لبناني يحرق نفسه احتجاجا على أقساط المدرسة

الوضع الاقتصادي المتردي يدفع رجل لبناني إلى إضرام النار في جسده داخل مدرسة احتجاجا على عدم قدرته نقل ابنته منها.


حالة يأس يعيشها اللبنانيون بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية

بيروت – توفي رجل أضرم النار في نفسه في باحة مدرسة في شمال لبنان، الجمعة، احتجاجا على عدم إعطائه إفادة مدرسية لابنته لعدم تسديده المستحقات المالية وفارق الحياة إثر ذلك.

وذكرت الوكالة اللبنانية للإعلام أن جورج زريق كان ينوي نقل ابنته من مدرسة "سيدة بكفتين" في منطقة الكورة إلى مؤسسة تعليمية أخرى لعدم قدرته على تسديد المستحقات وتردي وضعه المادي، لكن المدرسة رفضت إعطاءه الإفادة الدراسية اللازمة، فأضرم النار في نفسه.

وأضافت الوكالة أن الرجل قد نقل إلى المستشفى الخميس لكنه فارق الحياة اليوم الجمعة.

وأصدرت إدارة المدرسة بيانا أشار إلى الظروف المالية الصعبة لجورج زريق وإلى أن إدارة المدرسة سبق أن أعفته من جزء من المستحقات المالية، لكن البيان لم يوضح ما إن كانت الإدارة رفضت إعطاءه الإفادة الدراسية ما لم يدفع باقي المتوجّبات.

وتفرض الكثير من المدارس الخاصة في لبنان أقساطا تثقل كاهل أولياء التلاميذ في وقت يعيش اللبنانيون ظروفا صعبة مع تردي الوضع الاقتصادي وقلة فرص العمل.

وتفاعل سياسيون ونشطاء لبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي مع الحادثة.

وغرد وزير العدل السابق أشرف ريفي على تويتر "جورج زريق أحرق نفسه لأنه عجز عن تأمين أقساط أولاده. أي عارٍ هذا على فاقدي الضمير والأخلاق والانسانية ؟ هذه جريمة قتل وليست إنتحارا".

وتفاعلت الفنانة إليسا أيضا وغردت "مواطن لبناني يحرق نفسه بسبب تراكم الأقساط المدرسية... هيدا أسوأ خبر ممكن إسمعو عن بلد صار فيه الحرق أهون من وجع كل يوم".

وتعيش العديد من العائلات اللبناينة أوضاعا اجتماعية صعبة بسبب الأزمة الاقتصادية الذي تمر بها البلاد.

ويرجح أن تتواصل معاناة اللبنانيين مع بداية عمل الحكومة الجديدة التي تشكلت مؤخرا، حيث وصف المسؤوون الإصلاحات التي سيتم تنفيذها سريعا بأنها قد تكون "صعبة ومؤلمة".