كوربن يحذر من بريكست يضع بريطانيا تحت رحمة ترامب

زعيم حزب العمال المعارض في بريطانيا يدعو إلى إجراء عملية تصويت على سحب الثقة من رئيس الوراء الجديد بعد استئناف العمل في البرلمان.

لندن - حذر زعيم المعارضة العمالية في بريطانيا جيريمي كوربين من مخاطر بريكست بدون اتفاق يصب لصالح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح أدلى به عشية محادثات يجريها البرلمان بهدف تفادي الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وكتب كوربين في مقال نشرته صحيفة "ذي إينديبندنت" أن بريكست بدون اتفاق "يعني بريكست لصالح ترامب" مبديا أسفه لـ"تودّد" رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى الرئيس الأميركي.

واستعرض ترامب وجونسون توافقا كبيرا بينهما خلال قمة مجموعة السبع التي انتهت الاثنين في بياريتس بجنوب غرب فرنسا، فقدم ترامب دعمه لرئيس الوزراء البريطاني في معركته مع أوروبا حول بريكست، مشبها الاتحاد الأوروبي بـ"عقبة تكبّل" بريطانيا.

ووعد ترامب جونسون بـ"اتفاق تجاري كبير جدا، أكبر من (أي اتفاق بين البلدين) في أي وقت مضى"، فيما تبحث لندن عن حلول توفر لها بديلا عن أوروبا كأول شريك تجاري لها حتى الآن.

وصرح ترامب أنه حظى بـ"يومين ونصف رائعين" مع جونسون في قمة مجموعة السبع في فرنسا.

وقال الرئيس الأميركي "لقد كنت أنتظره ليصبح رئيسا للوزراء منذ نحو ست سنوات.. لقد قلت له: ما الذي أخرك كثيرا؟".

ورفض ترامب قول ما إذا كانت بريطانيا أو الاتحاد الأوروبي سيكون أكثر أهمية للولايات المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، لكنه حذر جونسون من أن التكتل هو "عبارة عن مجموعة قوية للغاية من الأشخاص. إن لديهم أفكارهم ولا يسهل التعامل معهم، يمكنني قول هذا".

في المقابل حذر كوربين من حصول بريكست بدون اتفاق قائلا إنه ذلك "لن يرد لنا سيادتنا، بل سيضعنا تحت رحمة ترامب والشركات الأميركية الكبرى".

ويرى كوربين أن أفضل وسيلة لتفادي مثل هذا الوضع تكمن في تنظيم انتخابات عامة، غير أنه يبقى منفتحا على احتمالات أخرى.

وكتب "آمل أن نتوصل إلى تسوية جيدة وأن نفوز بتأييد برلمانيين آخرين يدركون مخاطر كارثة بريكست بدون اتفاق".

ودعا قادة آخرين من المعارضة ومعتدلين مؤيدين لأوروبا في صفوف المحافظين الحاكمين إلى المشاركة في المناقشات الثلاثاء في البرلمان.

ويدعو كوربين إلى إجراء عملية تصويت على سحب الثقة من جونسون بعد استئناف العمل في البرلمان. كما أبدى استعداده لتولي رئاسة حكومة انتقالية يكون هدفها إرجاء تاريخ بريكست المقرر في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وقرر البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء جرى عام 2016، لكنه تم إرجاء موعد الطلاق مرتين بعدما عارض البرلمان الاتفاق حول شروط الانفصال الذي تم التوصل إليه بين بروكسل والحكومة البريطانية السابقة برئاسة تيريزا ماي.