ماذا لو لم تكن الصين مصدر وباء كورونا

بالتزامن مع بدء فريق من منظمة الصحة العالمية زيارة لووهان، باحثون ايطاليون يكتشفون حالة اصابة بكوفيد-19 تعود الى نوفمبر 2019 اي قبل أسابيع من الإعلان عن حالة الإصابة الأولى عالميا.


مهمة لا تهدف إلى تحديد المسؤولين ولكن لمعرفة كيف انتقل الفيروس من الخفاش إلى البشر

ميلانو (ايطاليا) - طفت مطلع الاسبوع ادلة جديدة تدعم فرضية طالما روجتها بكين تشكك في المنشأ الصيني للفيروس، بالتزامن مع بدء فريق من منظمة الصحة العالمية زيارة للبلاد.

ولا تفوّت السلطات الصينية أي فرصة للتعبير عن شكوكها بشأن المنشأ الصيني للفيروس في حين أنها عزته في البداية إلى سوق في ووهان تباع فيه حيوانات حية.

لكن هذه المرة طرحت الفرضية من خارج الصين، اذ اعلن فريق أبحاث من جامعة ميلانو أن امرأة تبلغ 25 عاما كانت مصابة بالفيروس بالبلاد في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أي قبل أسابيع من الإعلان عن حالة الإصابة الأولى عالميا.

وقالت صحيفة لا ريبوبليكا ان الفريق الطبي كان قد أخذ خزعة من جلد المريضة، تبين فيها ظهور بقع حمراء على بشرتها، ووفقا لباحثي ميلانو، اتضح أن بعض أعراض الإصابة بالفيروس هو ظهور أمراض جلدية.

والثلاثاء أعلنت بكين الثلاثاء أن خبراء من منظمة الصحة العالمية سيصلون إلى مدينة ووهان الصينية الخميس، لكن يتعين عليهم الخضوع للحجر الصحي قبل الشروع في تحقيقهم في منشأ وباء كوفيد-19.

وتعتبر زيارة الخبراء الـ10 في غاية الحساسية لبكين الحريصة على عدم تحمل أي مسؤولية عن انتشار الوباء، الذي نجحت الصين في القضاء عليه إلى حد كبير، ولكنه لا يزال منتشرا في أماكن أخرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان "بحسب البرنامج المقرر حتى الساعة، سوف يسافرون بالطائرة من سنغافورة إلى ووهان في 14 كانون الثاني/يناير".

وتفرض الصين على القادمين من الخارج الخضوع للحجر الصحي لمدة أسبوعين في فندق. لذلك يجب تطبيق هذه القاعدة على خبراء منظمة الصحة العالمية، وإن لم يتم تأكيد ذلك رسميًا.

فريق سيكون منفتحًا على جميع الفرضيات

كان من المقرر أن يصل الخبراء الأسبوع الماضي، لكن مشكلة طرأت في اللحظة الأخيرة تتعلق بتصاريح لدخول الأراضي الصينية أخرت قدومهم.

ولا تهدف مهمة المحققين إلى تحديد المسؤولين ولكن إلى معرفة كيف انتقل الفيروس من الخفاش إلى البشر، من أجل تجنب ظهور وباء جديد مماثل.

قال مايكل راين مدير الطوارئ الصحية في المنظمة الاثنين "هذه هي الإجابات التي نسعى إليها، وليس الجناة أو المتهمين".

تتكون البعثة من 10 علماء (الدنمارك والمملكة المتحدة وهولندا وأستراليا وروسيا وفيتنام وألمانيا والولايات المتحدة وقطر واليابان).

وأقرت الصين أن الفيروس تم رصده لأول مرة في ووهان. لكنها تشير إلى أنه قد يكون نشأ وانتقل من الحيوان إلى البشر في أماكن أخرى من البلاد أو في العالم.

وقالت ماريون كوبمانز، العضو في بعثة منظمة الصحة العالمية للتلفزيون الصيني "سي جي تي إن" إن الفريق سيكون "منفتحًا على جميع الفرضيات".

وأضافت "لا أعتقد أننا يجب أن نستثني أي شيء، لكن من المهم أن نبدأ من المكان، بالطبع من ووهان، حيث ظهر وباء كبير".