قطر وتونس إلى نصف نهائي كأس العرب
الدوحة - حققت قطر فوزاً تاريخياً على الإمارات 5-صفر في طريقها لبلوغ نصف نهائي كأس العرب لكرة القدم على أرضها الجمعة، فيما مضت تونس بثبات نحو دور الأربعة باقصائها سلطنة عمان 2-1.
وتلعب قطر، بطلة آسيا 2019، الأربعاء في نصف النهائي مع الفائز بين المغرب والجزائر اللذين يتواجهان السبت على استاد الثمامة، فيما تواجه تونس الفائز بين مصر والأردن اللذين يتواجهان السبت أيضاً على استاد الجنوب.
على استاد البيت وأمام حضور تاريخي في قطر بلغ 63,439 متفرجاً، حسمت المضيفة الديربي الخليجي مع الإمارات في الشوط الأول بأهداف علي سالمين (6 بالخطأ في مرماه) والمعز علي (28 من ركلة جزاء و45+3) وخوخي بوعلام (36 من ركلة جزاء) وعبدالعزيز حاتم (44) أهداف قطر.
ونجح "العنابي" في بلوغ دور الأربعة في مشاركاته الثلاث في البطولة بعد عامي 1985 و1998، بينما فشل"الأبيض" في تكرار ما حققه في نسخة 1998 عندما حلّ رابعاً.
ويُعدّ الفوز الأكبر لقطر على الإمارات في تاريخ لقاءات الفريقين، بعدما كانت هزمتها أيضا في آخر مباراتين بينهما 4-صفر في نصف نهائي كأس آسيا 2019، ثم 4-2 في كأس الخليج الرابعة والعشرين في نفس العام.
وقال مدرب قطر الإسباني فيليكس سانشيس "خضنا مباراة جادة. النتيجة في الشوط الأوّل منحتنا أريحية كبيرة. من الرائع أن تلعب أمام هذا العدد الكبير من الجماهير".
أخطاء ساذجة
بدوره، قال مدرّب الإمارات الهولندي بيرت فان مارفيك "في الشوط الأول ارتكبنا أخطاء ساذجة كلفتنا كثيراً، بدا الأمر جنونياً".
وانهى أصحاب الأرض المباراة فعليا في شوطها الأول الذي سجلوا فيه أهدافهم الخمسة وسط أخطاء دفاعية وضياع تام للاعبي الامارات.
وافتتحت قطر التسجيل بعد مرور 6 دقائق بعدما اخطأ المدافع مهند العنزي الذي حل بديلا لقائد الامارات وليد عباس الموقوف في تشتيت الكرة، ليخطفها المعز علي ويمرّرها إلى اكرم عفيف الذي مرّ عن حارس المرمى علي خصيف وابعدها محمد العطاس لكنها اصطدمت بزميله علي سالمين ودخلت الشباك.
وسدد المعز علي، مهاجم نادي الدحيل، كرة اصطدمت بيد محمود خميس لم يتردّد الحكم في احتساب ركلة جزاء سددها بنفسه بنجاح (28).
واحتسب الدولي الاوروغوياني اندرياس ماتونتي بعد العودة الى حكم الفيديو المساعد "في ايه آر" ركلة جزاء ثانية لقطر، اثر عرقلة خصيف للمعز سدّدها بوعلام ونجح في ترجمتها للهدف الثالث (36).
قال بوعلام "كنا جاهزين بشكل جيد للمباراة. لعبنا براحة في الشوط الثاني بعد تسجيل خماسية في الشوط الأول".
ومرّر أكرم عفيف كرة متقنة إلى عبد العزيز حاتم سددها من خارج منطقة الجزاء جميلة، سكنت شباك خصيف الذي تابعها بنظراته (44).
واستمر مهرجان أصحاب الأرض واضافوا الخامس عبر المعز علي، هداف كأس آسيا 2019، بعد تمريرة من عفيف (45+5).
بدا خصيف محبطاً بعد اللقاء "كنا نهدف إلى الفوز، يجب أن ننسى هذه المباراة ونفكر في الاستحقاقات المقبلة. قطر استغلت الفرص وسجلت وانشالله ننسى هذه المباراة".
وهدأ الإيقاع في الشوط الثاني بعد التغييرات التي لجأ اليها المنتخبان، وحرمت العارضة الإماراتية رأسية بوعلام اثر ركنية من إضافة الهدف السادس (72).
وقال اللاعب القطري عبد الكريم حسن "أرادت الإمارات التعويض بعد خسارتي كأس آسيا والخليج، لكن سجلنا باكراً وكانت الأهداف الأهم بسبب انضباطنا التكتيكي وحضور الجماهير.. عندما رأيت هذا العدد الكبير من الجماهير أصابتني القشعريرة".
أما الهداف الإماراتي علي مبخوت، فقال "كانت قطر الأفضل وتستحق هذا الفوز بعد الاستفادة من أخطائنا. نعتذر على ظهورنا بهذا المستوى وعلينا مراجعة حساباتنا".
تأهل تونسي "عن جدارة"
وكانت تونس التي تلعب دون محترفيها في أوروبا، أوّل العابرين إلى المربّع الذهبي على حساب سلطنة عمان 2-1 على استاد المدينة التعليمية.
وسجّل هدفي تونس سيف الدين الجزيري (16) ويوسف المساكني (69)، فيما أحرز أرشد العلوي (66) هدف عمان المشاركة للمرة الأولى في البطولة المقامة للمرة الأولى تحت مظلة الاتحاد الدولي.
وبدأ المنتخب التونسي المباراة بهجوم ضاغط على منطقة عمان التي غاب عنها أمجد الحارثي الموقوف، لكن من دون فعالية باتجاه المرمى.
ورغم أن العمانيين استعادوا استقرارهم وبدأوا في بناء الهجمات، صدمهم "نسور قرطاج" بافتتاح التسجيل من أول فرصة فعلية، حينما ارتقى الجزيري، متصدر هدافي البطولة حتى الآن مع أربعة أهداف، لعرضية من محمد بن حميدة، وأسكنها في الشباك (16).
وفي الشوط الثاني، أدرك أرشد العلوي التعادل لعمان بتسديدة جميلة قوية من خارج منطقة الجزاء أسكنها في الشباك إلى يمين الحارس التونسي حسن (65)
لكن وسط حماسة الجماهير التي ملأت المدرجات، كان الرد التونسي سريعاً جداً، وهذه المرة من المساكني الذي قفز أعلى من المدافعين العمانيين ليرتقي لعرضية سليتي ويحولها برأسه في الشباك (69).
وحاول بعدها العمانيون العودة بالمباراة، غير أن محاولاتهم الخجولة لم تجد نفعاً.
وقال مدرب تونس منذر الكبيّر "الهزيمة أمام سوريا علّمتنا الكثير من الدروس، قام اللاعبون بردّ فعل كبير ضد الإمارات. اليوم أيضا صنعنا ثماني أو تسع فرص. نشكر اللاعبين الذين كانوا يداً واحدة. الجمهور ساعدنا كثيراً ومنحنا الطاقة خصوصاً بعد معادلة الخصم".
ورأى مساعده عادل السليمي "أثبت المنتخب التونسي قوّة شخصيته. عادلت عمان خلافا لمجرى اللعب لكن نجحنا بالعودة والتأهل عن جدارة".
واعتبر الظهير التونسي محمد بن حميدة أن "مباريات مماثلة تحسم بجزئيات صغيرة، نتمنى مواصلة التركيز. كان بمقدورنا حسم المباراة (من الشوط الأول).. هناك إرهاق بسبب نسق المباريات".
وعلى الطرف المقابل، قال اللاعب العماني صلاح اليحيائي "قدّمنا مستوى طيباً وعدنا إلى المباراة في الشوط الثاني، لكننا تلقينا هدفاً ثانياً من ركلة حرة، هذه كرة القدم مركَّبة على الأخطاء".
وأضاف زميله جمعة الحبسي "كانت مباراة صعبة. استغلوا أخطاء في تمركز الدفاع وسجلوا هدفين".