قناة السويس.. بين ناصر والسيسي

بإذن الله، وبفضله، سيتم في السادس من أغسطس 2015 افتتاح قناة السويس الجديدة.، وهو أيضا اليوم الذي سيتوج فيه السيسي زعيما لمصر، كما كان الحال بالنسبة للزعيم الراحل جمال عبدالناصر، حينما أعلن في السادس والعشرين من يوليو عام 1956، تأميم شركة قناة السويس للملاحة البحرية لتكون شركة مساهمة مصرية خالصة لشعب مصر.

واقع الحال أن مصر بقيادة السيسي تقتضي تحمل مسئوليات جسام على فخامة الرئيس تجاه شعب مصر، صانع الزعماء على مر التاريخ.

وعلى هذا، فإن مصر بقيادة السيسي تقتضي محاسبة كل من تآمر على مصر خلال الأربعين سنة الماضية، لنبدأ بالقضية رقم (250) لسنة (2011) أمن دولة عليا ليقتص القانون من كل من باع مصر ليثرى أيا كان وأيا كان من يحميه.

كما أن زعامة مصر بقيادة السيسي، تقتضي أن يكون يوم السادس من أغسطس 2015، يوم افتتاح قناة السويس الجديدة، منصة عملاقة لانطلاق مصر لآفاق تليق بأرض الكنانة التي تجلى الله لأرضها وباركتها خطوات أنبياء الله ورسله.

وبالضرورة فإن زعامة مصر بقيادة السيسي، تقتضي كذلك حكومة وحركة محافظين يتولى السلطة فيهما:-- رجال عاشقون للوطن متكحلين بالتراب الوطني. - رجال لا يخافون في الله لومة لآئم. - رجال على خلق عظيم. - رجال متفوقون طوال حياتهم الدراسية والعملية. - رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.- رجال يقدسون الحقوق ويبغضون الظلم والبغي والعدوان. رجال عاشقون لأبنآء مصر. - رجال لا يهابون الموت ولا يعبأون بالمخاطر. - رجال لم يتلوثوا بفساد الثروة الحرام.

- رجال يعملون في صمت وينسبون فضل أعمالهم لمساعديهم ولغيرهم.- رجال لا يلهثون وراء الشهرة ولا يستجدون رضى وسائل الإعلام.- رجال يرجون رضى الله وحده لا شريك له.- رجال يسعون لإسعاد أبناء شعب مصر.- رجال لا تتجاوز أعمارهم ال (56) سنة، باستثناء وزارات الدفاع والداخلية والعدل للطبيعة الانضباطية الهرمية لتلك الوزارات. - رجال لا يعبأون بالإعلاميين البلهاء (إلا من رحم الله، وقليل ماهم). - رجال يبغضون الفوضى، الفساد، الفسق، الفجور، والفرعنة. رجال يمقتون الاستهبال، الاستعباط، الاستغفال، الاستنطاع، والاستنزاف. - رجال لا تتملكهم الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث.

- رجال لم يتلوثوا بالخيانة والعمالة لمن يتولون المناصب الدولية حيث يتم إعدادهم لتخريب البلاد والعباد. - رجال أدركوا يقينا أن متاع الدنيا قليل فانشغلوا بطلب رضى الله ورضوانه.

- رجال لا ينتظرون من سلطانهم سوى رفعة شأن مصر، و الارتقاء بالوطن، ليتربعوا فوق المكانة التي تستحقها بلد تجلى الله لجبل في أرضها المباركة، وكلم الله في أرضها رسوله موسى تكليما، وباركتها خطوات أنبيآء الله ورسله (من إبراهيم خليل الله وحفيده إسحاق وابنه يوسف)، واحتضنت مغاراتها رسول الله المسيح عيسى ابن مريم وأمه العذراء مريم ابنة عمران التي طهرها الله تطهيرا واصطفاها على نساء العالمين.

سوف يقول السفهاء: وأين تجد هؤلاء الرجال؟ وأنا أسارع بالقول إن مصر من الله عليها برجال يندر أن تجد لهم مثيلا، غير أنهم اختاروا أن يتجنبوا الشهرة والأضواء وأدركوا حقيقة الدنيا التافهة، فانشغلوا بعظائم الأمور وتركوا التفاهات والسخافات للرعاع والبلطجية والفاشيين الذين يملأون الدنيا صخبا وضجيجا.

وأقول أيضا، إن على أجهزة الدولة السيادية أن تتخلص من طرقها التقليدية "البالية أحيانا" لتبحث عن الشرفاء الأقوياء المتفوقين من أبناء مصر المحروسة. إن لم تجدوا فتعالوا أدلكم على مخازن كنوز مصر من الرجال.

وأخيرا...آمل ألا أرى بين وزراء الحكومة المصرية الجديدة في ظل زعامة مصر بقيادة السيسي، أحدا من أذناب منظومة الفساد والإفساد والدعارة التي أسسها عاطف عبيد حتى لا أشعر بالغثيان والاشمئزاز، وكأني في بيت من بيوت الدعارة الرخيصة، أو في ملهى ليلي حقير، أو في مسرح عبثي وضيع لعرض أجساد الساقطات العاريات في أحد أزقة باريس.