قيادي بالحزب الحاكم يعتبر بوتفليقة من التاريخ

قيادي في جبهة التحرير الوطني يطالب الحزب بالتطلع إلى الأمام والوقوف إلى جانب المحتجين المتمسكين برفض تمديد الولاية الرابعة.


خلافات محورها بوتفليقة تشق حزب جبهة التحرير الوطني


جبهة التحرير تملك الأغلبية في جميع المجالس المنتخبة بما في ذلك البرلمان والمجالس البلدية


بوتفليقة كان يأمل في تهدئة الجزائريين بالتعهد باتخاذ خطوات لتغيير الساحة السياسية

الجزائر - قال قيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي أعلن عدم ترشحه لولاية جديدة بعد احتجاجات شعبية، أصبح تاريخا الآن.

وتعد التصريحات التي أدلى بها حسين خلدون لقناة النهار التلفزيونية في وقت متأخر أمس الخميس ضربة جديدة لبوتفليقة الذي كان يأمل في تهدئة الجزائريين بالتعهد باتخاذ خطوات لتغيير الساحة السياسية التي يهيمن عليها الرئيس والمقربون منه منذ عقود.

وقال خلدون إنه يتعين على الحزب أن يتطلع إلى الأمام وأن يقف في صف المحتجين.

وتشير تصريحات القيادي في حزب التحرير الجزائري إلى حجم الانقسامات تجاه موقف الرئيس بوتفليقة في تمديد ولايته الرابعة مع أنباء متواترة حول تقديم مسؤولين في الحزب لاستقالاتهم.

ويملك الحزب الأغلبية في جميع المجالس المنتخبة بما في ذلك البرلمان والمجالس البلدية.

وتاتي تصريحات القيادي في الحزب الحاكم رغم مساعي الشخصيات السياسية التي عيّنها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لتأمين مرحلة انتقالية لم يحدد سقفها الزمني، على تهدئة التوترات في الشارع واحتواء الاحتجاجات ضمن حملة ممنهجة اعتمدت خطابات هادئة لإقناع الجزائريين بالعدول عن الاحتكام للشارع وقبول الحوار كمبدأ لحل الأزمة.

وكان لافتا أن تصريحات ثلاثة مسؤولين على الأقل وهم وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء رمطان لعمامرة ورئيس الوزراء نورالين بدوي والدبلوماسي السابق الأخضر الإبراهيمي المكلف بتأمين المرحلة الانتقالية، تركز كلها على أولوية الحوار وإنهاء الانقسام.

وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير/شباط تظاهرات ضخمة غير مسبوقة منذ 20 عاما، احتجاجا على قرار بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999، الترشح لولاية رئاسية خامسة.

وأمام ضغط الشارع أعلن الرئيس الاثنين سحب ترشحه من الاقتراع الرئاسي المقرر في 18 أبريل/نيسان.

وحل وزير الداخلية نورالدين بدوي مكان رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

وبدأ أعضاء في حزب جبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم منذ الاستقلال، ينفضون من حول الرئيس بوتفليقة والانضمام للاحتجاجات الرافضة لترشحه لولاية رئاسية خامسة، في خطوة تعكس حجم الخلافات والانقسامات التي تعصف بجبهة التحرير على خلفية تنامي الحراك الشعبي.

وذكر تلفزيون 'الشروق' المحلي الخاص الجمعة الماضي أن عدة نواب من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر استقالوا من عضوية الحزب لينضموا إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة، فيما كشف موقع 'تي ايس ايه' أن جبهة التحرير سجلت قرابة سبع استقالات في صفوفها.

حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر
جبهة التحرير سجلت سبع استقالات في صفوفها قبل اسبوع

وقرر برلمانيون سابقون وأعضاء من اللجنة المركزية ترك الحزب والانضمام إلى حراك الشارع ضد ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة. وقال النائب السابق في الحزب نورالدين جعفر "لقد اجتمعنا وفكرنا كثيرا، قبل أن نقرر الاستقالة من الحزب".

وتنكر رفقاء بوتفليقة في حرب التحرير ضد المستعمر الفرنسي لجهود الرئيس في البقاء في السلطة رغم مرضه.

وقال قدامى المحاربين الجزائريين إن مطالبة المحتجين بأن يترك بوتفليقة المعتل الصحة منصبه بعد أن أمضى 20 عاما في السلطة تقوم على اعتبارات مشروعة وحثوا جميع المواطنين على التظاهر في بادرة أخرى على الانشقاق في صفوف الصفوة الحاكمة.

وأضاف رفقاء بوتفليقة "بما أنه لا يوجد أي تغيير في الأفق وعلى الرغم من النداءات المتعددة لقيادة الافلان (التمسية الفرنسية المختصرة لحزب جبهة التحرير الوطني)، لا تزال تلتزم الصمت تجاه انشغالاتنا وانشغالات الشعب وهذا ما دفعنا إلى الاستقالة والوقوف إلى جانب الشعب".