لا تراجع أميركيا عن عزل إيران رغم دعوة متجددة للحوار

واشنطن تتهم طهران بانتهاك الاتفاق النووي باستخدامها أجهزة الطرد المركزي لتسريع وتيرة تخصيب اليورانيوم.



واشنطن تجدد دعوة طهران للحوار


أميركا تدفع لاتفاق جديد مع إيران يكبح أنشطتها النووية والباليستية


إيران قامت بتركيب ما يصل إلى 33 من أجهزة الطرد المركزي المتطورة

فيينا - قالت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء إن عمل إيران بأجهزة الطرد المركزي المتقدمة يمثل انتهاكا للاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن، لكنها عبرت مجددا عن استعدادها لإجراء محادثات مع طهران.

وفي بيان أمام الاجتماع ربع السنوي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قالت الولايات المتحدة إن تسريع طهران وتيرة تخصيب اليورانيوم لن يثني واشنطن عن سعيها لعزل إيران.

ويسمح الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 لطهران بتشغيل الآلاف من أجهزة الطرد المركزي من النوع 'آي.آر-1' لكنه يفرض المزيد من القيود على الأنواع الأكثر تطورا.

وحدد الاتفاق النووي الإيراني الموقع مع قوى عالمية حدا أقصى لكمية اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يُسمح لإيران بإنتاجه. وقال يوكيا أمانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين في مؤتمر صحفي إنه من غير الواضح متى قد تصل إيران لهذا الحد بسبب التذبذب في معدلات الإنتاج.

وكان مسؤول مطلع بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية أكد في مايو/أيار لوكالة أنباء الطلبة (إسنا) بأن إيران تحللت رسميا من بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية عام 2015.

وقال المسؤول إن ذلك الإجراء جاء استجابة لأمر من مجلس الأمن القومي الإيراني.

وتأتي الخطوة الإيرانية لتوجج التوتر القائم أصلا مع واشنطن وتزيد من حدة التصعيد في المنطقة عبر تحدي القوانين الدولية والدخول في صراع مع الدول الكبرى.

وأعلنت طهران قبل ذلك أنها أوقفت الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب والذي كانت تعهدت به بموجب الاتفاق النووي الموقع في فيينا وفرض قيودا على أنشطتها النووية.

وأفاد تقرير ربع سنوي للوكالة التي تشرف على تنفيذ هذا الاتفاق الشهر الماضي بأن إيران قامت بتركيب ما يصل إلى 33 من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من النوع 'آي.آر-6' رغم أنها لم تستخدم حتى الآن سوى عشرة منها فقط في اختبار سادس فلوريد اليورانيوم.

ويسمح الاتفاق لإيران باستخدام عدد يصل إلى 30 من هذا النوع من الأجهزة لكن بعد مرور ثمانية أعوام ونصف العام.

ولم تذكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما إذا كانت طهران التزمت بتعهداتها. وقالت إن على الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي تحديد ذلك.

وقالت السفيرة الأميركية جاكي ولكوت في بيانها أمام المجلس "زعمت إيران أنها لا تزال ملتزمة بخطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) لكن التقرير يظهر بوضوح أنها انتهكت الاتفاق. يجب أن يثير ذلك قلقنا الشديد جميعا"، داعية الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق إلى اتخاذ إجراء.

وقالت "تدعو الولايات المتحدة إيران للعودة إلى الالتزام بالاتفاق دون تأخير. ندرك أن الاتفاق يتعامل مع هذه المسألة بالجدية الواجبة".

وأكدت ولكوت مجددا أن واشنطن لا تزال منفتحة على الحوار مع إيران بهدف الوصول إلى "اتفاق شامل وإنهاء التصرفات المزعزعة للاستقرار" في المنطقة. وترفض طهران هذه العروض.

وتسعى الولايات المتحدة لاستدراج إيران إلى مفاوضات على اتفاق جديد أشمل ويتضمن المزيد من القيود على برنامجيها للصواريخ الباليستية والنووي، مبقية على ضغوطها العسكرية والاقتصادية التي تستهدف في النهاية كبح الأنشطة الإيرانية التخريبية في المنطقة وتجفيف منابع تمويل وكلاء طهران.

لكن اللافت في خضم التوترات الراهنة أن واشنطن أبقت الباب مواربا للحوار وهي بادرة التقطتها إيران باعتبارها دليلا على حالة الإرباك في الولايات المتحدة.