قطع الانترنت يخفي 'موتًا ومآسي' في إيران

طهران تعيد خدمة الانترنت تدريجيا لبعض المدن بعد إعلان الحرس الثوري السيطرة على الوضع وسط تقارير عن مقتل العشرات من المحتجين.



ترامب يرى أن إيران أصبحت غير مستقرة


الرئيس الأميركي يتهم النظام الإيراني بالتسبب في مآس لشعبه


إيران تصف التقارير عن مقتل عشرات المحتجين بأنها مجرد "تكهنات"

واشنطن - اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس الحكومة الإيرانية بقطع الإنترنت للتستر على ما يجري من "موت ومأساة" وسط موجة من الاحتجاجات التي عمت نحو مئة مدينة إيرانية خلال الأيام الماضية وأوقعت قتلى.

وكتب ترامب على تويتر "لقد أصبحت إيران غير مستقرة إلى درجة أن النظام أغلق شبكة الإنترنت لديهم بالكامل حتى لا يتمكن الشعب الإيراني العظيم من الحديث عن العنف الهائل الذي يحدث داخل البلاد. إنهم لا يريدون أي قدر من الشفافية، معتقدين أن العالم لن يكتشف الموت والمأساة التي يسببها النظام الإيراني!".

لكن السلطات الإيرانية بدأت في إعادة خدمات الانترنت تدريجيا بعد أن قال الحرس الثوري إن الوضع بات تحت السيطرة.

وقالت وكالات أنباء محلية وسكان اليوم الخميس إن طهران بدأت في إعادة خدمات الإنترنت في العاصمة طهران وعدد من الأقاليم بعد أن قطعتها لأيام على مستوى البلاد بهدف احتواء احتجاجات عنيفة على رفع أسعار الوقود.

ونقل التلفزيون الرسمي عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن الهدوء عاد في مختلف أرجاء إيران بعد الاحتجاجات التي قالت منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن قتلت خلالها أكثر من مئة شخص وهو رقم رفضته الحكومة قائلة إنه مجرد تكهن.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن مصادر مطلعة لم تحددها قولهما "خدمة الإنترنت تعود تدريجيا للبلاد".

ونقلت الوكالة عن مجلس الأمن القومي الذي أمر بقطع الخدمة، قوله إن إعادة الخدمة أجيزت "لبعض المناطق. ووفقا للتقارير الواردة حتى الآن، أعيدت خدمة الإنترنت على الخطوط الأرضية في أقاليم هرمزجان وكرمانشاه وأراك ومشهد وقم وتبريز وهمدان وبوشهر وفي أجزاء من طهران".

وقال مهندس متقاعد طلب عدم نشر اسمه في اتصال هاتفي من طهران "عادت خدمة الإنترنت منذ نحو ساعة".

احتجاجات ايران
احتجاجات ايران

وجعل قطع خدمة الإنترنت من الصعب على المتظاهرين نشر تسجيلات على مواقع التواصل الاجتماعي لحشد المزيد من التأييد أو الحصول على تقارير يعتد بها عن نطاق الاضطرابات.

وقال مرصد نتبلوكس لمراقبة انقطاع الإنترنت إن عودة الخدمة في إيران ما زال جزئيا ويغطي نسبة عشرة بالمئة فقط من البلاد.

وقالت وكالات أنباء محلية وسكان إن خدمة الإنترنت عبر الخطوط الهاتفية الثابتة فقط وليس خدمة الإنترنت على الهواتف المحمولة، هي التي عادت جزئيا بعد انقطاع دام خمسة أيام.

واندلعت الاحتجاجات يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني بعدما أعلنت الحكومة رفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمئة على الأقل. وانطلقت في عدة بلدات في أقاليم مختلفة قبل أن تنتشر في نحو مئة مدينة وبلدة بالجمهورية الإسلامية وسرعان ما تحول المحتجون إلى مطالب سياسية منها تنحي كبار المسؤولين بالدولة.

وفي واشنطن قال صندوق النقد الدولي إنه يأسف على العنف وفقدان الأرواح خلال الاحتجاجات وإنه لم يناقش رفع أسعار البنزين مع إيران.

وأضافت كاميلا أندرسن المتحدثة باسم الصندوق "يواصل صندوق النقد الدولي بشكل عام تقديم المشورة للدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط ووسط آسيا لخفض دعم الوقود مع تعويض الفقراء بدعم نقدي وهو ما نعلم أنه النهج الذي اتخذته إيران".

وعرض التلفزيون الرسمي اليوم الخميس لقطات لآلاف خرجوا في مسيرات مؤيدة للحكومة في عشرات المدن يحملون الأعلام ولافتات كتب عليها شعارات منها "الشغب ليس احتجاجا".

وذكرت منظمة العفو الدولية أنها وثقت مقتل 106 محتجين على أيدي قوات الأمن وهو ما يجعلها أسوأ اضطرابات في إيران في عشر سنوات على الأقل وربما منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ووصفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة التقارير عن القتلى بأنها "مجرد تكهنات ولا يعتد بها" ما لم تؤكدها حكومة طهران.

وقالت السلطات الإيرانية إن عددا من الأشخاص منهم أفراد من قوات الأمن والشرطة قتلوا في أعمال عنف في الشوارع ألقت باللوم فيها على "أعداء أجانب".