ابوظبي - على مدى 28 يوما تستضيف ملاعب الإمارات العربية المتحدة بدءا من السبت أكبر نسخة في تاريخ كأس آسيا لكرة القدم بمشاركة 24 منتخبا، وتتقدم فيها اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وايران المرشحين لحصد اللقب، فيما يشارك 11 منتخبا عربيا للمرة الأولى.

وأدى رفع عدد المنتخبات من 16 إلى 24 (نحو نصف الدول الأعضاء في الاتحاد القاري) إلى مشاركة مزدحمة ورفع عدد المتأهلين إلى الدور الثاني إلى 16، بحيث يتأهل متصدر ووصيف كل من المجموعات الست مع أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث. وبلغت النهائيات كل المنتخبات العربية باستثناء الكويت التي عانت سابقا من الايقاف الدولي.

وستبصر تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم ("في ايه آر") النور للمرة الأولى في المسابقة بدءا من ربع النهائي، وذلك في سبع مباريات على أربعة ملاعب. وتستضيف المباريات الـ51 ثمانية ملاعب، ثلاثة في أبوظبي، اثنان في كل من دبي والعين وواحد في الشارقة، على أن يشارك البطل في كأس القارات 2021 وينال جائزة مالية بقيمة 5 ملايين دولار.

وتبرز في البطولة أسماء مدربين من الطراز الرفيع كالإيطاليين مارتشيلو ليبي (الصين) وألبرتو زاكيروني (الإمارات)، السويدي زفن غوران إريكسون (الفيليبين) والبرتغالي كارلوس كيروش (ايران)، فيما تشارك منتخبات قرغيزستان والفيليبين واليمن للمرة الأولى.

دبي - ودعت سوريا من الدور الأول لكأس آسيا 2019 في كرة القدم بعد خسارتها بصعوبة وبهدف في الوقت القاتل أمام أستراليا حاملة اللقب 2-3 الثلاثاء في العين، فيما ينتظر منتخب فلسطين احتمالات صعبة لبلوغه دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه بعد تعادله سلبا مع الأردن في أبوظبي.

وتجمد رصيد سوريا عند نقطة بعد تعادلها مع فلسطين سلبا وخسارتها أمام الأردن صفر-2، لتتذيل ترتيب المجموعة الثانية، فيما ضمنت أستراليا الوصافة بست نقاط من فوزين على فلسطين (3-صفر) وسوريا.

وعزز الأردن الذي كان ضمِنَ صدارة المجموعة بعد الجولة الثانية، رصيده إلى سبع نقاط وهو أنهى دور المجموعات برقم خاص بعدما حافظ حارس مرماه المخضرم عامر شفيع (36 عاما) على نظافة شباكه للمباراة الثالثة تواليا لأول مرة في مشاركتها الأربع منذ 2004.

واحتلت فلسطين المركز الثالث برصيد نقطتين مبقية على آمالها بالتأهل من بين افضل اربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، في حال لعبت نتائج المجموعات الخمس الأخرى لصالحها.

وقال مهاجم سوريا عمر خريبين لشبكة "بي ان سبورتس" بعد المباراة "تأخرنا كثيرا بصراحة، لم نشعر بالبطولة حتى اليوم. فريقنا جيد جدا. لن أضع اللوم على المسؤولين، هناك تقصير دوما".

وعن تبديل المدرب الألماني برند شتانغه بعد خسارة الاردن بالمحلي فجر ابراهيم، أضاف "اختلف الأمر من الصفر إلى المئة. هذا الشخص (ابراهيم) كان مظلوما ويفهمنا. هناك خفايا كثيرة ولا أريد الحديث عنها".

بدوره، شرح المهاجم عمر السومة الذي تنازل عن شارة القائد قبل المباراة وحملها المدافع أحمد الصالح "امتلكنا المباراة منذ البداية، لكن في الدقائق الأخيرة فتحنا وسط الملعب ونسينا التعليمات فسجلوا هدفا ثالثا ما حرمنا نقطة قد تؤهلنا".

وتابع "آمل في أن التحضير لتصفيات كاس العالم (2022) بشكل أفضل من هذه البطولة".

وعلى استاد خليفة بن زايد في العين وأمام جمهور سوري غفير، ودعت سوريا للمرة السادسة من الدور الأول، بعدما عادلت مرتين قبل أن تقتنص أستراليا هدف فوز متأخر.

سجل لأستراليا أوير مابيل (41) وكريس إيكونوميديس (54) وطوم روغيتش (90+3)، ولسوريا عمر خريبين (42) وعمر السومة (80 من ركلة جزاء).

لم ينتظر المنتخب السوري طويلا ليظهر رغبته في إحراز هدف التقدم الذي يريح أعصاب اللاعبين والجماهير، وبدا ذلك جليا في الدقائق العشر الأولى التي شهدت استحواذا وسيطرة واضحين. وبعد فرصتين للسومة وخريبين رد جايمي ماكلارين وايكونوميديس على مرمى حارس المرمى المتألق ابراهيم عالمة.

ومالت كفة الأفضلية الى رجال المدرب غراهام أرنولد، وترجم ذلك بهدف تقدم جميل من مابيل، هو الثاني له في البطولة، بعدما تسلم الكرة على الجهة اليمنى من حافة منطقة الجزاء، ولعبها لولبية بعيدة إلى يمين الحارس عالمة (41).

ولم تكد تمر دقيقة حتى تطاول خريبين لتمريرة عرضية من اليسار ولعبها رأسية صدها الحارس ماثيو راين بصعوبة، لتعود الى خريبين نفسه فسددها في سقف المرمى هدف تعادل (42).

وفي الثاني، فوجئ الدفاع السوري بعرضية وصلت الى إيكونوميديس الذي لعبها من تحت الحارس، فتجاوزت خط المرمى قبل أن يبعدها الدفاع السوري لكن بعد تجاوزها خط المرمى (54).

وحرم الحكم المكسيكي سيزار راموس سوريا من ركلة جزاء (60)، بعد حصول لمسة يد واضحة داخل منطقة الجزاء اثر عرضية حسين جويد.

وصد القائم السوري تسديدة أرضية من الجهة اليمنى لأبوستولوس جيانو (75)، قبل ان تحصل سوريا على ركلة جزاء جدلية اثر خطأ من ميلوس ديغينيك ضد عمر السومة، سجل منها الأخير هدف التعادل (80).

وقبل ان يطلق الحكم صافرة النهاية، سدد توم روغيتش كرة من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك إلى يسار الحارس عالمة (90+3).

الأردن ينفرد ونقطة فلسطينية ثانية

وعلى استاد محمد بن زايد في ابوظبي، دفع البلجيكي فيتال بوركليمانز مدرب الأردن بمعظم عناصر التشكيلة التي خاضت مباراة سوريا في الجولة الثانية برغم ضمانه الصدارة، وغاب عنها ثلاثة لاعبين فقط هم موسى التعمري للايقاف ويوسف الرواشدة وسالم العجالين للاصابة.

في المقابل، بحث "الفدائي" عن الفوز لضمان التأهل رسميا وهو كان الأفضل من ناحية صناعة الفرص الخطرة التي تألق شفيع في إبعادها، ليحرم فلسطين من تحقيق فوزها الأول في البطولة التي بدأت مشاركتها فيها في 2015.

وكانت البداية لصالح الأردن وسنحت له ثلاث ركنيات في أول اربع دقائق دون فائدة، وبعد مرور 15 دقيقة تحسن أداء المنتخب الفلسطيني.

وكانت فلسطين قريبة من افتتاح التسجيل اثر ركينة سددها المدافع المتقدم عبداللطيف البهداري طار لها شفيع وابعدها ببراعة الى ركنية (17). وعاد شفيع ليتصدى لرأسية البهداري اثر ركنية رفعها تامر صيام (59)، لكن حارس مرمى الأردن المخضرم كاد يرتكب خطأ قاتلا عندما حاول مراوغة البديل خالد سالم لتطول منه الكرة ثم أبعدها أحد المدافعين (70). وبعدها غابت الفرص المباشرة على المرميين لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.

وقال الجزائري نور الدين ولد علي مدرب فلسطين "ان شاء الله تكفي هذه النقطة كي نتأهل بين افضل الثوالث. مصيرنا مرتبط بنتائج المنتخبات في باقي المجموعات".