كورونا إيران يستنفر دول الخليج ويُغلق النجف

منظمة الصحة العالمية تدعو الدول لتعزيز استعداداتها لمواجهة فيروس كورونا المستجد قائلة إنه "يطرق الأبواب فعليا".


إصابة نائب وزير الصحة الإيراني بفيروس كورونا المستجد


مسقط تُرتب لإعادة مواطنيها من إيران


إيران لم تفرض حجرا صحيا في قم رغم أنها بؤرة الوباء


دول خليجية تعزز الإجراءات الاحترازية بسبب كورونا المستجد

دبي/بغداد/طهران - عززت دول خليجية الثلاثاء الإجراءات الاحترازية للتصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد مع تسجيل 20 إصابة جديدة بالفيروس، كلها قدمت من إيران.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية في بيان تعليق جميع رحلات الركاب والشحن إلى إيران "لمدة أسبوع قابلة للتجديد وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية" لمواجهة الفيروس.

وجاء قرار وقف الرحلات في وقت ازدادت فيه الإصابات في دول خليجية، حيث أعلنت وزارة الصحة البحرينية تسجيل 15 إصابة الثلاثاء، بينهم ست سيدات سعوديات بعد عودتهم من إيران عبر دبي أو الشارقة في الإمارات ليرتفع عدد الحالات فيها إلى 17. وبعدها أعلنت السلطات البحرينية منع مواطنيها من الذهاب إلى إيران "حتى إشعار آخر".

وسجلت في الكويت إصابة ثلاثة كويتيين بالفيروس ممن "كانوا في الحجر الصحي الإجباري"، ليصل العدد الإجمالي إلى ثماني حالات حتى الآن.

وقرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إرجاء مباراة القادسية الكويتي مع ضيفه ظفار العماني التي كانت مقررة الثلاثاء ضمن الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثالثة لمسابقة كأس الاتحاد وذلك في ظل وقف الكويت النشاطات الرياضية لتفادي تفشي فيروس كورونا المستجد.

وإيران في مقدمة الدول التي تأثرت بالفيروس باستثناء الصين حيث بدأ انتشار "كوفيد-19"، إذ توفي فيها 15 شخصا وهي أعلى حصيلة خارج الصين، ما دفع الدول المجاورة إلى إغلاق حدودها مع الجمهورية الإسلامية لاحتواء الوباء.

ويسافر آلاف الكويتيين والبحرينيين الشيعة إلى إيران لزيارة الأماكن المقدسة فيها، خصوصا في قم ومشهد.

وكانت الإمارات التي سبق وأن أعلنت عن اكتشاف 13 حالة مصابة على أراضيها، أوقفت الرحلات مع المدن الصينية باستثناء العاصمة بكين.

وسجلت سلطنة عمان إصابتين إضافيتين الثلاثاء بالفيروس قدمتا أيضا من إيران، لتصبح عدد الحالات المسجلة هناك 4 حالات، بينما لم تعلن كل من السعودية أو قطر عن تسجيل إصابات داخل أراضيهما.

وأعلنت هيئة تشغيل وإدارة الموانئ في السلطنة أنه سيتم توقيف "عمليات استيراد وتصدير البضائع عن طريق القوارب الإيرانية بميناء خصب اعتبارا من يوم الأربعاء 26 فبراير (شباط)".

وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الخارجية العمانية أنها ترتب لإعادة مواطنيها من إيران بعد يوم على وقف الرحلات الجوية إلى هناك.

وارتفعت حصيلة الوفيات الناجمة عن "فيروس كورونا المستجدّ" في الصين القاريّة الثلاثاء إلى أكثر من 2600 حالة.

وأُغلقت البوابات المؤدية إلى داخل مرقد الإمام علي بن أبي طالب وكذلك المدارس في مدينة النجف، فيما توجه بعض من يشعر بالهلع من انتشار فيروس كورونا المستجد إلى الصيدليات في المدينة التي تستقبل حشودا لا تنقطع من الزوار الإيرانيين سنويا.

ظهور كورونا في ايران يثير الفزع في العراق ودول الجوار
ظهور كورونا في ايران يثير الفزع في العراق ودول الجوار

وأعلنت سلطات النجف الاثنين عن أول إصابة بفيروس كورونا المستجد لمواطن إيراني وهو طالب يدرس العلوم الدينية في هذه المدينة الشيعية المقدسة.

وعلى اثر ذلك بادرت سلطات النجف التي تبعد نحو مئتي كيلومتر جنوب بغداد ويزورها ملايين الشيعية سنويا بإغلاق مرقد الأمام علي أول الأئمة المعصومين لدى الشيعة الإثني عشرية، حيث يتبارك الزوار بلمس وتقبيل شبابيك المرقد.

واتُخذت إجراءات بمنع دخول الزوار إلى غرفة القبر والبقاء في الباحة الخارجية للمرقد.

وبدت شوارع مدينة النجف خالية من طلبة المدارس التي أغلقت بهدف منع انتشار وباء 'كوفيد-19'.

وقال وسام الروازق المتحدث باسم مديرية تربية النجف "تم تعطيل 1028 مدرسة في عموم محافظة النجف بسبب ظهور أول إصابة بفيروس كورونا في المدينة".

وكشف محافظ النجف لؤي الياسري عن وجود "13 شخصا يخضعون للحجر الطبي حاليا جميعهم من طلبة المدرسة الدينية التي كان يدرس فيها المصاب الإيراني"، فيما أكد مصدر طبي في النجف أن جميع هؤلاء عراقيو الجنسية.

كما قررت لجنة حكومية برئاسة وزير الصحة والبيئة جعفر صادق علاوي "تعطيل الدوام الرسمي في المدارس والجامعات لمدة عشرة أيام ومنع التجمعات في كافة أرجاء محافظة النجف"، مشيرة للقيام بعمليات تطهير للمدارس.

كما دعت اللجنة العراقيين إلى "عدم السفر من وإلى محافظة النجف إلا في حالات الضرورة القصوى"، فيما يعتبر أغلب الشيعة زيارة مرقد الإمام علي من أهم الأماكن الدينية بالإضافة لوقوع مقبرة وادي النجف أكبر مقبرة إسلامية في العالم .

وبدت شوارع المدينة شبه خالية وتهافت مواطنون على الصيدليات لشراء كمامات طبية ومواد تعقيم وباتت العائلات تحدد تحركاتها بما هو ضروري جدا.

وقال حسام الخفاجي وهو أب لطفلين (29 عاما) أثناء مغادرته صيدلية وسط النجف "كيف أحمي أولادي وزوجتي من كورونا، لا توجد كمامات مضى يومان وأنا أبحث عن كمامات حديثة. وهي إما مرتفعة السعر تباع بأربعة دولارات أو غير موجودة".

وكان لافتا أيضا غياب كثير من المتظاهرين عن ساحة الاحتجاجات وسط مدينة النجف التي تشهد تظاهرات منذ أربعة أشهر للمطالبة بإصلاحات سياسية وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة، وهي الاحتجاجات التي قتل خلالها حتى الآن حوالي 550 شخصا أغلبهم من المتظاهرين.

وأشاع ظهور فيروس كورونا في إيران وانتشاره في عدة مدن وتسببه في وفاة 15 شخصا حتى الآن، القلق والخوف في العراق الذي يعاني من سوء الخدمات الصحية.

وفي أحدث تطورات انتشار 'كوفيد 19' في ايران، أعلن نائب وزير الصحة الإيراني إيراج حريرجي إصابته بفيروس كورونا المستجد وهو ما أكده أيضا مسؤول في الوزارة.

وقال مستشار وزير الصحة الإعلامي علي رضا وهاب زاده في تغريدة إن "اختبار كورونا المستجد الذي أجري للسيد حريرجي نائب وزير الصحة الذي كان في الصفوف الأمامية في مكافحة فيروس كورونا، جاء بنتيجة إيجابية" لجهة الإصابة.

ويذكر أن حريرجي كان يعاني من سعال متكرر بينما تصبب عرقا خلال مؤتمر صحافي مشترك الاثنين مع المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي.

وخلال المؤتمر نفى حريرجي صحة ما أعلنه أحد النواب عن وفاة 50 شخصا بالفيروس في مدينة قم، قائلا إنه مستعد "للاستقالة" في حال ثبتت صحة العدد.

وأكدت إيران ثلاث وفيات و34 إصابة جديدة الثلاثاء، ما يرفع إجمالي عدد الوفيات بكورونا المستجد في البلاد إلى 15 بينما بلغ عدد الإصابات 95.

ويعد عدد الوفيات في إيران بكورونا المستجد الأعلى خارج الصين حتى الآن. وذكرت وزارة الصحة أن معظم الوفيات والإصابات خارج قم كانت بين أشخاص زاروا المدينة المقدّسة لدى الشيعة مؤخرا.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور إنه تم تأكيد 16 إصابة في قم وتسع في طهران بينما تأكدت إصابتان في كل من ألبرز وغيلان ومازندران.

ويبدو أن الفيروس ينتشر إلى أجزاء أخرى من إيران، إذ تم تسجيل إصابة جديدة في كل من محافظات فارس وخرسان الرضوية وجزيرة قشم.

ورغم كونها بؤرة تفشي كورونا المستجد، لم تفرض السلطات بعد حجرا صحيا على قم وهو ما يثير تساؤلات حول طريقة إدارة الأزمة وإجراءات تطويق انتشار الفيروس.

ودعت منظمة الصحة العالمية الدول اليوم الثلاثاء لتعزيز استعداداتها لمواجهة فيروس كورونا المستجد قائلة إنه "يطرق الباب فعليا".

وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم المنظمة في إفادة صحفية في جنيف إن المسؤولين بالمنظمة يجتمعون في روما لبحث الإجراءات التي اتخذت في إيطاليا والتي قال إنها "قوية للغاية"، مضيفا أن بعثة لإيران كانت مقررة اليوم الثلاثاء تأجلت ولم يذكر موعدا لها.

وقال ليندماير إن العديد من الدول لديها "خطط لمواجهة الوباء" جاهزة والبعض قد يتصرف بناء على هذه الخطط اعتمادا على الأوضاع، لكن في الوقت الراهن المنظمة نفسها لا تخطط "لإعلان كبير" آخر مثلما أعلنت حالة طوارئ دولية يوم 30 يناير/كانون الثاني.

سُجلت إصابات بفيروس كورونا المستجدّ في منطقتين جديدتين في إيطاليا هما توسكانا وصقلية، وفق ما أفاد جهاز الدفاع المدني معلنا أن عدد الإصابات الإجمالي بات 283 حالة في البلاد.

وكانت لا تزال هاتان المنطقتان بمنأى عن الفيروس قبل تسجيل إصابات في توسكانا (وسط إيطاليا) حيث أُبلغ عن إصابتين في فلورنسا وبيستويا وكذلك في صقلية (جنوب) حيث نُقلت سائحة من مدينة بيرغامو (لومبارديا، شمال غرب) كانت في فندق في باليرمو، إلى المستشفى.