لا تهاون أردنيا مع تهديدات إيرانية على الحدود مع سوريا

الأردن يحذر من وضع غير مستقر في جنوب سوريا في منطقة مشمولة باتفاق هدنة رعته كل من عمان وموسكو وواشنطن وسط قلق من هجوم قد تشنه قوات النظام السوري وميليشيات ايرانية.



الأردن يحذر من انهيار هدنة في جنوب سوريا


ميليشيات ايرانية تتواجد في منطقة مشمولة باتفاق هدنة


عمان وواشنطن وموسكو تواصل النقاشات لمنع انهيار هدنة في جنوب سوريا


دول تقاطع مؤتمرا امميا لنزع السلاح تترأسه دمشق


الاردن يراقب عن كثب الوضع في جنوب سوريا

عمان/جنيف – حذر الأردن الاثنين من الوضع غير المستقر في جنوب سوريا في المنطقة الحدودية المشمولة باتفاق هدنة رعتها كل من عمان وواشنطن وموسكو.

وتحدث مسؤول أردني عن وضع غير المستقر في جنوب سوريا، مضيفا "نحن نراقب التطورات عن كثب وسنحمي أمننا الوطني".

وقال إن بلاده واثقة في أن روسيا لن تسمح لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بتقويض هدنة في جنوب سوريا وذلك بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة عن خشيتها من تخطيط الحكومة السورية لشن هجوم في المنطقة التي تتواجد فيها ميليشيات شيعية موالية لإيران لدعم القوات السورية.

وأصبحت القوات الحكومية السورية حاليا في أقوى وضع لها منذ الشهور الأولى للحرب الأهلية المستمرة منذ سبع سنوات، فيما لاتزال منطقة الجنوب الغربي واحدة من المناطق القليلة في البلاد التي لا تزال خاضعة لسيطرة أعداء الأسد.

وتقع المنطقة في نطاق اتفاق لوقف إطلاق النار رعته الولايات المتحدة وروسيا والأردن، وهو نتاج أول جهد دبلوماسي تبذله إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق السلام في سوريا.

وتقول الولايات المتحدة إنها تخشى من أن حكومة الأسد تخطط لنقض الهدنة وشن عملية عسكرية كبيرة في المنطقة لتحقيق هدف الأسد باستعادة السيطرة على كل شبر في سوريا. وحذرت واشنطن سوريا يوم الجمعة الماضي من أنها ستتخذ "إجراءات حازمة ومتناسبة" ردا على أي انتهاك للهدنة.

لكن المسؤول الأردني الكبير الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه، قال إن بلاده وروسيا والولايات المتحدة لاتزال تتفق على ضرورة الحفاظ على الهدنة.

وأضاف "لقد أفضت منطقة عدم التصعيد إلى الهدنة التي كانت الأفضل في سوريا كلها. الأطراف في هذه الاتفاقية ملتزمة جميعها بالحفاظ عليها".

وذكر المسؤول أن الدول الثلاث التي رعت الهدنة تعقد مناقشات لضمان عدم انهيارها.

ويعرب الأردن منذ فترة طويلة عن قلقه إزاء وجود فصائل مسلحة مدعومة من إيران على امتداد حدوده. وتعبر إسرائيل عن قلق مماثل.

وتسعى كل من إسرائيل والأردن للتوصل إلى تفاهمات مع روسيا لإبعاد هذه الفصائل الشيعية المسلحة عن المنطقة.

وكثفت إسرائيل ضرباتها العسكرية على أهداف يشتبه بأنها إيرانية في أنحاء سوريا خلال الأسابيع القليلة الماضية.

واستعادت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد كل الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة قرب العاصمة هذا العام.

ولا تزال مناطق في جنوب وشمال غرب البلاد هي الأجزاء الكبيرة الوحيدة التي لاتزال خاضعة لسيطرة المعارضين الساعين للإطاحة بالأسد.

الأردن واثق من أن روسيا لن تسمح للأسد بتقويض الهدنة في جنوب سوريا

مقاطعة مؤتمر نزع السلاح

وفي تطور آخر قالت مصادر موثوقة في الأمم المتحدة الاثنين، إن العديد من الدول قررت مقاطعة مؤتمر نزع السلاح في جنيف، بسبب تولي النظام السوري رئاسة المؤتمر.

وانطلقت الاثنين رئاسة دورة مؤتمر نزع السلاح من سويسرا إلى سوريا بحسب الترتيب الأبجدي في قائمة الدول الأعضاء التي يبلغ عددها 65 بلدا.

ومن المنتظر أن تتولى سوريا رئاسة الدورة لأربعة أسابيع، على أن تتسلم تونس بعدها رئاسة الدورة.

القوات الأردنية في حالة تأهب مستمر
الأردن في مراقبة مستمرة للوضع على حدوده مع سوريا
قوات من المعارضة السورية في جنوب سوريا
الجيش الأردني على الحدود مع سوريا

ويأتي تولي دمشق رئاسة دورة المؤتمر بعد إعلان بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية منتصف مايو/أيار، استخدام مادة الكلور في بلدة سراقب بمحافظة إدلب السورية قبل نحو 4 أشهر، فيما توجه أصابع الاتهام للنظام السوري بشن هجوم كيميائي بالبلدة.

وأشارت المصادر التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، إلى أنه حتى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لا يمتلك صلاحية تغيير رئيس دورة مؤتمر نزع السلاح، مبينة أن نظام الرئاسة بالتناوب بدأت في 1979 حسب الترتيب الأبجدي.

وأضافت أن منع تولي سوريا دورة الرئاسة الحالي، يكون إما باجتماع الدول الأعضاء في المؤتمر واتخاذها قرارا بحسب الرئاسة، أو عبر انسحاب سوريا من رئاسته.

بدوره قال المدير التنفيذي للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش هيليل نوير، إن "رئاسة نظام بشار الأسد لأعمال نزع الأسلحة العالمي والنووي شيء مثل وضع المغتصبين في حظيرة مليئة بالنساء".