'لحظة قبل الكون' في الرباط ينتصر للفن النسائي

البينالي الأول للفن المعاصر في الرباط يشهد مشاركة مجموعة كبيرة من الرسامين والمخرجين ومصممي الرقص والمهندسين ويكرم المطرببة المصرية الراحلة أم كلثوم.
تسليط الضوء على جمجمة يعود تاريخها إلى 300 ألف سنة
المعرض يرسم خارطة تبيّن القارة الإفريقية في قلب العالم

الرباط – افتُتح البينالي الأول للفن المعاصر في الرباط بعنوان "لحظة قبل الكون" بمشاركة مجموعة كبيرة من الرسامين والمخرجين ومصممي الرقص والمهندسين، وهو يخصص حيزا واسعا للفن النسائي.
وقال المندوب العام لبينالي الرباط الفرنسي الجزائري عبدالقادر دماني خلال تقديمه الحدث الذي يستمر حتى 18 كانون الأول/ديسمبر "إن الأمر بمثابة التعويض عن نقص من خلال الإضاءة على وجود النساء في الفن".

معرض
مجموعة متنوعة من الأشكال والمواد والألوان

ويكرم هذا البينالي المطربة المصرية أم كلثوم من خلال عرض صور من الحفلة التي أحيتها في الرباط سنة 1968، في متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر.
وبعد المرور من أمام تلك الصور، ينتقل الزوار إلى القاعة الأولى للمعرض حيث جمجمة لإنسان عاقل يعود تاريخها إلى 300 ألف عام اكتشفت في المغرب إلى جانب خارطة تبيّن القارة الإفريقية في قلب العالم وكوفية ترمز إلى المقاومة الفلسطينية مطرزة بشعر نسائي، وهما عملان لمنى حاطوم وهي فنانة ولدت في لبنان لأبوين فلسطينيين وتعيش في لندن.

ويتناول الفنانون الآخرون مواضيع الجسد والتمرد والحياة والموت في مجموعة متنوعة من الأشكال والمواد والألوان، و"بدون أي رقابة"، بحسب ما قال منظمو البينالي.
ويتضمن البرنامج أيضا عروضا سينمائية ومؤلفات أدبية مع لمسة من فنون الشارع في متنزه في الرباط من تصميم فنان الغرافيتي الأميركي فوتورا.

وأكد وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج أن هذه التظاهرة الثقافية هي ثمرة العمل المؤسساتي المشترك بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ووزارة الثقافة والاتصال، موضحا أن هذا التعاون الذي يتوخى تحقيق الإشعاع الثقافي للمغرب بشكل عام، وتمكين الرباط، مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية، من حدث ثقافي متميز، يعطي للحركية الشاملة التي تعرفها في مختلف المجالات، معاني الجمالية ودلالات قيمية.
   وأضاف الأعرج، في كلمة له بالمناسبة، أن هذه التظاهرة، والتي حرصت وزارة الثقافة والاتصال على دعمها، ستكون بمثابة إعادة اكتشاف لمدينة الرباط من خلال عيون فنية متعددة الزوايا وبالتركيز على الإبداع الفني النسائي المعاصر، كنوع من إعادة كتابة تاريخ الفن بصيغة المؤنث، وفي نفس الوقت تجاوز دلالات النوع الاجتماعي، للسمو في أعالي قيم التحديث.
   وأكد أن تنظيم هذا البينالي سيعزز صورة المغرب كأرض للتسامح والحوار وتعايش التنوع والاختلاف، كما أنه سيساهم في إبراز خط الانفتاح الأبدي للمغرب على مختلف ثقافات وشعوب العالم.
   وأشار الوزير إلى أن فضاءات الرباط ستكون منارات للإشعاع الفني الوطني والدولي بمشاركة ما يفوق 60 فنانة، معتبرا أن احتفاء هذه التظاهرة بالفن المعاصر بالرباط سيكون أيضا بمثابة سفر حضاري في مدينة رسمت فيها شواهد حقب تاريخية متعددة.