قوات أميركية في الأردن: بانيتا يؤكد صراحة، وعمّان تنفي بشدة

عدد الجنود الأميركيين يتزايد في الأردن

بروكسل - قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الاربعاء ان فريقا من المخططين العسكريين الأميركيين موجود في الاردن لمساعدة الحكومة في التعامل مع اللاجئين السوريين وتعزيز قدراتها العسكرية والاعداد لأي مشاكل بخصوص مخزونات‭‭‭‭ ‬‬‬‬سوريا من الاسلحة الكيميائية.

لكن الاردن نفى الاربعاء وجود قوات اميركية خاصة على أراضيه لمساعدته على التعامل مع تداعيات الأزمة السورية.

ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة نفيه "ما ذكرته وتناقلته بعض وسائل الاعلام عن وجود قوات اميركية في الاردن لمساعدة اللاجئين السوريين او لغايات مساعدة القوات المسلحة الاردنية لمواجهة اية اخطار تتعلق بالاسلحة الكيماوية".

واضاف المصدر العسكري ان "القوات المسلحة الاردنية قادرة ولديها الامكانات كافة لمواجهة أية تهديدات مستقبلية مهما كان نوعها".

وقال مسؤول أميركي دفاعي رفيع ان الفريق الذي تقوده قوات من العمليات الخاصة ويضم نحو 150 جنديا هم بالاساس من الجيش الأميركي يبني مركزا للقيادة في عمان سيعمل منه مع القوات الاردنية في تخطيط العمليات المشتركة وتبادل معلومات المخابرات.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الفريق موجود في الاردن منذ عدة اشهر وانه كان هناك عندما زار بانيتا الملك عبد الله في مطلع اغسطس/اب. واضاف ان عدد افراد هذا الفريق ارتفع منذ ذلك الحين لكن لا توجد خطط لزيادة العدد اكثر من ذلك.

وقال بانيتا في مؤتمر صحفي في بروكسل "نعمل مع الاردن منذ فترة... بشأن عدد من الامور التي تطورت نتيجة ما حدث في سوريا".

واضاف ان هذه القضايا تشمل مراقبة مواقع الاسلحة الكيميائية "لتحديد افضل طريقة للرد على أي بواعث قلق في هذا المجال".

وقال مسؤول أميركي آخر طلب عدم نشر اسمه ان الفريق الصغير من المخططين لا يشارك في اي عمليات سرية ويقيم في مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة شمالي العاصمة عمان منذ اوائل الصيف.

ورغم ان الولايات المتحدة لم تتدخل عسكريا في سوريا فقد حذر الرئيس باراك اوباما الرئيس السوري بشار الاسد من ان اي محاولة لنشر او استخدام الاسلحة البيولوجية او الكيميائية ستمثل عبورا "لخط احمر" يمكن ان يتسبب في تحرك أميركي.

وقال بانيتا اواخر الشهر الماضي ان سوريا حركت بعض مخزونات اسلحتها الكيميائية لتأمينها بشكل افضل لكنه اكد ان مواقع الاسلحة الكيميائية الرئيسية في البلاد ما زالت سليمة ومؤمنة تحت سيطرة الحكومة.

لكن المخططين العسكريين الأميركيين في الاردن لا يركزون فقط على الاسلحة الكيميائية.

وقال بانيتا "نعمل ايضا معهم لتطوير قدراتهم بخصوص العمليات العسكرية في حال حدوث اي طارئ هناك".

واضاف "وهذا سبب ان لدينا... مجموعة من قواتنا هناك".

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة اواخر الشهر الماضي ان حوالي 294 الف لاجئ فروا من الصراع المندلع منذ 18 شهرا في سوريا عبروا بالفعل الى الاردن والعراق ولبنان وتركيا او ينتظرون التسجيل هناك. واضافت ان ما يصل الى 700 الف سوري قد يفرون الى الخارج بحلول نهاية هذا العام.