مانحو لبنان لا يثقون بقدرة الحكومة على إيصال المساعدات

وعود بتقديم حوالي 250 مليون يورو على ان يتم تسليمها مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية.


المساعدات تشمل دعم تحقيق مستقل في انفجار مرفأ بيروت


خسائر الانفجار تبدد ربع الناتج اللبناني

باريس - اعلن الاليزيه الاحد أن المساعدة العاجلة التي تعهد المشاركون في مؤتمر دعم لبنان تقديمها بعد الانفجار الهائل الذي دمر مناطق واسعة من بيروت تجاوزت 250 مليون يورو.
وطالبت الدول الأجنبية بالشفافية فيما يتعلق باستخدام المساعدات خشية أن تكتب شيكات على بياض لحكومة يصفها شعبها بأنها غارقة في الفساد. وتشعر بعض الدول بالقلق للنفوذ الذي تمارسه إيران عن طريق جماعة حزب الله اللبنانية.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن القيمة الاجمالية "للمساعدة العاجلة" هي 252,7 مليون يورو بينها 30 مليون يورو من جانب فرنسا.
وكان لبنان يعاني بالفعل من أزمة سياسية ومالية قبل انفجار المرفأ الذي وقع يوم الثلاثاء وراح ضحيته 158 شخصا.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر أن المساعدات يجب أن تكون "سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني. وأن تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية".
واستضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي زار بيروت يوم الخميس، المؤتمر عبر الفيديو وحث في كلمته الافتتاحية الدول المشاركة على تنحية خلافاتها جانبا ودعم الشعب اللبناني.
وقال إن الأمم المتحدة يجب أن تنسق الاستجابة الدولية في لبنان.
واشتمل عرض المساعدة على دعم إجراء تحقيق مستقل ذي مصداقية في انفجار مرفأ بيروت. ودفع الغضب الشعبي بسبب الانفجار بعض اللبنانيين إلى الدعوة لانتفاضة للإطاحة بزعمائهم السياسيين.
وقال ماكرون من منتجعه الصيفي على ساحل الريفييرا الفرنسي "دورنا هو أن نكون بجانبهم".
من جهته، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر أمام المؤتمر عن استعداد الولايات المتحدة لمواصلة تقديم المساعدة للبنانيين.
وأضاف "دعا الرئيس إلى الهدوء في لبنان وأقر المطالب المشروعة للمحتجين من أجل الشفافية والإصلاح والمحاسبة".
ودمر الانفجار أحياء بأكملها وتسبب في تشريد 250 ألف شخص وهدم مؤسسات تجارية وأطاح بإمدادات الحبوب الأساسية.
ومن المرجح أن تبلغ كلفة عملية إعادة إعمار بيروت مليارات الدولارات. ويتوقع اقتصاديون أن يشطب الانفجار ما يصل إلى 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وفي مؤشر على انعدام الثقة بين بيروت والمانحين قبل الانفجار، تعثرت محادثات بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي في ظل غياب الإصلاحات.
وجاء في البيان الختامي لمؤتمر المانحين أن شركاء لبنان مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي للبنان إذا التزم الزعماء التزاما كاملا بالإصلاحات التي يتوقعها اللبنانيون.
ويقول لبنانيون كثيرون إن الانفجار، الذي وقع بسبب مستودع كانت مخزنة فيه كمية كبيرة من نترات الأمونيوم، سلط الضوء على استهتار طبقة سياسية فاسدة. واقتحم محتجون وزارات في بيروت السبت وخرجت مظاهرات جديدة الأحد.
وأحجم مساعد لماكرون السبت عن تحديد هدف لمؤتمر المانحين. وقال المسؤول إن المساعدات الطارئة ضرورية لإعادة البناء وللمساعدات الغذائية وللمستلزمات الطبية وللمدارس وللمستشفيات.