لبنان يفرج عن هانيبال القذافي بكفالة بعد عقد من الإيقاف
بيروت - أفرجت السلطات اللبنانية اليوم الاثنين عن هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر بكفالة قيمتها 893 ألف دولار بعد 10 سنوات على توقيفه في قضية اختفاء رجل الدين الشيعي البارز موسى الصدر ومرافقيه في ليبيا منذ نحو نصف قرن.
ويأتي إطلاق سراح القذافي بعد أيام من رفع السلطات اللبنانية حظر السفر عنه وتخفيض مبلغ الكفالة، في تمهيد للطريق للإفراج عنه.
ووافق القضاء اللبناني، ممثلاً بالمحقق العدلي، على خفض قيمة الكفالة المالية من مبلغ مبدئي ضخم بلغ 11 مليون دولار إلى نحو 893 ألف دولار (ما يعادل 80 مليار ليرة لبنانية بالسعر الرسمي).
وأشارت مصادر ليبية إلى أن الإفراج عن نجل القذافي جاء بعد تفاهمات بين السلطات اللبنانية وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، التي أعلنت تقديرها للرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وأكدت تفعيل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
واعتقل لبنان هانيبال القذافي في العام 2015 بتهمة "كتم معلومات" تتعلق بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر، الزعيم الشيعي اللبناني البارز، ورفيقيه خلال زيارتهم إلى ليبيا في 31 أغسطس/آب 1978، إبان حكم والده، معمر.
وانتقدت منظمات حقوقية، مثل "هيومن رايتس ووتش"، بقاءه لنحو 10 سنوات قيد التوقيف من دون محاكمة، ووصف محاميه احتجازه بأنه "تعسفي".
وعلّق محاميه الفرنسي لوران بايون، في وقت سابق من اليوم الاثنين، على الإفراج، قائلاً "دفعت الكفالة هذا الصباح. سيُفرج عن هانيبال القذافي أخيراً. بالنسبة إليه هذه نهاية كابوس دام 10 سنوات".
وغادر هانيبال سجن قوى الأمن الداخلي برفقة فريق دفاعه. ومن المقرر أن يغادر لبنان إلى جهة ستظل "سرية"، وفق ما أوضح محاموه، مع الإشارة إلى أنه يحمل جواز سفر ليبي.
ويفتح هذا الإفراج الباب أمام تعزيز التعاون الثنائي بين ليبيا ولبنان في المجالات السياسية والقضائية، منهياً فصلاً طويلاً وشائكاً من النزاع الدبلوماسي والقانوني.