كاتبة أردنية تحدثنا عن ضجيج الفراق

ديما الرجبي تتطرق إلى قضايا عدة تسندها إلى الشخصية الرئيسية التي تبدأ رحلة البحث عن حقيقة العلاقات الإنسانية.


الكاتبة تسلط الضوء على النساء المطلقات ونظرة المجتمع إليهم وشكل العلاقات التي تنتهي بالانفصال


الكاتبة تصور كيفية تعاطي المجتمع مع الأزمات الأخلاقية والإنسانية

عمّان ـ صدر عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع رواية "ضجيج الفراق" للكاتبة الأردنية عضو رابطة الكتاب الأردنيين ديما الرجبي. تتطرق الكاتبة إلى عدة قضايا تسندها إلى الشخصية الرئيسية التي تبدأ رحلة البحث عن حقيقة العلاقات الانسانية منذ نزوحها من خان يونس إلى الأردن وصولاً إلى بلاد الحب والجنون اسطنبول. تشتبك البطلة بعدة أحداث أسرية وعاطفية وعملية تكتشف من خلالها مواطن الخلل في طبيعة العلاقات الإنسانية وكيفية تعاطي المجتمع مع هذه الأزمات الأخلاقية والإنسانية وتعيش البطلة قصة حب متشابكة وجنونية، تسلط الكاتبة الضوء على النساء المطلقات ونظرة المجتمع إليهم وشكل العلاقات التي تنتهي بالانفصال في رحلة أيلولية عاصفة تصطدم من خلالها بالحقائق وتعريّ الزيف وتواجه الواقع .
رافقت رواية "ضجيج الفراق" لوحة الغلاف من رسومات الرجبي حيث توحي اللوحة بالضجيج الذي تحاول البطلة إيقافه من خلال تشابك أيديها أمام وجهها .
تتناول الرجبي في إصداراتها الجزء المغيب من السلوكيات الإنسانية والتي تخلف خسائر في العلاقات الاجتماعية، وتحاكي الرجبي في سطورها التقاء الإنسان مع ذاته وذلك ما جسدته رواية "سقراط والمرآة" التي مثلت على خشبة  مسرح الحصن في محافظة اربد من قبل فرقة جذور .
يذكر أن الرجبي مدربة في حقل تمكين الطفل من كتابة القصة القصيرة ومدربة صعوبات تعلم، ومختصة في المقال الاجتماعي والسياسي . 
وقد كتب الأديب والقاص الأردني هاشم غرايبة قراءة حول رواية "ضجيج الفراق" ويقول ديما الرجبي ترسم بسّن السكين أوجاع المرأة في مجتمعاتها من خلال واقع مشظى. 
بدأ الغرايبة سطوره كما يلي: عند قراءتك لرواية "ضجيج الفراق"، تبدأ رحلة الغوص في أعماق النفس البشرية، تقرأ متوتراً وتتابع السرد المشتبك مع ذاته. وتتنقل مع الكاتبة من خان يونس إلى عمان إلى اسطنبول إلى اليمن. تقطع المسافات ويجذبك السرد كأنك (تمشي على رؤوس أصابعك). تشعر بالشرخ العميق يتسرب إلى روحك وأنت تبدأ من رفض مريم (بطلة الرواية) لاسمها ويتنامى الرفض مع تنامي السرد ويدفعك الضجيج إلى أن تفارق واقعك لتغوص في واقع مشظى يسرقك إليه قلم ديما الرجبي وهي ترسم بسّن السكين أوجاع المرأة في مجتمعنا وآمالها وشجونها تاركةً خطا من المرارة ووشماً من التعاطف وأسئلة بلا أجوبة مباشرة. 
فتتابع قراءة مريم وهي ترفض زوجها ثم تنشق عن أسرتها وتستنجد بثقافتها (شعر فولتير سينما مدينة الملائكة..) حتى تكتمل بيزن الحبيب وصفاء الصديقة. 
يزن المتزن مع التقاليد الذكورية والمنشق على نفسه في الموازنة بين الحب والتقاليد الاجتماعية لا يستطيع يزن أن ينشق عن عالمه الخاص ليبني عالماً جديداً مع مريم ومن هنا تأتي نسائم التشويق في الرواية فتلهث مع مريم في صدها وإقبالها في تشظيها وصلابتها في ضعفها وقوتها. معركة صاخبة مكتوبة بلغة شعرية عالية، قصة حب مختلفة عما سبق قراءته، الرجبي تصل إلى عمق النفس البشرية بسردية وقائعية من خلال رحلة البحث الوجودية عن الذات.
ويأتي هذا الإصدار الرابع للرجبي حيث صدر لها عدة روايات ومجموعات قصصية قصيرة منها: مجموعة قصصية في تباشير / 2015 مؤسسة شومان. ومن الروايات (رواية الأنثى والعقاب / 2013 دار الكيالي للنشر والتوزيع. ورواية سقراط والمرآة /2014 دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع. ورواية ظل الذاكرة / 2016 دار فضاءات للنشر والتوزيع"، والإصدار الجديد "ضجيج الفراق" 2020 .