كومارا ينقذ أمام الترجي حظوظ الوداد في دوري الأبطال

المدافع العاجي يدرك التعادل لاصحاب الارض ويفوت على الضيوف فرصة ذهبية لحسم النتيجة وتأمين اللقب الثاني تواليا.


الفريقان يلتقيان إيابا الجمعة بالملعب الأولمبي في رادس ضواحي العاصمة تونس


خمسة لاعبين أساسيين يغيبون عن صفوفهما في الاياب بسبب الإيقاف


تقنية الفيديو تحرم الوداد من هدف العملود

الرباط - أبقى المدافع العاجي الشيخ ابراهيم كومارا حظوظ فريقه الوداد البيضاوي المغربي قائمة في التتويج بلقب مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم عندما أدرك له التعادل في مرمى ضيفه الترجي التونسي حامل اللقب 1-1 الجمعة في الرباط في ذهاب الدور النهائي.

وفي المباراة التي أقيمت في وقت متأخر ليل الجمعة، كان الترجي البادىء بالتسجيل عبر العاجي فوسيني كوليبالي (44)، وأدرك مواطنه الشيخ ابراهيم كومارا التعادل (79) للوداد الذي لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 49 لطرد قائده ابراهيم النقاش.

ويلتقي الفريقان إيابا الجمعة المقبل بالملعب الأولمبي في رادس ضواحي العاصمة تونس في لقاء سيشهد غياب خمسة لاعبين أساسيين في صفوفهما بسبب الإيقاف وهم شمس الدين الذوادي وغيلان الشعلالي والحارس معز بن شريفية (الترجي) وابراهيم النقاش وأشرف داري (الوداد).

على ملعب "الأمير مولاي عبدالله" في الرباط وأمام نحو 60 ألف متفرج، كان الوداد في طريقه إلى خسارة قاسية وبأكثر من هدف بالنظر الى الفرص التي سنحت للاعبي الترجي خصوصا بعد طرد النقاش، لكن كومارا أعاد الأمل لبطل النسخة قبل الأخيرة بإدراكه التعادل وإبقاء حظوظه في الظفر باللقب الثالث في تاريخه بعد 1992 و2017.

وأهدر الترجي فرصة ذهبية لحسم النتيجة وتأمين اللقب الثاني تواليا والرابع في تاريخه قبل مباراة الإياب لأنه لم يستغل النقص العددي في صفوف الوداد وفقدان تركيز لاعبيه خصوصا عقب الطرد ولمدة ربع ساعة قبل أن يقدم مدرب الوداد، التونسي فوزي البنزرتي، على إشراك لاعب الوسط المدافع يحيى جبران مكان وليد الكارتي لسد فراغ طرد النقاش.

"أهدرنا الفوز" 

وأقر مدرب الترجي معين الشعباني بأن فريقه أهدر الفوز، متابعا "كان بإمكاننا تحقيق الفوز لكن شباكنا استقبلت هدفا من كرة ثابتة"، مضيفا "لا يجب أن ننسى أن هذا الدور النهائي وليس من السهل تحقيق الفوز".

وتابع "اللقب لم يحسم بعد، نحن في دور نهائي وأمام فريق كبير ومدرب كبير يملكان الخبرة اللازمة في المسابقة القارية. الآن يجب ان نحضر جيدا لمباراة الاياب ونستفيد من دعم جمهور الترجي الذي آزرنا اليوم أيضا هنا في الرباط ونحقق اللقب".

من جهته، قال البنزرتي الذي قاد الترجي في الموسم الماضي الى لقبه الثالث في المسابقة بعد 1994 و2011 "نهنئ الفريقين، دور نهائي في دوري الأبطال لم يكن سهلا لنا أو بالنسبة للترجي".

أضاف المدرب المخضرم أن الفريقين "قدما كرة قدم ممتازة اليوم (الجمعة) تشرّف الكرة التونسية والكرة المغربية والكرة الإفريقية (...) الترجي فريق صاحب خبرة ويتمتع بلاعبين ذوي جودة عالية. كما قلت (قبل اللقاء) المباراة ستلعب على الجزئيات الصغيرة، وفعلا نحن سجلنا من كرة ثابتة، وهم سجلوا من كرة ثابتة".

ولعب الوداد البيضاوي في غياب مدافعه محمد الناهيري بسبب الايقاف، فيما خاض الترجي اللقاء بتشكيلته الكاملة بعد عودة المدافع سامح الدربالي بعد تعافيه من الاصابة.

وجاءت المباراة تكتيكية بين الفريقين وغابت الفرص الحقيقية للتسجيل حتى الدقائق الأخيرة من الشوط الأول التي شهدت تسجيل هدفين، الأول للترجي عبر كوليبالي، والثاني للوداد عبر المدافع أيوب العملود ألغاه الحكم المصري جهاد جريشة بعد اللجوء لتقنية المساعدة بالفيديو.

وفي وقت حاول الوداد البيضاوي العودة في النتيجة مطلع الشوط الثاني تلقى ضربة موجعة بطرد قائده النقاش لتلقيه الانذار الثاني، فسيطر الترجي على المجريات من دون أن ينجح في التعزيز، قبل أن يتدارك البنزرتي الموقف بدفعه بجبران فاستعاد الوداد توازنه ونجح في إدراك التعادل وكان بإمكانه خطف هدف الفوز في الوقت بدل الضائع اثر فرصة سهلة لجناحه محمد أوناجم سددها فوق الخشبات الثلاث.

احتجاجات على تقنية الفيديو 

وكانت أول وأخطر فرصة تمريرة عرضية من أوناجم حاول المدافع خليل الشمام إبعادها وكاد يخدع حارس مرماه بن شريفية الذي تصدى لها في الوقت المناسب (33).

ونجح الترجي في كسر التعادل السلبي اثر ركلة حرة جانبية انبرى لها شمام فهيأها الشعلالي برأسه لكوليبالي الذي تابعها للمرة الأولى برأسه فارتدت من الحارس رضا التكناوتي الى اللاعب نفسه فسددها "على الطاير" بيمناه داخل المرمى الخالي (44).

وسجل الوداد هدفا عبر العملود بتسديدة زاحفة من مسافة قريبة عندما استغل كرة من النيجيري مايكل باباتوندي داخل المنطقة فتلاعب بأحد المدافعين وتابعها بيمناه داخل المرمى. لكن الحكم جريشة ألغى الهدف بعد اللجوء لتقنية الفيديو "في ايه آر" بداعي لمس اسماعيل الحداد للكرة قبل الهدف، بيده وسط احتجاجات كبيرة للاعبي الضيافة (45).

ولجأ جريشة مرة أخرى لتقنية الفيديو واحتاج هذه المرة لأكثر من 3 دقائق للتأكد من كرة لمست يد المدافع شمام اثر تسديدة لباباتوندي من مسافة داخل المنطقة، لكنه أمر بمواصلة اللعب وسط احتجاجات للاعبي الوداد البيضاوي الذين كانوا يطالبون باحتساب ركلة جزاء (58).

وتصدى التكناوتي لكرة قوية للكاميروني فرانك كوم من خارج المنطقة (65).

وكاد أنيس البدري يضيف الهدف الثاني للترجي بتسديدة من خارج المنطقة لمست قدم المدافع كومارا وتحولت الى ركنية (77)، قبل أن ينجح الأخير في إدراك التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها اسماعيل الحداد وهيأها له صلاح الدين السعيدي برأسه (79).

وشهدت الدقائق الأخيرة فرصا متبادلة بين الفريق، اذ كاد عبد اللطيف نصير يمنح التقدم للوداد عندما تلقى كرة أمام المرمى من جبران فهيأها لنفسه لكنه فقد التوازن ليلتقطها بن شريفية (86)، قبل أن يبعد التكناوتي ببراعة تسديدة قوية للردبالي من خارج المنطقة الى ركنية (88).

وأهدر أوناجم فرصة ذهبية لتسجيل هدف الفوز عندما تلقى كرة من الحداد أمام المرمى فسددها فوق الخشبات الثلاث (90+2).

وعلق لاعب الوداد يحيى جبران بعد المباراة بالقول "الحمدلله النتيجة أتت بعد النقص الذي لم يكن سيناريو نتخيله (...) يتبقى لنا +شوط ثانٍ+ في تونس، وإن شاء الله سنكون رجالا نتمتع بحس المسؤولية، ولم لا نحضره (اللقب) من قلب تونس".