لندن تخفي سكريبال لحمايته بعد تعافيه

موسكو تتحدى لندن لتقديم أدلة في القضية وتطالب بالسماح لجهات دبلوماسية بالوصول إلى العميل المزدوج السابق.



الجاسوس الروسي السابق يغادر المستشفى


لندن لاتزال تتمسك باتهام روسيا بتسميم سكريبال

لندن - أعلن مستشفى في بريطانيا الجمعة أن الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال خرج من المستشفى الذي نقل إليه للعلاج بعد تعرضه بحسب لندن لمحاولة تسميم بغاز أعصاب في عملية أثارت أزمة دبلوماسية مع موسكو.

وأفادت مديرة المستشفى كارا تشارلز- باركس في بيان "إنه خبر رائع. سيرغي سكريبال بات بحالة صحية جيدة تمكنه من مغادرة مستشفى منطقة سالزبري".

وأكدت مديرة قسم التمريض لورنا ويلكنسن أن "مرحلة مهمة من تعافيه ستتم حاليا خارج المستشفى"، مشيرة إلى أن "معالجته مع شخصين آخرين تعرضا للتسميم بغاز الأعصاب مع الرعاية لمرضى آخرين تحديا ضخما وغير مسبوق".

وعثر على سكريبال وابنته يوليا التي كانت في زيارة من موسكو، فاقدي الوعي بتاريخ 4 مارس/اذار على مقعد في سالزبري (غرب) حيث يعيش العميل المزدوج السابق. ونقل الشرطي الذي قدم لمساعدتهما نيك بايلي كذلك إلى المستشفى قبل أن يغادر هو ويوليا المنشأة في وقت سابق.

وصرحت تشارلز باركس أن المرضى والطاقم وسكان سالزبري "مروا بأوقات صعبة مع وقوع هذا الحادث"، معبرة عن ارتياحها لتمكن المصابين الثلاثة من مغادرة المستشفى.

وقال بيان المستشفى إن "معالجة أشخاص حالتهم سيئة لهذه الدرجة بعدما تعرضوا للتسميم بغازات أعصاب، يتطلب الابقاء على حالاتهم مستقرة وابقائهم على قيد الحياة إلى حين تمكن أجسادهم من انتاج إنزيمات إضافية للحلول محل تلك التي تسممت".

واتهمت بريطانيا روسيا بالوقوف وراء عملية التسميم وأشارت إلى أن غاز الأعصاب الذي استخدم هو من نوع "نوفيتشوك" الذي طُور في الاتحاد السوفييتي.

وأكد خبراء الأمم المتحدة استخدام غاز أعصاب بدرجة عالية من النقاء دون تحديد اسم المادة أو الإشارة إلى الجهة المسؤولة.

وتحدت موسكو لندن لتقديم أدلة في القضية وطالبت بالسماح لجهات دبلوماسية بالوصول إلى سكريبال الذي يحمل الجنسية الروسية.

وكان سكريبال يعمل لدى الاستخبارات العسكرية الروسية برتبة كولونيل قبل أن يسجن في بلده لكشفه عملاء روس لجهاز الاستخبارات البريطاني "إم آي6". وانتقل إلى بريطانيا لاحقا في إطار صفقة لتبادل الجواسيس أبرمت عام 2010.

وأثارت عملية التسميم أزمة دبلوماسية بين موسكو والغرب أدت إلى طرد عشرات دبلوماسيين من كلا الطرفين.

وقالت الشرطة البريطانية في بيان نشر الجمعة إنه "لمصلحة سيرغي ويوليا، لن نتحدث عن اجراءات الحماية أو الأمن التي تطبق".

إلا أن الشرطة أكدت أنه "تحقيق معقد والمحققون يواصلون جمع كل وقائع وظروف هذا الهجوم الرهيب".