لن تريد أن تعرف من أين تأتي أغلى قهوة في العالم

إحدى أغلى أنواع القهوة في العالم تحضر من حبات البن المتخمّرة داخل جسم قط الزبّاد وتخرج مع فضلاته، وثمنها يتراوح حسب جودتها ما بين 300 وألف دولار للكيلوغرام.


الإنتاج السنوي لإندونيسيا من هذه القهوة حوالي 600 كيلوغرام فقط


قط الزبّاد يأكل عادة حبيبات القهوة كوجبة خفيفة عندما لا يعثر على ما يقتات به

جاكرتا - تُحضَّر إحدى أغلى أنواع القهوة في العالم في إندونيسيا من حبات البن المتخمّرة داخل جسم قط الزبّاد وتخرج مع فضلاته.

وتتعرض حبوب قهوة "كوبي لواك" للتخمر داخل معدة قط الزبّاد، الذي يعيش في بلدان جنوب شرق آسيا (وهو حيوان له مظهر عام يشبه القطط، لكن يختلف عنها في كون أفواهها بارزة مثل حيوان القضاعة أو النمس)، دون أن يتم هضمها، الأمر الذي يُكسبها طعما ورائحة تميزها عن سائر أنواع القهوة.

ويتم جمع حبيبات القهوة التي تحتوي على كميات أقل من الكافيين بالمقارنة مع أنواع القهوة التقليدية الأخرى، من براز قط الزبّاد، قبل أن يتم غسلها وتجفيفها وتقشيرها، لتبدأ عملية تحميصها. واكتسبت قهوة كوبي لواك شعبية واسعة حول العالم، بسبب مذاقها ورائحتها المميزة، ما دفع بعض التجار في السنوات الأخيرة إلى محاولة إنتاج أصناف مزيفة منها.

ويبلغ الإنتاج السنوي لإندونيسيا من هذه القهوة حوالي 600 كيلوغرام فقط. 

ونظرًا لأن هذا النوع من القهوة الأقل إنتاجًا في العالم، فإن سعرها يتباين وفقًا للجودة، ما بين 300 وألف دولار للكيلو غرام الواحد. 

وقال سوجينج بوجيونو، أحد سكان مدينة باندونغ عاصمة مقاطعة جاوة غربي إندونيسيا، إنه يعمل في مجال إنتاج قهوة كوبي لواك منذ عام 2012.

ولفت إلى أن حبيبات وثمار القهوة لا تعتبر الغذاء الرئيسي لقط الزبّاد، وأن الزبّاد يأكل حبيبات القهوة كوجبة خفيفة عندما لا يعثر على ما يقتات به.

وأشار إلى أن بعض التجار يعمدون إلى إطعام قط الزبّاد يوميا كميات كبيرة من حبيبات القهوة من أجل كسب المزيد من المال، إلا أن هذا الوضع يقصر من عمر هذا النوع المهم من القطط.

وشدد على أنه من أجل الحصول على قهوة كوبي لواك بجودة أعلى، يجب الاهتمام بصحة قط الزبّاد والحرص على تغذيته.. يمكننا الحصول على ما يصل إلى كيلوغرام واحد من حبيبات القهوة من كل قط وبجودة عالية، إذا تم اتباع نظام غذائي متوازن.

وقال تشواه وي لينغ، الذي جاء إلى إندونيسيا قادما من سنغافورة برفقة أسرته لزيارة شركة إنتاج قهوة كوبي لواك، إنه "تم اكتشاف هذا النوع من القهوة، خلال حقبة الاستعمار الهولندي لإندونيسيا في القرن الثامن عشر".

وتوجه منظمات حقوق الحيوان انتقادات لمنتجي قهوة "كوبي لواك"، وتتهمهم بسلخ قطط الزبّاد عن بيئتها الطبيعية وإجبارها على العيش في أقفاص صغيرة، وتنظم حملات لوقف إنتاج هذا النوع من القهوة. 
وفي عام 2013، أفتت جمعية علماء إندونيسيا بعدم تحريم مشروب قهوة "كوبي لواك"، ما أدلى إلى توسع انتاجها في جزر مختلفة من البلاد مثل بالي وسومطرة وسولاويزي وجاوة. 
وتحتل إندونيسيا المرتبة الرابعة في إنتاج البن عالميًا بأكثر من 660 ألف طن سنويًا، وتصدر 90 بالمئة من القهوة التي تنتجها.