوض الحركة حربا مدمرة مع إسرائيل في قطاع غزة مستمرة منذ تشرين الأول/أكتوبر.
وذكرت وكالة إرنا أنه "خلال زيارته لطهران سيجري هنية الثلاثاء محادثات مع وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان" ومع مسؤولين إيرانيين آخرين.
ورحّبت طهران الداعمة لحماس بـ"خطوة إيجابية لكن غير كافية" داعية إلى "عمل فعّال لتنفيذ القرار والتوصّل إلى وقف كامل ودائم لهجمات الكيان الصهيوني المعتدي على قطاع غزة والضفة الغربية". وتعود آخر زيارة لهنية إلى طهران إلى مطلع نوفمبر/تشرين الثاني حين التقى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.