كل شهر تموت لغتان في العالم

الأمم المتحدة تكشف عن مواجهة حوالي نصف لغات العالم خطر الاندثار، خاصة اللغات المحلية منها.


اندثار اللغات يعني غياب تراث ثقافي كامل


حوالي نصف سكان العالم لا يتلقون تعليمهم بلغتهم الأم

واشنطن - كشفت الأمم المتحدة عن مواجهة 43 بالمئة من لغات العالم البالغ عددها حوالي 6 آلاف لغة، خطر الاندثار، لاسيما اللغات المحلية منها.
جاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة الأممية الخميس، بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم 21 فبراير/شباط.
وقالت المنظمة إن لغة من الـ6 آلاف تتعرض بشكل دوري للاندثار كل أسبوعين.
وأضافت أن اندثار اللغات يعني غياب تراث ثقافي كامل، ويؤدي إلى الإضرار بالثراء الاجتماعي في العالم.
واللغة المهددة بالانقراض هي اللغة المعرضة لخطر عدم استخدامها إما لاختفاء متحدثيها أو التحول للتحدث بلغة أخرى. 
ولفتت الأمم المتحدة إلى أن 40 بالمئة من سكان العالم لا يتلقون تعليمهم بلغتهم الأم.
وأشارت إلى اضطرار قرابة 370 مليونا من سكان العالم للهجرة من أجل تحسين ظروف المعيشة، ما يسبب نسيانهم للغاتهم الأم.
وتتعامل منظمة اليونسكو مع خمسة مستويات من اللغات المهددة بالاندثار: "الآمنة" و"غير المحصنة" (لا يتحدث بها الأطفال خارج المنزل) و"المهددة بالانقراض تحديدًا" (لا يتحدث بها الأطفال) و"المهددة بالانقراض بشدة" (يتحدث بها فقط الأجيال الكبيرة) و"المهددة بالانقراض للغاية" (يتحدث بها عدد قليل من أفراد الأجيال الكبيرة).

ويعرَّف عالم اللغويات مايكل إي كراوس اللغات بأنها "الآمنة" إذا كان من المحتمل أن يتحدث بها الأطفال في خلال 100 عام؛ و"المهددة بالانقراض" إذا كان من المحتمل ألا يتحدث بها الأطفال في خلال 100 عام (تقع حوالي 60-80% من اللغات ضمن هذه الفئة)؛ و"المحتضرة" إذا كان الأطفال لا يتحدثون بها الآن.
ومن أبرز اللغات المهددة بالاندثار، اللغة الليغورية المتداولة في بعض المناطق الإيطالية، ولغة التاماشيك في إفريقيا، بالإضافة إلى اللغة التركية الخراسانية في القوقاز، حسب المنظمة.
وعلى الرغم من أن ظاهرة اختفاء اللغات كانت سائدة على مدار التاريخ الإنساني، إلا أن هذا المعدل يتسارع حاليًا بشكل كبير، بسبب النزوح والعولمة، حيث تهيمن اللغات القوية اقتصاديًا على اللغات الأخرى.
 وتهيمن اللغات المنطوقة الأكثر شيوعًا على اللغات المنطوقة الأقل شيوعًا وبالتالي، وفي نهاية المطاف تختفي اللغات المنطوقة الأقل شيوعًا من الوجود. 
والعدد الإجمالي للغات على مستوى العالم غير معروف على وجه الدقة، حيث تختلف التقييمات في هذا الموضوع لأنها تعتمد على عوامل كثيرة، إلا أن المتفق عليه هو أن هناك ما بين ستة آلاف وسبعة آلاف لغة منطوقة حاليًا، وأن نسبة تتراوح ما بين 50-90% من تلك اللغات ستكون قد انقرضت بحلول عام 2100.
ومنذ عام 2000، تحتفل منظمة اليونسكو سنويا باليوم العالمي للغة الأم في 21 فبراير/شباط، بهدف ترقية التنوع اللغوي والثقافي.