كوريا الشمالية تؤكد حيازتها لاسلحة نووية

ليست استعراضات عسكرية وحسب، هذه المرة هناك سلاح نووي

واشنطن - اكدت مصادر في الادارة الاميركية الخميس ان كوريا الشمالية اكدت حيازتها لاسلحة نووية خلال المباحثات الثلاثية في بكين مع الصين والولايات المتحدة.
وقال مسؤول في الادارة الاميركية طلب عدم ذكر اسمه "قالوا ما كنا نعرفه دائما، وهو ان لديهم اسلحة (نووية). هذا لا يفاجئنا، لقد قلناه بانفسنا. وها هم يقولونه الان".
ويأتي الاعلان الكوري الشمالي هذا في الوقت الذي تعتقد فيه بيونغ يانغ ان الولايات المتحدة تريد توجيه ضربة عسكرية لها خلال الفترة القصيرة القادمة بعد النجاحات العسكرية التي حققتها في العراق.
وقال مراقبون في لندن "ان رسالة كوريا الشمالية واضحة. اذا فكرتم بمهاجمتنا، فان وسائل الرد جاهزة وخطيرة."
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الخميس ان المحادثات بين كوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة حول البرنامج النووي الكوري الشمالي في بكين انتهت قبل يوم من الموعد المتوقع، منددا في الوقت نفسه بتهديدات اطلقتها بيونغ يانغ.
واعلن باول ان المحادثات "انتهت" وانه في حال كان من الممكن ان يواصل المسؤولون الاميركيون والصينيون محادثاتهم الجمعة فسيكون ذلك من دون مشاركة كوريا الشمالية.
وكان من المقرر اصلا ان تستمر المحادثات الثلاثية ثلاثة ايام، من الاربعاء الى الجمعة.
وحرص باول على التوضيح ان على الكوريين الشماليين "ان لا يتركوا هذه المحادثات (..) مع ادنى انطباع بان التصريحات الحربية او التهديدات سترهب الولايات المتحدة وشركاءها وكذلك دول المنطقة".
ويشير ذلك الى ان المفاوضين الكوريين المحو الى امكانية استخدام الاسلحة النووية في حال اقدمت الولايات المتحدة على غزو بلادهم.
وبعد خطاب امام المجلس الاميركي لاسيا-المحيط الهادئ، حذر قائلا "ان الاندفاع في هذا الاتجاه سيكون عملا سيئا للغاية".
وفي الخطاب نفسه قال باول ان كوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة دافعت كل منها عن "وجهات نظر قوية" اثناء المحادثات الثلاثية في بكين.
وصرح باول في خطاب "تم عرض وجهات نظر قوية، فالكوريون الشماليون دافعوا بقوة عن آرائهم وكذلك الصينيون والاميركيون".
واكد قبل الاعلان عن انتهاء الاجتماعات ان "الاطراف سيعودون الى عواصمهم لتقييم ما سمعوا وتحليل الاقتراحات التي طرحت على الطاولة وتحديد الخطوات الضرورية اللاحقة".
واعلن وزير الخارجية الاميركي "انه اجتماع اول"، مشيرا الى ان "الهدف منه لم يكن ايجاد حلول للرهانات" المطروحة.
واوضح "ان الاجتماع كان وسيلة لنضع معا، في اطار متعدد الاطراف، ثلاث دول ذات اهتمام كبير بهذه المشكلة بهدف تبادل وجهات نظرها والاستماع الى بعضها البعض".
وقال باول ايضا "هناك امر واحد واضح جدا في نهاية الاجتماع وهو ان الاسرة (الدولية) مجمعة على القول انه ينبغي عدم السماح لشبه الجزيرة ان تصبح قوة نووية".
وشكل هذا الاجتماع استئنافا للحوار بين مسؤولين اميركيين وكوريين شماليين بعد ستة اشهر من بدء الازمة.
ففي تشرين الاول/اكتوبر اتهمت الولايات المتحدة كوريا الشمالية بمواصلة برنامجها النووي السري وعلقت تقديم شحنات نفط كمساعدات الى بيونغ يانغ.
وردا على هذا الاجراء، اعادت بيونغ يانغ تنشيط العمل في مفاعل ينتج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه لاغراض عسكرية وانسحبت من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية.