لا تأثير للعدوان الإيراني على أرامكو وخطة الطرح الأولي

عملاق النفط السعودي يظهر قدرة المملكة العالية والشركة على الصمود ومدى قدرتها على التعامل مع حادث كالذي تعرض له مجمعي بقيق وخريص.



السعودية تظهر صمودا كبيرا عقب العدوان الإيراني على أرامكو


تحرك سعودي سريع جنّب أسواق النفط حالة الارباك بعد هجوم أرامكو


أرامكو ماضية في التحضير لعملية الطرح الأولي في السوق المحلية

الرياض - قالت السعودية اليوم الأربعاء إن الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط تابعتين لشركة أرامكو ليس له أي تأثير على إيرادات الحكومة، وإن السلطات تستعد لإدراج شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة، مما يشير إلى صمود المملكة عقب الضربة القوية التي تلقاها قطاعها النفطي.

وقال وزير المالية محمد الجدعان في مقابلة مع رويترز على هامش مؤتمر للمستثمرين في الرياض "في ما يتعلق بالإيرادات، لا تأثير على الإطلاق"، مضيفا "واصلت أرامكو إمداد الأسواق بدون انقطاع ومن ثم ستستمر الإيرادات كما هي".

وجاءت تصريحات الوزير السعودي بعد يوم من تعليقات وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان التي قال فيها إن المملكة ستستعيد إنتاج النفط المفقود بحلول نهاية سبتمبر/أيلول، وإنها تمكنت من إعادة الإمدادات لعملائها إلى مستويات ما قبل الهجوم.

وانخفضت أسعار النفط عقب التطمينات السعودية، بعدما ارتفعت أكثر من 20 بالمئة خلال تعاملات يوم الاثنين في أكبر قفزة يومية منذ حرب الخليج في 1990-1991.

وأغلقت سوق الأسهم السعودية مرتفعة 0.7 بالمئة أيضا اليوم الأربعاء وتعافت السندات السعودية المقومة بالدولار في الأسواق الدولية بعد هبوطها يوم الاثنين.

وقال الجدعان إن أرامكو "أظهرت بوضوح مدى قدرة السعودية والشركة على الصمود ومدى قدرة الشركة على التعامل مع حادث كهذا".

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قد اثنى على التعامل السعودي مع العدوان الإيراني، معتبرا أن أرامكو تستحق شهادة امتياز. وكتب في تغريدة على صفحته الرسمية بتويتر "أرامكو تستحق شهادة إمتياز على المستوى المهني وأخرى على المستوى السياسي، الإقتصاد العالمي يدين لأرامكو بالشكر ورسائل الخير والإيجابية مصدرها السعودية".

وقال قبلها بيوم في تغريدة مماثلة "تتعامل السعودية الشقيقة مع أوضاع دقيقة وتصعيد خطير بكل صبر وحكمة، وهذا شأن الدول المسؤولة، ومؤتمر وزير الطاقة السعودي جزء من منظومة مؤسساتية ترسل رسائل الثقة والمسؤولية، ومن الإمارات نجدد موقف قيادتنا الداعم للرياض في هذا التحدي الذي نعده مشتركا".

غير أن الهجمات زادت التوتر في الشرق الأوسط، إذ تربط السعودية بين خصمها الرئيسي في المنطقة إيران والهجوم الذي لم يسبق له مثيل والذي تلقي واشنطن أيضا بالمسؤولية فيه على طهران.

وقال مصرفيون خلال المناسبة التي استضافتها الرياض، إن الطرح الأولي المزمع لشركة النفط العملاقة المملوكة للدولة - أكبر منتج للخام في العالم - سيمضي قدما رغم الهجوم على منشأتي النفط.

وقال جون سفاكياناكيس كبير الخبراء الاقتصاديين لدى مركز الخليج للأبحاث هذا الأسبوع "سيكون هناك شراء بوازع الوطنية في الشركة من كل من السعوديين الأثرياء والأقل ثراء"، غير أنه لم يتضح بعد الإطار الزمني الدقيق للصفقة.

وكانت مصادر قد تحدثت في السابق أن أرامكو تستهدف إدراجا محليا في نوفمبر/تشرين الثاني، لكن رئيس مجلس إدارة الشركة ياسر الرميان قال أمس الثلاثاء إن الطرح العام الأولي سيكون جاهزا في غضون الاثني عشر شهرا المقبلة.

ويمثل الطرح الأولي لأرامكو إحدى ركائز المساعي الطموحة الرامية لتنويع الاقتصاد التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والذي قدر قيمة الشركة عند تريليوني دولار. ويشكل الإدراج المحلي الخطوة الأولى من عملية البيع المستهدفة لحصة قدرها خمسة بالمئة في الشركة.

وأكد الجدعان على أن الطرح الأولي لأرامكو يمضي قدما كما هو مخطط له وسيتم على الأرجح خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن الإدراج الأولي لأرامكو سيكون في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض، لكن الحكومة لا تزال تدرس إدراجا ثانويا في الخارج.

وقال رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد بن عبدالله القويز، إن الهيئة تجري محادثات مع أرامكو السعودية ومستشاريها بشأن المتطلبات التنظيمية لإدراج شركة النفط العملاقة في سوق الأسهم المحلية.

وقال القويز اليوم الأربعاء "نواصل المحادثات مع الشركة ومستشاريها حول استعدادهم، وأيضا بشأن متطلباتنا التنظيمية في السوق".

وذكرت رويترز هذا الشهر أن أرامكو المملوكة للدولة تخطط لبيع1 بالمئة من أسهمها هذا العام، في صفقة محتملة بقيمة 20 مليار دولار، وواحد بالمئة أخرى في 2020 قبل طرح عام أولي في الأسواق الدولية.

وفي العادة تطلب هيئة السوق المالية من الشركات طرح ما لا يقل عن 20-30 بالمئة من أسهمها عندما تريد طرحا عاما أوليا.

وقال القويز مشيرا إلى تلك المحادثات "نتلقى طلبات إعفاء أو استثناء عند الحاجة، ونراجعها على أساس كل حالة على حدة".

وأثيرت شكوك بشأن الإطار الزمني للطرح الأولي في وقت سابق من الأسبوع الحالي عقب الهجوم، لكن على الرغم من المخاوف فإن أرامكو مضت قدما في اجتماعات مع مصرفيين هذا الأسبوع.