قوات الاحتلال تعلق عملياتها ضد جيش المهدي

عناصر جيش المهدي لا يزالون في المدن الثلاث

بغداد - اعلن متحدث باسم سلطة الائتلاف في العراق الخميس ان الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة علق عملياته الهجومية ضد رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في مدينة النجف.
وقال دان سينر للصحافيين في بغداد ان قوات الامن العراقية ستتولى مسؤولية الامن في النجف بعد ان وافق الصدر على سحب عناصره المقاتلة من المدينة.
واوضح انه "حتى ذلك الوقت، ستعلق قوات الائتلاف عملياتها الهجومية الا انها ستواصل توفير الامن من خلال تسيير دوريات".
وفي وقت سابق اكد مسؤول ديني شيعي الخميس التوصل الى هدنة بين الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر وقوات التحالف بقيادة القوات الاميركية من اجل البدء بمفاوضات تنهي ازمة المدن الشيعية المقدسة.
وقال الشيخ محمد الموسوي امين سر منظمة العمل الاسلامي المشاركة في المفاوضات "توصلنا الى اقرار هدنة بين عناصر جيش المهدي والقوات الاميركية من اجل البدء بمفاوضات".
واضاف ان "الطرفين وافقا على هذه الهدنة".
وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا الاربعاء ان الصدر وهيئة من رجال الدين العراقيين وافقوا على هدنة لوقف المعارك في ثلاث مدن عراقية تشهد مواجهات بين الميليشيا التي يتزعمها وقوات التحالف.
وصرح الموسوي في مؤتمر صحافي ليل الاربعاء الخميس ان "القوات الاميركية وعدت بالرد الخميس على ورقة لحل الازمة قدمها المفاوضون". وقال ان "الادارة الاميركية ارسلت شخصية من الكونغرس للتفاوض وحل الازمة"، بدون ان يذكر تفاصيل عن هذه الشخصية.
واضاف انه "من المنتظر ان يسمي الصدر مفاوضه الخميس".
وقال "عرضنا على الجانب الاميركي ان يشارك في المفاوضات ممثل عن الامم المتحدة واخر عن القوات البريطانية الى جانب ممثل القوات الاميركية".
من جهته اكد الشيخ احمد الشيباني احد مساعدي الصدر في النجف انه تم التوصل الى هدنة موضحا ان ذلك "لا يعني انسحاب عناصر جيش المهدي من النجف".
وقال الشيباني ان "انسحابهم مرهون بالتوصل الى اتفاق وهو ما لم يحصل حتى الان"، مؤكدا ان "جهودا مكثفة وجدية تبذل لحل هذه الازمة". واشار الى "احتمال انجاز ذلك الخميس".
واكد الشيباني استعداد انصار مقتدى الصدر "لاخفاء اي مظهر من مظاهر التسلح في المدن المقدسة وغيرها اذا التزم الجانب الاميركي بذلك".
وكان مسؤولون اميركيون قد اكدوا الاربعاء ان مقتدى الصدر وهيئة من رجال الدين وافقا على هدنة لوقف المعارك في ثلاث مدن شيعية عراقية هي النجف وكربلاء الكوفة.
واعلن مسؤول اميركي ان الاتفاق على وقف اطلاق النار "هو نتيجة جهود رجال الدين الشيعة لاقناع الصدر بوقف المعارك". واوضح ان الاتفاق ابرم الاربعاء في العراق وان جنوده يفترض ان يعودوا الخميس الى بغداد.
وذكر مسؤول اميركي اخر ان ميليشيا الصدر ستوقف بموجب هذا الاتفاق اعمال العنف وتنهي هجماتها على الجنود الاميركيين وتغادر المباني الحكومية في هذه المدن الثلاث.
ويبدو ايضا ان هذا الاتفاق حدد مصير بعض عناصر جيش المهدي المتهمين بالتورط في قتل رجل دين العام الماضي.
يتزامن هذا الاعلان مع اعتصام يشارك فيه اعضاء من مجلس الحكم الانتقالي العراقي يقام الخميس في مرقد الامام علي في مدينة النجف (وسط) من اجل التوصل الى حل الازمة
وتأتي هذه الهدنة في وقت مني فيه جيش الصدر بخسائر فادحة.
واعتقل جنود اميركيون الاربعاء صهر مقتدى الصدر في النجف.
من جهة اخرى، سارت دوريات مشتركة اميركية وعراقية راجلة للمرة الاولى في وسط كربلاء التي انسحب منها الطرفين منذ السبت الماضي بعد مواجهات عنيفة بين قوات التحالف وجيش الصدر في نيسان/ابريل وايار/مايو.