لا تساهل ولا تراجع أميركيا عن معاقبة مشتري النفط الإيراني

مسؤولة بوزارة الخزانة الأميركية تؤكد أن واشنطن لن تمنح أي اعفاءات جديدة تتعلق بمشتريات النفط الإيراني أو من يتعامل مع الحرس الثوري.



واشنطن تواصل تضييق الخناق على مبيعات النفط الإيراني


تراجع صادرات النفط الإيراني بـ80 بالمئة بدفع من العقوبات الأميركية


طهران تعلن بيع حمولة نفط في البحر دون الكشف عن هوية المشتري

أبوظبي - أعلنت الولايات المتحدة اليوم الأحد أنها لن تمنح مجددا أي اعفاءات تتعلق بمشتريات النفط الإيراني، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ستواصل فرض عقوبات على كل من يشتري النفط الإيراني أو يتعامل مع الحرس الثوري.

ويأتي هذا الإعلان فيما أكد مسؤول إيراني الأحد أن ناقلة النفط التي كانت محتجزة لدى سلطات جبل طارق باعت الحمولة التي كانت على متنها في البحر من دون أن يقدم أي توضيحات أو تفاصيل حول هوية المشتري، مضيفا أن الأمر تم بهذه الطريقة تجنبا لما اسماه الترهيب الأميركي لمشتري نفط إيران.

وقالت سيجال مندلكر وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية "سنواصل الضغط على إيران وكما قال الرئيس (دونالد ترامب) لن يكون هناك إعفاءات من أي نوع بخصوص النفط الإيراني"، مضيفة أن مبيعات النفط الإيراني شهدت "انخفاضا حادا" بسبب الضغوط الأميركية.

وتراجعت صادرات النفط الخام الإيراني بمعدل تجاوز 80 بالمئة بسبب إعادة واشنطن فرض عقوبات على إيران في أعقاب اعلان الرئيس الأميركي في مايو/ايار من العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.

ومنذ انسحابه بدعوى أن الاتفاق يصب في مصلحة إيران، أعاد ترامب فرض عقوبات للتضييق على تجارة النفط الحيوية الإيرانية وإرغام طهران على الرضوخ لقيود أشد تتعلق بأنشطتها النووية وبرنامجها للصواريخ الباليستية وعلى إنهاء حروبها بالوكالة في منطقة الشرق الأوسط.

وردا على ذلك قلصت إيران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي بدءا من شهر مايو/أيار بهدف الضغط على أطراف الاتفاق من الدول الأوروبية لحماية مصالحها واقتصادها، فيما دعت واشنطن الدول الأوروبية لإنهاء الابتزاز النووي الإيراني.

وحاولت فرنسا وألمانيا وبريطانيا إطلاق آلية مقايضة تجارية مع إيران لحمايتها من العقوبات الأميركية، لكنها تواجه صعوبات شديدة في تطبيقها. وأمهلت طهران يوم الأربعاء القوى الأوروبية 60 يوما للقيام بتحرك فعال لإنقاذ الاتفاق النووي. وفضلا عن إنقاذ الاتفاق، تريد إيران استئناف بيع نفطها.

وقال مسؤولان إيرانيان ودبلوماسي يوم 25 أغسطس/آب إن إيران تريد تصدير 700 ألف برميل يوميا من النفط على الأقل كبداية وما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا في ما بعد إذا أراد الغرب أن يتفاوض مع طهران لإنقاذ الاتفاق النووي.