كأس العالم للرياضات الإلكترونية بالرياض يعود بمشاركة غير مسبوقة
الرياض - تُواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها بصفتها وجهة عالمية للألعاب والرياضات الإلكترونية والترفيه من خلال استضافة النسخة الأكبر من كأس العالم للرياضات الإلكترونية هذا العام بأرقام قياسية ومشاركة دولية واسعة، إذ يشارك أكثر من 2000 متسابق من أكثر من 84 دولة في هذه البطولة التي انطلقت نسختها الثانية رسميا في التاسع من يوليو/تموز الجاري في الرياض.
وتُعد بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي تستمر حتى الرابع والعشرين من أغسطس/آب المقبل علامة فارقة في تاريخ قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وتؤكد أن الحدث أكثر من مجرد بطولة.
وقال رالف رايخرت الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية "تجمع بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية أفضل اللاعبين والأندية في أفضل الألعاب في العالم، أي أكثر من 2000 لاعب من 200 ناد في 24 لعبة، يخوضون 25 منافسة بجوائز 70 مليون دولار، وهي أكبر مجموعة جوائز في المجال وربما في جميع المجالات الرياضية تقريبا"، بالإضافة إلى ألعاب تسجّل ظهورها للمرة الأولى في الحدث العالمي مثل: الشطرنج وValorant وFatal Fury.
وشهد المؤتمر الصحفي الافتتاحي حضورًا واسعًا من وسائل الإعلام الدولية والإقليمية والمحلية، أكّد خلاله المتحدثون أن البطولة ستكون أكبر وأكثر تميّزًا بكل المقاييس.
وأضاف رايخرت "تقام أكبر الفعاليات الرياضية في العالم على الدعم الحكومي. لا يمكن تخيل كأس عالم أو دورة ألعاب أولمبية دون دعم حكومي قوي… تعد كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض هي الأولى من نوعها التي تحظى بدعم كامل من الحكومة والشعب في المملكة".
وتابع "نعيش في عالم ليس به تقريبا من ينشأ دون ألعاب الفيديو، ما يعني أن ألعاب الفيديو صارت مثل شرب الماء… سيؤثر تغير الأجيال تأثيرا كبيرا على العشرين أو الثلاثين عاما القادمة. سيكون كل شخص موجود في العالم تقريبا نشأ مع ألعاب الفيديو، مما يزيد بشكل كبير من عدد الجمهور المستهدف، ويزيد من التفاعل والفرص المتاحة للرياضات الإلكترونية، وما نراه هو مجرد بداية أولية جدا".
ويرسّخ كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض مكانته كأكبر حدث في هذا القطاع من حيث الحجم، والأنظمة المبتكرة، والمحتوى الرائد، والتجارب الجماهيرية التفاعلية، ليؤكد أن الرياضات الإلكترونية لم تعد رياضة مخصصة ومحدودة الجماهيرية؛ بل أصبحت رياضة عالمية، إذ يشارك أكثر من 3.4 مليارات شخص حول العالم بانتظام في أنشطة الألعاب، كما وصل عدد مشاهدي الرياضات الإلكترونية في العالم إلى أكثر من 574 مليون مشاهد عالمي في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 640 مليون مشاهد بحلول عام 2027.
ومن المتوقع أن تجذب البطولة عشاق الألعاب حول العالم، إذ توفر منصة للمشاركين لعرض مهاراتهم على منصة عالمية على مدار أسابيع المنافسة السبعة، حيث من الممكن أن يتجاوز عدد الزوار في هذه النسخة حاجز 2.6 مليون زائر الذي حُقق في نسخة 2024، مع وجود طلب غير مسبوق على التذاكر، حيث زادت مبيعات التذاكر حتى اللحظة بنسبة تزيد عن 30 في المئة مقارنة بعام 2024، بالإضافة إلى تضاعف أعداد شراء التذاكر من خارج المملكة ثلاث مرات.
ويقول مساعد الدوسري، رئيس فريق فالكونز السعودي للرياضات الإلكترونية "كمواطن سعودي، كان كل ما يحدث هنا حلما، أن أرى أفضل اللاعبين في مختلف الألعاب، وأن ألعب على المسرح وسط تشجيع الجماهير في وطني في أكبر الملاعب وفي أفضل الظروف. إنه حلم لكل لاعب أن يشاهد لاعبه المفضل".
وأضاف "أعتقد أن الجوائز والمسابقات ضخمة. مبلغ 70 مليون دولار هو الأكبر من حيث مجموع الجوائز مقارنة بأي فعالية رياضية إلكترونية أخرى. وأعتقد أن هذا مهم ويدفع إلى نقلة نوعية للاعبين والمؤسسات وللجميع. ويمكنكم أن تروا مشاعر اللاعبين، سواء فازوا أو خسروا، ومدى أهمية الأمر، بالإضافة إلى كونه إرثا يطمحون إلى تركه للأبد".
وتُبث البطولة بأكثر من 30 لغة لتصل إلى مشاهدين في أكثر من مئة دولة، مع دعم من أكثر من 80 شريكًا إعلاميًا، كما تشهد نسخة هذا العام قفزة نوعية في إنتاج المحتوى، حيث سيُقدم أكثر من 50 ساعة من المحتوى عالي الجودة ضمن برنامج EWC Spotlight، بالتعاون مع IMG، ليوزّع على القنوات التلفزيونية، وحقّق كأس العالم للرياضات الإلكترونية تفاعلًا رقميًا واسعًا عبر منصات يوتيوب، تيك توك، إنستغرام وغيرها بمقدار 4 أضعاف في أرقام الوصول و5 أضعاف في أرقام التفاعل على تلك المنصات.
وأعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن ارتفاع عدد الأندية المندرجة ضمن برنامج دعم الأندية من 30 ناديًا العام الماضي إلى 40 ناديًا هذا العام، إذ أُضيفت أندية جديدة من مختلف دول العالم، وتحديدًا من الصين والهند، ما يدل على الانتشار العالمي لهذه البطولة.
وتأتي استضافة كأس العالم للرياضات الإلكترونية مثالًا ملموسًا على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية التي تهدف إلى إيجاد 39 ألف وظيفة والمساهمة بـ13.3 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030.