لا مهرب لتركيا من عقوبات أميركية بسبب الصواريخ الروسية

الولايات المتحدة تواجه موقفا معقدا في كيفية الرد على صفقة تركيا لشراء أنظمة إس-400 الروسية.


اردوغان يقلل من جدية صناع القرار الاميركيين في فرض عقوبات على انقرة


الرئيس التركي يبرر اصراره على اتمام صفقة الصواريخ الروسية باهتزاز صورة بلاده في حال العدول عنها

طوكيو - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت إن الولايات المتحدة تواجه موقفا "معقدا" في كيفية الرد على صفقة تركيا لشراء أنظمة إس-400 الروسية للدفاع الصاروخي وأضاف أنه يجري بحث فرض عقوبات محتملة.

وحمل الرئيس الأميركي إدارة الرئيس السابق باراك أوباما مسؤولية الأزمة لانه تسبب في وضع شروط لشراء تركيا صواريخ باتريوت. وقال ترامب في بداية اجتماع ثنائي مع أردوغان في أوساكا بغرب اليابان "نناقش حلولا مختلفة. إنها مشكلة ما من شك في ذلك".

 نناقش حلولا مختلفة إنها مشكلة ما من شك في ذلك

وتشير تصريحات الرئيس ترامب إلى إصرار الإدارة الأميركية على توجيه عقوبات للنظام التركي بسبب تمسك اردوغان بإتمام صفقة اس-400 مع الروس.

غير ان الرئيس التركي حاول التخفيف من حدة تمسك الولايات المتحدة بمواقفها في مواجهة تعنت الجانب التركي حيث أعلن أردوغان، أن دونالد ترامب، قدّم توضيحًا بشأن العقوبات المحتملة ضد تركيا وأن مثل هذا الأمر لن يكون واردًا.
وقال أردوغان حول العقوبات الأميركية المحتملة: "السيد ترامب وضّح هذه المسألة اليوم وسمعنا منه شخصيًا أن مثل هذا الأمر لن يكون واردًا".

ويظهر من خلال تصريحات اردوغان انه يحاول الهروب من الواقع ومن كل الدلائل التي تشير الى قرب فرض واشنطن عقوبات على انقرة وفق تصريحات مسؤوليها العسكريين او السياسيين.
وبرر الرئيس التركي اصرار بلاده على اتمام الصفقة بالقول أن "منظومة صواريخ إس 400 أصبحت في مرحلة التسليم، والعدول عن الصفقة في هذه المرحلة لا يليق بدولة كتركيا".
واستطرد الرئيس التركي: "لقد انتهى هذا الأمر".
وأضاف: "صرحت الجهات المعنية لدينا أن استلام منظومة إس 400 سيبدأ في النصف الأول من يوليو/تموز، وهذا ما ننتظره حاليًّا".

وكان أردوغان اكد الخميس في مقابلة أجريت معه في اليابان قبل انطلاق قمة مجموعة العشرين انه إذا رفضت واشنطن تسليم تركيا مقاتلات اف-35 التي دفعنا جزءا من ثمنها، وفرضت عقوبات علينا، فسنحيل المسألة إلى التحكيم الدولي.

وقال اردوغان لصحيفة نيكي الخميس "دفعنا لهم (الولايات المتحدة) بالفعل 1.25 مليار دولار لمشروع إف-35. إذا قاموا بمثل هذا التحرك الخاطئ فسنحيل الأمر إلى محكمة التحكيم الدولي لأننا سنريد إعادة الأموال التي دفعناها حتى الآن".

وسُئل أردوغان إن كان يعتقد أن بوسعه إقناع ترامب بعدم فرض عقوبات على تركيا فقال للصحيفة "أعتقد أن اجتماعي مع الرئيس ترامب خلال قمة مجموعة العشرين سيكون مهما لكسر الجمود في علاقتنا الثنائية وتعزيز التعاون فيما بيننا.

وتحدث الرئيس التركي عن زيارة مرتقبة للرئيس الاميركي دونالد ترامب لتركيا في يوليو/تموز.

وكرر أردوغان أن أنقرة لن تتراجع عن شراء المنظومة الروسية وقال إنه لم يسمع شيئا من ترامب بخصوص العقوبات.

وتصر الولايات المتحدة الأميركية على رفض تسليم تركيا مقاتلات اف-35 وذلك بسبب مخاطر قد تشكلها الصواريخ الروسية على المقاتلات.

صواريخ اس-400 الروسية
الصواريخ الروسية تشكل خطرا على طائرات اف-35

وقالت المبعوثة الأميركية لدى حلف شمال الأطلسي  كاي بيلي هتشيسون  الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستمنع القوات التركية من تشغيل المقاتلات إف-35 وتطويرها إذا مضت أنقرة قدما في شراء منظومة الدفاع الجوية الروسية.

وكان قائد في حلف شمال الأطلسي اكد الاسبوع الماضي إن القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان ونظيره التركي خلوصي أكار ما زالا على اتصال بشأن خطط أنقرة لشراء منظومة دفاعية جوية روسية وقد يلتقيان خلال اجتماعات للحلف في بروكسل الأسبوع المقبل.

وقال الجنرال الأميركي تود وولترز إن العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ما زالت "قوية بشكل تام وإيجابي"، وذلك على الرغم من قرار واشنطن إلغاء بيع المقاتلات من طراز إف-35 لتركيا إذا مضت قدما في شراء منظومة إس-400 الدفاعية الجوية الروسية.

ويأتي الجمود التركي فيما يتعلق بالصواريخ الروسية ليزيد التوتر بين انقرة وواشنطن خاصة وان المسؤولين الأميركيين حذروا القيادة التركية من عقوبات مشددة في حال الإصرار على إتمام صفقة الصواريخ الروسية.

ويحاول المسؤولون الأتراك تبرير أنشطتهم في المنطقة التي تنافي سياسة الناتو والولايات المتحدة الاميركية لكن مراقبين يرون ان مساعي انقرة للتقرب من روسيا واصرارها على أنشطة التنقيب شرق المتوسط سيضعها دون شك في خلاف حاد مع واشنطن.