ليبيا تسعى لنزع سلاح المرتزقة قبل خروجهم من أراضيها

مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة أكد أن بلاده تسعى لعقد جلسة في مجلس الأمن للمطالبة بنزع سلاح المرتزقة والمقاتلين الأجانب وذلك كي لا يعاد تدوير الصراع او تهديد امن دول الجوار.


مخاوف من اصرار تركيا على استغلال مجموعات المرتزقة في اجنداتها داخل ليبيا وفي شمال افريقيا

نيويورك - كشف مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الطاهر السني، الأربعاء، أن بلاده تسعى لعقد جلسة في مجلس الأمن الدولي، للمطالبة بنزع سلاح المرتزقة قبل خروجهم.
وقال السني في تغريدة عبر "تويتر"، إن "خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا أمر حتمي، لكن من الضروري نزع سلاحهم بآلية تتفق عليها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)".
وشدد على أن "خروج المرتزقة بأسلحتهم سيعيد تدوير الصراع في ليبيا وزعزعة أمن الجوار والمنطقة كما يحدث الآن".
وتابع "نسعى لعقد جلسة في مجلس الأمن بالخصوص بالتنسيق مع المجموعة الإفريقية".
والجمعة، اعتمد مجلس الأمن الدولي، قرارين بالإجماع، الأول يقر إرسال فريق من المراقبين الدوليين لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، والثاني يتعلق بتمديد حظر صادرات النفط غير المشروعة من ليبيا.
وإثر ذلك رحبت الحكومة الليبية، بقرار مجلس الأمن نشر مراقبين دوليين لمراقبة وقف إطلاق النار في البلاد، داعية إياه لدعمها في إخراج المرتزقة من أراضيها.
وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020، أعلنت الأمم المتحدة توصل طرفي النزاع في ليبيا إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار، تخرقه مليشيا حفتر من حين لآخر.
ونص الاتفاق على انسحاب كل المرتزقة الأجانب من ليبيا خلال 3 أشهر من ذلك التاريخ، لكن ذلك لم يتم وفق دلائل على الأرض.
ومنذ فترة، يشهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، حيث تم انتخاب سلطة موحدة مؤقتة، تتألف من حكومة وحدة ومجلس رئاسي، في مساع لإنهاء النزاع عبر الانتخابات من المقرر أن تجرى أواخر العام الجاري.
وتحتفظ تركيا بقوات على الأرض اضافة الى الآلاف من المرتزقة الذين أرسلتهم من سوريا الى غرب ليبيا وهو ما يزيد من توتير الأجواء في بلد يسعى تدريجيا الى إعادة الاستقرار وتوحيد مؤسساته.
وتتخوف دول مثل مصر والجزائر وتونس من تداعيات انتشار السلاح في ليبيا وإمكانيات تهريبه الى أراضيها وهو ما دفع مسؤولين مصريين وجزائريين إلى زيارة ليبيا.
ولا يزال ملف المرتزقة والتواجد الأجنبي يمثل قلقا كبيرا حيث طالبت الرباعية الدولية التي تضم كل من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحادين الإفريقي والأوروبي الثلاثاء بضرورة خروج المرتزقة من ليبيا.
وأدانت الرباعية "الانتهاكات المستمرة لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة"، مشددة على أن "كافة التدخلات العسكرية الخارجية في ليبيا غير مقبولة".
وطالبت اللجنة في هذا الصدد بـ"الامتثال التام لحظر السلاح والانسحاب الفوري وغير المشروط لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا وفقا لقرارات مجلس الأمن".
وأكدت المنظمات الأربع في بيانها على "الحاجة الملحة للتوصل إلى حل شامل ودائم للتهديد الذي تشكله الجماعات المسلحة والمليشيات"، ودعت إلى "تنفيذ تدابير لتحديد وتفكيك هذه الجماعات بشكل كامل".