ليلة التقلبات في البريميرليغ: كاريك ينعش يونايتد ومانشستر يتعثر
لندن - شهدت الجولة الأخيرة من الدوري الإنكليزي الممتاز يوماً حافلاً بالإثارة والنتائج المفاجئة، كان أبرزها فوز مانشستر يونايتد في قمة المدينة على حساب مانشستر سيتي، في حين واصل ليفربول مسلسل التعادلات، وحقق تشيلسي أول انتصار له مع مدربه الجديد، بينما التقط وست هام ثلاث نقاط ثمينة في الوقت القاتل أمام توتنهام.
وفي ملعب أولد ترافورد، أعاد مانشستر يونايتد إشعال موسمه بفوز كبير ومعنوي بنتيجة 2-صفر على غريمه مانشستر سيتي. وجاءت المباراة بمثابة عودة مظفرة لمايكل كاريك إلى القيادة الفنية بشكل مؤقت، إذ نجح في بث روح جديدة في الفريق بعد فترة من الإحباط والنتائج المتذبذبة. ظهر يونايتد بصورة مغايرة تماماً، ضاغطاً ومنظماً وخطيراً، مقابل أداء باهت من سيتي الذي لم يشكل تهديداً حقيقياً.
وتأخر الحسم إلى الشوط الثاني، حيث افتتح برايان مبيومو التسجيل في الدقيقة 65 بعد تمريرة بينية رائعة من برونو فرنانديز، قبل أن يضاعف باتريك دورجو النتيجة بعد عشر دقائق إثر عرضية متقنة من ماتيوس كونيا. وكانت النتيجة قابلة للزيادة، إذ أُلغي ليونايتد ثلاثة أهداف وارتطمت الكرة بالقائم مرتين، في مؤشر على تفوقه الواضح. واعترف برناردو سيلفا، قائد سيتي، بأن فريقه كان سيئاً واستحق الخسارة.
وهذا التعثر جاء في وقت صعب لسيتي الذي لم يحقق أي فوز في أربع مباريات متتالية بالدوري، ما يضعه تحت ضغط كبير في سباق اللقب، خاصة مع إمكانية اتساع الفارق مع المتصدر أرسنال إلى تسع نقاط.
على الجانب الآخر من القمة، لم يتمكن ليفربول من استعادة نغمة الانتصارات، واكتفى بتعادل مخيب 1-1 على أرضه أمام بيرنلي صاحب المركز قبل الأخير. تقدم الريدز عبر فلوريان فيرتز بعد إهدار دومينيك سوبوسلاي ركلة جزاء اصطدمت بالعارضة، لكن كثافة الفرص لم تُترجم إلى أهداف، رغم 32 محاولة على المرمى. واستغل ماركوس إدواردز إحدى الفرص القليلة لبيرنلي وسجل هدف التعادل، ليواصل ليفربول نزيف النقاط للمباراة الرابعة توالياً.
في ستامفورد بريدج، حقق تشيلسي أول فوز له في الدوري مع مدربه الجديد ليام روسنير، بتغلبه 2-صفر على برنتفورد. افتتح جواو بيدرو التسجيل بتسديدة صاروخية في الدقيقة 26، قبل أن يضيف كول بالمر الهدف الثاني من ركلة جزاء. ورغم اعتراف روسنير بأن الأداء لم يكن مثالياً، فإنه أكد أن الأهم كان حصد النقاط الثلاث، ليقفز الفريق إلى المركز السادس.
أما في ديربي لندن، فانتزع وست هام فوزاً دراماتيكياً 2-1 على توتنهام. تقدم كريسينسيو سومرفيل للضيوف مبكراً، لكن كريستيان روميرو عادل النتيجة برأسية. بدا توتنهام الأقرب للفوز، إلا أن كالوم ويلسون خطف هدف الحسم في الوقت بدل الضائع، منهياً سلسلة طويلة من المباريات دون انتصار لوست هام، ومزيداً من الضغط على مدرب توتنهام توماس فرانك الذي وصف الوضع بأنه "عاصفة حقيقية".
وفي بقية النتائج، حافظ سندرلاند على سجله الخالي من الهزائم على أرضه بعدما قلب تأخره إلى فوز 2-1 على كريستال بالاس، بينما خفف ليدز يونايتد مخاوفه من الهبوط بهدف قاتل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع سجله البديل لوكاس نميشا أمام فولهام.
وحملت الجولة معها تقلبات كبيرة، أعادت خلط أوراق المنافسة في القمة والقاعدة، وأكدت أن صراع البريميرليغ هذا الموسم ما زال مفتوحاً على كل الاحتمالات.