لبنان يعد باستقرار مالي رغم الهزات الاقتصادية

وزير المالية اللبناني يعلن أن الوضع المالي والنقدي مستقرّ وذلك غداة تخفيض وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني علامة لبنان السيادية متحدثة عن مخاطر ائتمانية.


خليل يعلن أن الوضع المالي والنقدي يحافظ على استقراره واحتياجات الخزينة من السيولة

بيروت - أعلن وزير المالية اللبناني علي حسن خليل الثلاثاء أن الوضع المالي والنقدي في لبنان مستقرّ، وذلك غداة تخفيض وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني علامة لبنان السيادية متحدثة عن مخاطر ائتمانية.

وخفّضت موديز الاثنين تصنيف لبنان الطويل الأجل للديون من "بي-3" إلى "سي ايه ايه -1"، ما يشير إلى "مخاطر ائتمانية عالية جدا"، بحسب المقاييس التي تحددها الوكالة.

وعزت الوكالة سبب قرارها إلى "الخطر المتزايد (...) لإعادة جدولة الدين (...) ما قد يشكل تخلفاً" عن الدفع، معتبرة أن الدين العام في لبنان بلغ ذروته بنسبة 141% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد أعلى المعدلات على الصعيد العالمي.

وقلّل خليل من تأثيرات تخفيض تصنيف البلاد. وكتب في تغريدة "رغم تقرير (موديز) فإن الوضع المالي والنقدي يحافظ على استقراره واحتياجات الخزينة (من السيولة) مؤمنة وقادرة على الإيفاء بكل الالتزامات لاسيما الديون".

واعتبر أن تخفيض موديز تصنيف لبنان يؤكد "الحاجة إلى الإسراع في تشكيل حكومة لإطلاق عملية الإصلاح المالي وصولاً إلى تخفيف نسبة العجز".

وفي كانون الأول/ديسمبر، غيّرت موديز الرؤية المستقبلية للدين اللبناني من "مستقرة" إلى "سلبية" مبقية على تصنيف "بي 3".

وفي السنوات الأخيرة، شهد لبنان الذي يعاني من عجز مزمن ولا يزال من دون حكومة منذ أيار/مايو الماضي، شللا في المؤسسات بسبب خصومات داخلية مرتبطة بالحرب في سوريا المجاورة التي اندلعت في العام 2011.

ويعاني الاقتصاد اللبناني بشدة من تداعيات هذه الحرب. إذ إن معدل النمو الاقتصادي بلغ حوالى 1 بالمائة في السنوات الأخيرة أما الدين العام فقد ارتفع من قرابة 46,6 مليار يورو في بداية النزاع السوري، إلى أكثر من 73 مليار يورو حالياً.

ويستقبل لبنان الذي يغرق في أزمة حكومية جديدة منذ أيار/مايو الماضي، قرابة 1,5 مليون لاجئ، هم سوريون بشكل أساسي، اي ما يعادل ثلث شعبه.

وأعلنت قطر الإثنين أنها ستشتري سندات حكومية لبنانية بقيمة 500 مليون دولار دعما للاقتصاد اللبناني، غداة زيارة قام بها أمير الدولة الخليجية الثرية لبيروت لحضور القمة العربية الاقتصادية، مع غياب معظم القادة العرب عن هذه القمة.