كارثة حفل سولكينغ تطيح بأكثر وزراء الجزائر إثارة للجدل

وزيرة الثقافة الجزائرية تقدم استقالتها على خلفية مقتل خمسة أشخاص في تدافع خلال حفل غنائي نظّم في أقدم ملاعب الجزائر.



الرئيس الجزائري يقبل استقالة مريم مرداسي


مريم مرداسي عيّنها بوتفليقة قبل فترة من استقالته

الجزائر - استقالت وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي السبت بعد يومين من حادث تدافع عند مدخل حفل غنائي لنجم الراب الجزائري سولكينغ أوقع خمسة قتلى، بحسب ما أعلنت الرئاسة الجزائرية.

وبث التلفزيون الرسمي الجزائري بيانا أصدرته الرئاسة جاء فيه "قدّمت اليوم مريم مرداسي لرئيس الدولة عبدالقادر بن صالح استقالتها كوزيرة الثقافة، الذي قبلها".

وكان رئيس الوزراء نورالدين بدوي قد أقال الجمعة المدير العام للمكتب الوطني لحقوق النشر وهي هيئة عامة نظمت الحفل.

وفي 31 مارس/أذار الماضي عين الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة مريم مرداسي وزيرة للثقافة ضمن حكومة تصريف الأعمال قصد امتصاص الغضب الشعبي.
ومنذ توليها حقيبة وزارة الثقافة صنعت مرداسي الكثير من الجدل في عديد المناسبات.
وفي 11 يونيو/حزيران، قالت مرداسي في مؤتمر صحفي، إنّها "ليست مرفوضة من طرف الشعب"، ردا على سؤال صحفي بخصوص رفض الشعب للحكومة الحالية التي يقودها نورالدين بدوي.
وخلال زيارات ميدانية إلى بعض محافظات البلاد منع مواطنون الوزيرة مرداسي وأجبروها على العودة.
وتعرضت مرداسي لصافرات استهجان إثر افتتاحها مهرجان "تيمقاد الدولي الغنائي" بمحافظة باتنة (شرقي البلاد) في طبعته الـ41 (27-31 يوليو/تموز الماضي) وتكرر الأمر خلال إشرافها على افتتاح مهرجان جميلة العربي بمحافظة سطيف (شرقي البلاد) في السابع من أغسطس/اب.

وقبل أيام، رصدت عدسات نشطاء فيسبوك الوزيرة مرداسي وهي تتجول في إحدى متاجر العاصمة واشنطن بالولايات المتحدة واستغلالها سيارة السفارة لقضاء أغراض شخصية وذلك على هامش زيارة عمل.

ووقع التدافع الخميس عند أحد مداخل ملعب 20 اوت 1955 في الحي الشعبي محمد بلوزداد (بلكور سابقا)، قبيل بدء الحفل الغنائي الذي أقيم بشكل طبيعي على الرغم من الحادث.

وقضى في التدافع خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 13 و22 عاما.

والجمعة أعلنت النيابة العامة الجزائرية "فتح تحقيقات معمّقة بغرض معرفة ظروف وملابسات هذه الواقعة المؤلمة مع تحديد المسؤوليات".

وقد ندد أقارب الضحايا وجزائريون كثر بتنظيم الحفل في الملعب الذي يعد أحد أقدم ملاعب البلاد. وهو الحفل الوحيد في الجزائر الذي كان من المقرر أن يشارك فيه مغني الراب الجزائري سولكينغ (29 عاما)، واسمه الحقيقي عبدالرؤوف دراجي المقيم في فرنسا منذ العام 2014 والذي حصد شهرة عالمية في العام 2018.

وفي مارس/آذار 2019 أهدى سولكينغ إحدى أغنياته بعنوان "الحرية" للحركة الاحتجاجية غير المسبوقة في الجزائر بعد أقل من شهر من انطلاقها. وغالبا ما ردد المتظاهرون الأغنية في تحرّكاتهم الاحتجاجية.

وحققت الحركة إنجازا رئيسيا تمثّل باستقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل/نيسان بعد أن حكم البلاد عشرين عاما وكان من غير الوارد المساس به، إلا أن الحركة الاحتجاجية مستمرة وتطالب بإسقاط نظام الحكم برمته.