'لن تغوص وحيدًا' يكشف من شفشاون عن علاقة العماني بالبحر
شفشاون (المغرب) - عُرض الفيلم العُماني "لن تغوص وحيدًا" للمخرج فهد الميمني على هامش فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان شفشاون الدولي لأفلام البيئة بالمملكة المغربية التي انطلقت يوم 20 يونيو/حزيران وتستمر إلى غاية 23 من الشهر نفسه.
وتدور أحداث الفيلم حول قصة بحّارين عُمانيين وعلاقتهما بالبحر وجمالياته، فإلى جانب كونهما مغامرين يتقاسمان التجربة بين البر والبحر، تبلورت من خلال هذا العمل فكرة حضورهما لاكتشاف خبايا البحر وما في أعماقه من أسرار خفية.
وقال المخرج فهد الميمني عضو الجمعية العُمانية للسينما إن هذه المشاركة تعد نوعية في نطاق هذا التجمع الدولي من أجل البيئة على وجه الخصوص، وفرصة تضاف إلى مسيرة العمل السينمائي العُماني، وفق وكالة الأنباء العمانية.
وأشار إلى أن الفيلم الذي لاقى حضورًا ملموسًا ومتابعة مميزة في هذا المهرجان الدولي، يهدف لإيجاد رحلة استكشافية علمية لمعرفة العوالم المختلفة تحت سطح ماء البحر، فهناك تتبع لاكتشاف جمال البحر وخباياه، إلى جانب العمل على التسويق لما يقدمه الواقع البصري الفني في سلطنة عُمان.
وشارك الميمني في نقاشات بعد عرض الفيلم، بالإضافة إلى حضوره حلقات العمل الفنية المقامة على هامش المهرجان.
وسبق أن حصل الفيلم على جائزة تصويت الجمهور وجائزة لجنة التحكيم بمهرجان الباطنة الدولي.
ويشارك إلى جانب العمل السينمائي العُماني في هذه الدورة أفلام تتناول جوانب بيئية من عدة دول، بينها روسيا الاتحادية والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وتسلط الدورة الحالية للمهرجان التي انتظمت تحت شعار "مهرجان بدون بلاستيك"، الضوء على القضايا البيئية العالمية، وتعزز الوعي المجتمعي بأهمية حماية البيئة ومفرداتها البرية والبحرية.
ويعد المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون أحد المهرجانات المميزة التي تجمع بين الفن والتوعية البيئية، وهو حدث سنوي تنظمه جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية ويجذب الكثير من الاهتمام والمشاركة من جميع أنحاء العالم.
وسيتم خلال الدورة الحالية تنظيم العديد من الأنشطة المتميزة التي تهدف إلى نشر الوعي البيئي وتشجيع الإبداع السينمائي في هذا المجال.
واحدة من أهم مكونات المهرجان هي المسابقات الرسمية الثلاث، تشمل هذه المسابقات مسابقة دولية للأفلام البيئية الاحترافية الطويلة والقصيرة، حيث يتنافس صناع الأفلام المحترفون من مختلف أنحاء العالم في عرض أعمالهم التي تركز على البيئة والتحولات التي تشهدها. وهناك أيضًا مسابقة دولية لأفلام البيئة القصيرة الخاصة بالهواة، مما يتيح للمبتدئين والهواة فرصة عرض أفلامهم القصيرة التي تعبر عن قضايا البيئة التي يهتمون بها. ولإبراز الإبداع في المجال التعليمي، هناك أيضًا مسابقة خاصة بإبداعات المؤسسات التعليمية بالمغرب، حيث يشارك أطر وتلاميذ المؤسسات التعليمية في تقديم أفلامهم وأعمالهم الفنية المستوحاة من قضايا البيئة.
كما أن الدورة 12 من المهرجان ستعرف تنظيم ندوتين تفاعليتين تستضيف سينمائيين وإعلاميين ومهتمين بالبيئة.
وتهدف هذه الندوات إلى مناقشة وتبادل الأفكار واستعراض الإشكالات حول قضايا البيئة من منظور سينمائي وإعلامي وسبل حمايتها وتحقيق الاستدامة. وتعد هذه الندوات منصة حوارية هامة تجمع بين الأكاديميين والباحثين والنشطاء البيئيين والمبدعين في صناعة السينما. ومن خلال تبادل الخبرات والمعرفة، يمكن توجيه الجهود نحو إيجاد حلول للتحديات البيئية.
كما أن هذه الدورة ستعرف في فقرة بانوراما عرض فيلم وثائقي متميز سيكون مفاجأة الدورة يليها ماستر كلاس حول القيم الجمالية والفنية والإنسانية التي يتميز بها الفيلم.