لا حجة لإثيوبيا للاعتراض على الوساطة في ملف سد النهضة

مصر والسودان يتهمان أديس أبابا بالتعنت في رفض وساطة دولية تدفع باتجاه التوصل لاتفاق عادل يضمن الحقوق المائية الأطراف الثلاث قبل ملء السد وتشغيله.


السودان يدعو إثيوبيا لقبول الوساطة الرباعية


مصر ترفض بشدة خطوات إثيوبيا الأحادية لاستكمال ملء السد

الخرطوم - قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس الإثنين، إن إثيوبيا لا تملك حججا قوية للاعتراض على مقترح "الوساطة الرباعية" بشأن سد النهضة.

جاء ذلك في تصريحات متلفزة على هامش الاحتفال بـ"يوم المياه العالمي" الموافق لـ22 مارس/آذار من كل عام بثها التلفزيون الرسمي.

وأوضح عباس "إثيوبيا ليس لديها حججا قوية للاعتراض على مقترح الوساطة الرباعية.. الخرطوم كانت تصر على منح فرصة لخبراء الاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر، لكن أديس أبابا رفضت ذلك".

وأضاف "نندهش من اعتراض إثيوبيا على مقترح الوساطة الرباعية ونحن نعتقد أن هذا المقترح ممتاز لتقريب وجهات النظر".

وتابع "ندعو إثيوبيا لقبول مبدأ الوساطة للوصول إلى اتفاق عادل وقانوني وملزم في مفاوضات سد النهضة، لتلبية متطلبات الدول الثلاث وتغليب التعاون بدلا من النزاعات".

من جانبه قال وزير الري والموارد المائية المصري محمد عبدالعاطي الاثنين، إن بلاده لن تقبل إجراءات إثيوبيا الأحادية بشأن "سد النهضة"، وما ينتج عنها من "تداعيات سلبية ضخمة".

وأضاف عبدالعاطي في بيان أوردته وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة 'الأهرام' المملوكة للدولة "فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة، وما ينتج عن هذه الإجراءات الأحادية من تداعيات سلبية ضخمة، لن تقبلها الدولة المصرية."

وأوضح "يعتبر سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على مياه نهر النيل أحد التحديات الكبرى التي تواجه مصر حاليًا، خاصة في ظل الإجراءات الأحادية التي تقوم بها إثيوبيا".

وفي 9 مارس/آذار الجاري رفضت إثيوبيا مقترحا سودانيا، أيدته مصر، بتشكيل وساطة رباعية دولية، تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي، لحلحلة المفاوضات المتعثرة على مدار 10 سنوات.

والسبت قال عضو فريق التفاوض الإثيوبي في ملف سد النهضة، إبراهيم إدريس، إن فكرة الوساطة الرباعية بشأن مفاوضات سد النهضة "خدعة بهدف إطالة أمد الملء الثاني للسد"، وفق وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.

والخميس أعربت الخارجية المصرية في بيان، عن أسفها حيال استخدام المسؤولين الإثيوبيين "لغة السيادة" بشأن سد النهضة، مؤكدة أن "الأنهار الدولية ملكية مشتركة لجميع الدول المتشاطئة لها ولا يجوز بسط السيادة عليها".

وتصر إثيوبيا على ملء السد بالمياه في يوليو/تموز المقبل حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، فيما تتمسك الأخيرتان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، حفاظا على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل ومنشآتهما المائية.