قطع غيار من فورد تعبق برائحة القهوة

عملاقة السيارات الأميركية تبدأ في تحويل نفايات القهوة إلى أجزاء من سياراتها الجديدة اخف وزنا واكثر مقاومة للحرارة من البلاستيك.


مادة جديدة من قشر البن الناتج عن عملية تحميص وطحن البن والبلاستيك التقليدي


مصابيح اكثر مقاومة للحرارة واخف وزنا بفضل المادة الجديدة

واشنطن - بدأت عملاقة السيارات الأميركية فورد مساع لتحويل نفايات القهوة إلى أجزاء تستخدم في سياراتها الجديدة، في خطوة لاثبات جديتها في الانخراط في محاولة محاربة التلوث البيئي.

ستجمع "فورد" نفايات القهوة من شركة الوجبات السريعة العملاقة "ماكدونالد"، وتنقلها من مكب النفايات إلى مختبرها، حيث سيتم تحويلها إلى البلاستيك الحيوي.

وتعتمد الطريقة الجديدة على استخدام قشر البن الناتج عن عملية تحميص وطحن البن، مع البلاستيك التقليدي من أجل إنتاج مادة جديدة يمكن استخدامها في صناعة مكونات السيارات.

وبالإضافة إلى تقليل كمية نفايات الطعام، فإن هذه الخطوة ستنتج قطع غيار سيارات أخف وزنا، وباستخدام بترولي بكميات أقل، كما أنها ستخفض من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ووصفت شركة فورد العملية كالآتي "كل عام، يتم تحويل ملايين الكيلوغرامات من قشر القهوة، وهو الجلد الجاف لحبوب القهوة الذي يتقشر منها بشكل طبيعي أثناء عملية التحميص، إلى فحم في أميركا الشمالية".

وأضافت الشركة " معا يمكن لفورد وماكدونالدز توفير فائدة جديدة لهذه المادة.  اكتشفنا أن القشر يمكن تحويله إلى مادة متينة لتعزيز أجزاء معينة من سياراتنا، عن طريق تسخين القشر إلى درجات حرارة عالية تحت الأوكسجين المنخفض، وخلطه بالبلاستيك والمواد المضافة الأخرى وتحويله إلى شرائح بأشكال مختلفة".

وقال ديبي ميليوسكي رئيس فريق الباحثين في مجال تطوير المواد الجديدة والصديقة للبيئة في فورد "بدأنا باستخدام المادة الجديدة في صناعة جسم المصابيح لأنه مناسب جدا لمعرفة تأثير الحرارة المرتفعة عليها، وقد جاءت النتائج أفضل من المواد التقليدية. ونظرا لآن المصابيح تصدر كمية كبيرة من الحرارة فإن هذه المادة مناسبة جدا لها .. تقليديا جسم المصابيح يعتبر جزءا كبيرا من السيارة. ونظرا لآن المادة الجديدة أخف وزنا بنسبة 20 بالمئة فإننا نسعى إلى الوصول إلى أقصى حجم لهذه القطعة من أجل الاستفادة من الخفض في استهلاك الوقود".

وأضاف ميليوسكي إن المصابيح مجرد بداية وأنهم يختبرون بالفعل مواصفات أجزاء أخرى من السيارات لمعرفة إمكانية استخدام المادة الجديدة في تصنيعها، حيث تستهدف الشركة التوسع في استخدام هذه المادة في صناعة مكونات لسيارات فورد ولنكولن خلال السنوات المقبلة.

وكانت فورد استخدمت هذا الأسلوب في إنتاج فوم من مخلفات فول الصويا حيث تم استخدامه في البداية في مقاعد السيارة موستانج عام 2007 والآن يتم استخدام هذه المادة الخام في صناعة المقاعد
والحشايا في سيارات فورد التي يتم تصنيعها في أميركا الشمالية.

وتواجه شركات السيارات ضغوط كبيرة لتقليل انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون، ومن أجل زيادة حجم انتاج السيارات الكهربائية، وتعتبر هذه المبادرة من "فورد"، خطوة في هذا التوجه.